الصفحة الرئيسية » مشاركات القراء
ليلة القدر.. ليلة العطاء واستجابة الدعاء

2015/07/07 | الکاتب : عمار كاظم


قال تعالى في سورة الدخان: (حم* وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ* إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ* فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ* أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ* رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) (الدخان/ 1-6).

والليلة المباركة التي أُنزل فيها القرآن هي والله أعلم الليلة التي بدأ فيها نزوله هي إحدى ليالي رمضان. والقرآن الكريم لم ينزل كلّه في تلك الليلة كما أنّه لم ينزل كلّه في رمضان ولكن هذه الليلة كانت موعد اتصال مبارك نزل فيه الوحي على نبينا محمّد (ص) لإصلاح البشرية في كلّ زمان ومكان فقد فصل الله سبحانه وتعالى بهذا القرآن في كلّ أمر وفي كلّ شأن. وميّز الحقّ من الباطل وَوُضعت الحدود، وأٌيمت المعالم لرحلة البشرية كلّها بعد تلك الليلة إلى يوم الدين. فلم يبق هناك أصل من الأصول التي تقوم عليها الحياة غير واضح: (أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ) (الدخان/ 5). وقد سماها الله سبحانه وتعالى ليلة القدر كما جاء في سورة القدر وقد يكون معناه التقدير والتدبير. ففي هذه الليلة قررت أقدار أكبر من أقدار الأفراد أقدار أمم ودول وشعوب أقدار حقائق الوجود.

ونحن المؤمنون مأمورون أن لا ننسى ولا نغفل عن هذه الذكرى فقد حثنا رسول الله (ص) على قيام هذه الليلة من كلّ عام، وقال (ص): مَن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدّم من ذنبه.

والآيات القرآنية في سورة القدر بينت أنّ هذه الليلة خير من ألف شهر. فإذا أحياها المسلم بالعبادة والتقرب إلى الله. فكأنما عبد الله سبحانه وتعالى ألف شهر أي حوالي مئة سنة. فهل هناك خيرٌ أكبر من هذا الخير وهل هناك عطيةٌ أكبر من هذه العطية. أنّها موسم رباني يفتحه الله لعباده في رمضان ليتقربوا إليه ويستغفروه فيغفر لهم. ولكن التقرب إلى الله يكون بالطاعة، بالعبادة. بالصلاة بتلاوة القرآن بالدعاء، بذكر الله سبحانه وتعالى فهي ليلةٌ يُحسُ فيها المسلمُ بقربه من الله فيدعوهُ بقلبٍ خاشعٍ وعينٍ دامعةٍ ويعترفُ المسلم لله سبحانه وتعالى بذنبه له ويستغفره على ما كان منه ويشكو إليه ما لا يخفى عليه. وقد ورد أنّه يستحب الإكثار من الدعاء:

اللّهمّ إنك عفو تحب العفو فاعف عني.

قال تعالى يصف هذه الليلة: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ* وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ* لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ* تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ* سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ) (سورة القدر).

 
 
 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 304
 قيّم هذا المقال
  
النتيجة : ٣                
روابط ذات صلة
 خير وسيلة لإصلاح المجتمع الدعاء
 الله تعالى.. منبع كل سعادة وطمأنينة
 العزة.. قوة وصلابة من الله تعالى
 الخشية الدائمة من الله
 حُسن الظن يصون المجتمع
 القيمة التربوية لمحاسبة النفس
 لنحقق أسباب النصر في الغيبة والظهور
 رسالة الحق في خط الإمام المهدي(عج)
 الدور المطلوب في غيبة الإمام المهدي(عج)
 ميادين العمل الصالح

الاکثر قراءة
 5 مفاتيح لإكتساب الثقة بالنفس
 نسيان الحب.. هل هو ممكن؟
 التهاب كعب القدم.. أسبابه وطرق علاجه
 لغة الجسد تجعل أحاسيسك مكشوفة
 أحماض أوميغا- 3 حليفتنا ضد الوزن الزائد
 فنون الكلام المؤثر ومهاراته
 هدايا الأطفال.. كيف نختارها؟
 فوائد زيت السمسم
 تلوث البيئة.. مشكلة تبحث عن حلول
 قواعد التعامل مع زملاء العمل
 
الاکثر تعلیقا