الصفحة الرئيسية » تكنولوجيا النجاح
عندما تعاودنا الذكريات المؤلمة

2015/09/09 | الکاتب : أريج الحسني


لا تحاربها.. اسمح لها أن تتطفل عليك دون أن تندم عليها.

دع فرصة للذكريات أو المشاعر القديمة كي تتخذ طريقاً إليك.

إنّ الحزن على حب ضائع، أو توبيخ، أو خيانة، أو جرح عميق في نفسك يترك بك ألماً. إنّ هذا الألم يعود، يحبس أنفاسك من الضيق، ويمنحك وقفة مع نفسك.

قم بقياس عمق الألم، ولكن من النقطة الآمنة التي يمنحها لك الزمن.

عليك أن تعرف أنّ استياءك من هذا الألم سوف يهدأ لأنّه يوماً ما سيصبح ذكرى ماضية.

لا تدفع الأحاسيس المؤلمة أو الذكريات بعيداً عنك.

إذا سمحت لها بالخروج دون أن تقاومها فإنّها سوف تمرّ.

ادفعها للخارج وسوف تتراكم، باحثة عن المنفذ الذي تحتاجه كي تخفف من الضغوط القديمة.

تلك هي طريقة الآلام القديمة في التلاشي، تضغط كي تطفو على السطح حتى تخبو وتنقشع. إنّ الآلام القديمة المتربصة تخرج في شكل موجات.

هل تستطيع أن توقف موجة مندفعة؟

حاول أن تجتاز عواطفك القديمة العائدة، ولكن دون أن تحاول كبحها في أعماق نفسك، وتفقد إيمانك بذاتك، وتشك في قوتك وكمال ذاتك، وتدمر حياتك.

دع الجروح القديمة تمرّ معترفاً بمعناها، وسوف تمرّ في فترة وجيزة.

إنّ الجرح سوف يتضاءل ويتضاءل مع احتمال عودته. وأنت الذي تستطيع تحديد لحظة تلاشيه.

إنّني أمنح ذكرياتي الفرصة كي تعاودني وتتخذ طريقها إلي.

إنّني أترك الماضي يطفو على السطح، لكني لا أعيش فيه.

إنّني أسمح لمشاعري الدفينة أن تتدفق داخلي وهي في طريقها للخمود.

إنّني أقبل كلّ ما كنت عليه من صفات، وكلّ ما مرّ من أحداث.

إنّني أقبل ذلك، أقبل كلّ نفسي.

تقبّل فكرة الموت! إذا لم تقبل فكرة موتك، فما معنى حياتك؟

لا تجعل الانطباع الكئيب المرضي لهذه الحقيقة يعيق مسيرك في حياتك.

إنّك فإنٍ، وكونك مفرطاً في الحذر يسبب لك مشكلة. فأنت في حاجة لأن تعتني بنفسك دون أن يستبد بك القلق بشأن صحتك حتى تظل في مأمن ولديك القدرة على خوض المخاطرات على نحو صائب وتقوم بالمهام الصحيحة.

إنّ الموت ينبغي أن يتأتى كصديق في أواخر أيامك عندما يتسرب إليك الملل من حياتك ويتعذر عليك اجتياز الأزمات، لا أن يأتي لأنّك خضت مخاطرات هوجاء كي تختبر حقيقة فنائك.

إذا حاولت أن تنكر الموت، فسوف ينتهي بك الحال إلى أن تخسر حياتك.

إنّ الموت ليس اختياراً. إنّه مفروض علينا تماماً مثل الحياة.

إنّ أفضل استعداد للموت هو أن تجد نفسك.

إنّ مكانك الذي تقف فيه على طريق الحياة حينما تلاقي الموت ليس مهماً بقدر أن تلقاه وأنت على الطريق الصحيح، تسلك الاتجاه الصحيح نحو الوجهة التي اخترتها. إنّ حياتك هي مغامرتك، وما موتك سوى مجرد تذكير آخر لك. إنّ اعترافك بالنهاية يجلي أمامك ضرورة اختيار البداية الصحيحة. مَن أنت؟ لماذا أنت هنا؟ إلى أين أنت ذاهب؟ ماذا ستترك بعد رحيلك؟

إنّك تعيش حياتك، وتزهو عندما تكون صادقاً في كلّ لحظات حياتك، عندما تواجه كلّ ما تطل به الحياة عليك من مشكلات، عندما تشعر بآلامك بشكل صريح، باستسلامك للمتعة، بالعطاء في الحب، وبألا تتوقع شيئاً من الآخرين.

إنّ كلّ ذلك في النهاية سوف يقتلك. فاقبل هذه الحقيقة.

إنّ حياتك هي جائزتك الوحيدة. عش حياتك كما تشاء لكي تكون جديراً بأن تموت من أجلها.

إنّني أعيش كلّ لحظة من لحظات حياتي. إنّني أبدأ حياة جديدة مع إطلالة كلّ يوم جديد.

 

المصدر: كتاب استمتع بحياتك وعش سعيداً

 
 
 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 934
 قيّم هذا المقال
  
النتيجة : ٣                
روابط ذات صلة
 الذكريات المؤلمة والتحرر من أسرها
 ذكرياتنا سعادتنا وبؤسنا!
 عندما تعاودنا الذكريات المؤلمة
 الذكريات
 أحاديث عابرة تَبقى.. وإنْ عبَرت
 العابرون في حياتنا

الاکثر قراءة
 5 مفاتيح لإكتساب الثقة بالنفس
 نسيان الحب.. هل هو ممكن؟
 التهاب كعب القدم.. أسبابه وطرق علاجه
 لغة الجسد تجعل أحاسيسك مكشوفة
 أحماض أوميغا- 3 حليفتنا ضد الوزن الزائد
 فنون الكلام المؤثر ومهاراته
 هدايا الأطفال.. كيف نختارها؟
 فوائد زيت السمسم
 تلوث البيئة.. مشكلة تبحث عن حلول
 قواعد التعامل مع زملاء العمل
 
الاکثر تعلیقا