الصفحة الرئيسية » مشاركات القراء
أهل البيت وآية المباهلة

2015/10/10 | الکاتب : عمار كاظم


قال تعالى: «فَمَنْ حَاجَّكَ ف.يه. م.نْ بَعْد. مَا جَاءَكَ م.نَ الْع.لْم. فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَن.سَاءَنَا وَن.سَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَه.لْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّه. عَلَى الْكَاذ.ب.ينَ» (آل عمران/ 61).

في السنة التاسعة أو العاشرة للهجرة في 25 شهر ذي الحجة وقعت حادثة تاريخية خلّدها الله تعالى في كتابه ورواها المحدثون والمؤرخون والمفسرون والعلماء على مختلف مذاهبهم كشفت عن عظيم مقام وقدر عليّ وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام). يقول الزمخشري في تفسير الكشّاف عند تفسيره للسورة «وفيه دليل لا شيء أقوى منه على فضل أصحاب الكساء». إذ أنّ مما لا شك فيه ولا جدال أنّ هذه الآية نزلت في حقّ الخمسة الأطهار الميامين أهل الكساء. وقد ذكر ذلك الرازي في تفسيره، وأبو إسحاق الثعلبي في كشف البيان، والسيوطي في الدر المنثور، وابن حجر المكي في الصواعق المحرقة، والقندوزي في ينابيع المودة، والطبري ومسلم في صحيحه، والترمذي في صحيحه، وغيرهم الكثير. وعبّر الإمام عبد الحسن شرف الدين في الكلمة الغراء بـ: «أجمع أهل القبلة حتى الخوارج منهم على أنّ النبيّ (ص) لم يدعُ للمباهلة من النساء سوى بضعته الزهراء وعليّ والحسن والحسن فقط». هذا الحديث الذي احتجّ به عليّ (ع) يوم الشورى حسبما رواه في الصواعق عن الدارقطني يوم الشورى فقال لهم: «أنشدكم الله هل فيكم أحد أقرب إلى رسول الله في الرحم مني ومن جعله نفسه وابناه ابناه ونساءه نساءه غيري».

قالوا: اللّهمّ لا. وتفاصيله أنّ النبيّ (ص) دعا نصارى نجران إلى الإسلام فأقبلت شخصياتهم، وكان العدد يربوا على السبعين، ولما وصلوا المدينة المنورة التقوا برسول الله (ص) وجالسوه مراراً وسمعوا حديثه ودلائله وما كان عندهم رد وجواب. يقول الرازي في تفسيره لما أورد الدلائل على نصارى نجران قال (ص): «إنّ الله أمرني إن لم تقبلوا الحجة أن أباهلكم»، إلى أن قال، وكان رسول الله (ص) خرج وعليه مرط من شعر أسود، وكان قد احتضن الحسين وأخذ بيد الحسن وفاطمة تمشي خلفه وعليّ (ع) خلفها وهو يقول إذا دعوت فأمّ.نوا، فقال أسقف نجران إني لأرى وجوهاً لو سألوا الله أن يزيل جبلاً من مكانه لأزاله بها، فلا تباهلوا فتهلكوا ولا يبقى على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة، إلى أن قال: ولو لاعنوا لمسخوا قردة وخنازير ولاضطرم عليهم الوادي ناراً،ولاستأصل الله نجران حتى الطير على رؤوس الشجر، ولما حال الحول على النصارى كلّهم حتى يهلكوا... وعقب الرازي على الرواية واعلم أنّ هذه الرواية كالمتفق على صحتها بين أهل التفسير والحديث.

 

بعض دلائل آية المباهلة

هذا النص لا شك أنّه يحمل العديد من الدلالات المهمة والعلامات التي تستوقف الإنسان: إنّ معنى المباهلة كما في الكشّاف للزمخشري، ثم نبتهل، ثم نتباهل أن نقول: بَهلةُ الله على الكاذب منا، ومنكم والبهلةُ بالفتح والضم: اللّعنة وبَهَلَهُ الله: لعنهُ وابعدهُ من رحمته في قولك: «أبهلة» إذا أهمله...

واصل الابتهال هذا ثم استعمل في كلّ دعاء يجتهد فيه ولم يكن التعاناً. إنّ هذا برهان واضح على صحة نبوة نبينا محمّد (ص) لأنّه من الواضح فيما ذكره كلّ من تحدث عن المباهلة انّهم لم يستجيبوا للمباهلة والتقوا بأن يصالحوا النبيّ (ص). إنّ تعيين شخصيات المباهلة لم تنشأ من حالة عفوية ارتجالية أو تأثيرات عائلية بل بتوجه إلهي واختيار رباني هادف فقد تحدى بهم أعداء الإسلام وجعل خصومهم كاذبين معرضّين للعنة والعذاب.... وقد ورد عن النبيّ (ص) حينما سُئل عن هذا الاختيار قوله: «لو علم الله تعالى أنّ في الأرض عباداً أكرم من عليّ وفاطمة والحسن والحسين لأمرني أن أباهل بهم، ولكن أمرني بالمباهلة مع هؤلاء فغلبت بهم النصارى».

 
 
 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 331
 قيّم هذا المقال
  
النتيجة : ٥                
روابط ذات صلة
 فنّك جمعنا وفراقك وحّدنا
 تنمية الحوار عند الشباب
 الوعي بدور العاملين في المجال الإنساني ومساندتهم
 تجسيد معاني الوحدة في فريضة الحج
 دحو الأرض.. يوم مبارك وواقعة جليلة
 المروءة في شخصية الإمام الجواد (ع)
 اليوم العالمي للعمل الإنساني
 إضاءات من شخصية الإمام الجواد (ع)
 دعوة إلى التكاتف والتآلف والوحدة
 الزهد من كمالات الأخلاق

الاکثر قراءة
 5 مفاتيح لإكتساب الثقة بالنفس
 نسيان الحب.. هل هو ممكن؟
 التهاب كعب القدم.. أسبابه وطرق علاجه
 لغة الجسد تجعل أحاسيسك مكشوفة
 أحماض أوميغا- 3 حليفتنا ضد الوزن الزائد
 فنون الكلام المؤثر ومهاراته
 هدايا الأطفال.. كيف نختارها؟
 فوائد زيت السمسم
 تلوث البيئة.. مشكلة تبحث عن حلول
 قواعد التعامل مع زملاء العمل
 
الاکثر تعلیقا