• ٢٠ أيلول/سبتمبر ٢٠٢٠ | ٢ صفر ١٤٤٢ هـ
البلاغ

أربعة مبادئ للنجاح في الحياة

حيدر داخل

أربعة مبادئ للنجاح في الحياة

جميعنا يبحث عن أسباب النجاح وجميعنا يعتقد أنها صعبة، رغم أنّ البعض يولد بها والبعض الآخر يحاول إكتسابها.

وقد يتحقق الحلم لكلا الطرفين في النهاية؛ ولكن الأوّل يسير بسلاسة ويُسر، والثاني بجُهد وقدر كبير من الجُهد.. الفرق بين (الناجح بطبعه) ومَنْ يحاول النجاح، كالفرق بين مَنْ وُلِد رشيقاً، ومَنْ يُهلِك نفسه (بالريجيم) كي يصبح كذلك.

الأوّل نتيجة طبيعية للبيئة الجيِّدة والظروف المناسبة، والثاني (مكافحٌ) يدرك أكثر من غيره صعوبة الإنجاز وأهمية التضحية.. وسواء كنت ناجحاً بطبعك (أو تسعى للنجاح) فاعلم أنّ الإنسان الناجح هو مَنْ يملك أكبر قدر من مبادئ النجاح، وهذه المبادئ تختلف في أهميتها باختلاف الهدف الذي تسعى إليه؛ ولكن يمكن القول أنّ هناك (أربعة مبادئ) يصعب إنجاز أي هدف بدونها:

 

- المبدأ الأوّل: الإلتزام ببرنامج واضح وخطة مدروسة

فإنْ لم تلتزم ببرنامج واضح نحو هدف معيّن، فلن تصل أبداً.. يجب أن تُحدِّد هدفك أوّلاً ثمّ ترسم الخطة المناسبة والزمن المتوقع لتنفيذها، ويجب أن تطرح أكبر قدر من الحلول، ثمّ تأخذ أفضلها وأقربها للواقع.. والفرق بين الناجح والفاشل هنا، أنّ الأوّل يسير بخطى مدروسة نحو هدف معلوم، في حين يسير الثاني عشوائياً بغير إلتزام ولا خطة ولا طموح (أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمْ مَنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) (الملك/ 22).

 

- المبدأ الثاني: نَظِّم وقتك ولا تستسلم للعشوائية

تنظيم الوقت جزء من الإلتزام الشخصي السابق، فجميعنا يشكو من ضيق الوقت وقلّة الفرص؛ ولكن الحقيقة هي أنّ معظمنا يعيش بطريقة عشوائية فينهي يومه بلا إنجاز حقيقي.. تخيّل لو اقتطعت من كلّ يوم ساعة واحدة فقط.. ومن هذه الساعة اقتطعت 30 دقيقة لحفظ القرآن، وعشر دقائق لحفظ حديثين، وعشر دقائق لحفظ خمس كلمات إنجليزية، وعشر دقائق لحفظ خمس كلمات فرنسية.. إنْ التزمت بهذه الخطة، سيأتي يوم تختم فيه القرآن، وتتقن لغتين أجنبيتين، وتحفظ قدراً هائلاً من الأحاديث النبوية، وتذكر أنها ساعة فقط.

 

- المبدأ الثالث: إستغلال الفرص والاستعداد لها

كلّ إنسان يولد ومعه رصيدٌ معيّن من الفرص.. البعض يستغلها بشكل جيد والأغلبية تتهرَّب منها لمجرد أنهم فوجئوا بها، لذا إنْ أتتك الفرصة وشعرت برغبة جامحة في الهرب فاعلم أنها لحظة المغامرة وعناد الذات.. ليس هذا فحسب، بل يجب أن تستعد مسبقاً وتُهيِّئ نفسك للمفاجآت.

 

- المبدأ الرابع: الثقة بالنفس والاعتماد على الخالق

من الطبيعي أن تفشل لمرّات عديدة؛ ولكن لا يجب أن يؤثر هذا بثقتك بنفسك.. فالفشل تجارب أوّلية (وضرورية) للوصول للتركيبة الناجحة؛ ولكن المشكلة أنّ معظم الناس ينسحبون من أوّل تجربة وبالكاد يخوض الثانية.. يجب أن تملك الإصرار والثقة ولا تقف ساكناً تجتر الأفكار المثبطة، بل على العكس، يجب أن تتوقّع ظهور العقبات والحاسدين والظروف المعاكسة.. وحين تخور قواك بعض الشيء، تذكر بصدق أنّ «ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن».

 

ارسال التعليق

Top