• ٢٧ أيار/مايو ٢٠٢٠ | ٤ شوال ١٤٤١ هـ
البلاغ

الإتيكيت والبروتوكول في السياحة

الإتيكيت والبروتوكول في السياحة

إن آداب التعامل لها أهمية كبيرة في حياة الفرد، فهي لا تقتصر على الطبقات البرجوازية والأرستقراطية فقط، بل على الجميع أن يلمّوا بها، كي يتعاملوا مع أقرانهم بلباقة ويحسنوا التصرف سواء أكان في العمل، أم البيت أم في الشارع، فهذه الآداب المختلفة من حيث التعامل مع السيدات أو اتيكيت تقديم التهاني والهدايا، الزهور، أو آداب المائدة، الحديث، التدخين، التحية، المصافحة، استقبال الضيوف، حضور الحفلات، المناسبات، ونظام الألبسة، أصول الضيافة، قواعد الزيارة، قواعد التعارف، التقديم والانصراف، التعازي، المحادثات الهاتفية، الانتظار في الصف، المحافظة على المواعيد، آداب قيادة السيارة، السير في الطريق، أصول التعامل بين الجنسين، ومسايرة التطور الاجتماعي العالمي تدريجياً مع مراعاة الأعراف والتقاليد المحلية والوطنية، كلها تقوم بتهذيب السلوك وتُعلمنا التصرف بلباقة مع الأصدقاء والزملاء والأقرباء.

إن معرفة آداب التعامل، والتعامل على أساسها يخلق مجتمعاً راقياً من شأنه أن يمتّن العلاقة بين أفراده ويزيد الاحترام فيما بينهم، وعليه فإن آداب التعامل (الاتيكيت) ليست مجرد شكليات وإنما الالتزام بها أمر حضاري، فهي تُهذب السلوك على نحو أفضل، وتبين مدى رُقي المجتمع بمدى التزامه بآداب التعامل في جميع المناسبات.

كما أن آداب التعامل تعتبر مجموعة من القواعد التي يجب أن يراعيها الفرد سواء كان رجلاً أم امرأة، في علاقاته مع أعضاء المجتمع في مختلف المناسبات والواجبات التي يجب أن يقوم بها ويعمل على هديها، والأخطاء التي يجب أن يتجنبها، والمجاملات التي يجب أن يقوم بها نحو أسرته وأقاربه وأصدقائه وزملائه ورؤسائه.

ومن جانب آخر فإن الالتزام بقواعد التصرف من قِبل الموظفين في قطاع السياحة يسهم بشكل كبير في تحقيق الرضا لدى الزوار والضيوف، ومن الممكن أن يخلق صورة ذهنية راقية عن السياحة في الأردن.

ويمكن القول أن البروتوكول أمر يتعلق عموماً بالإجراءات والتنظيم، في حين أن الاتيكيت أو آداب السلوك يتعلق بتنفيذ التفاصيل وكيفية الالتزام بها، وإذا كان البروتوكول يقتضي الالتزام باللباس الرسمي في حفلة رسمية تدعى إليها فإن التفاصيل المتعلقة بنوع اللباس الرسمي بما في ذلك اللون والطراز ونوعية القماش هي أمور تدخل في باب الاتيكيت، وإذا كنت مدعواً إلى عشاء يقيمه شخص رفيع المستوى فالبروتوكول يقتضي التقيد بالموعد وقيمة صاحب الدعوة، لكنّ كيفية أداء التحية كعدم التقبيل أو عدم الضغط على اليد بقوة وغير ذلك يندرج في مجال الاتيكيت، فالعلاقة إذا بين البروتوكول والاتيكيت هي العلاقة ما بين العام والخاص أو بين المجمل والتفصيل.

 

* د. ابراهيم بظاظو

ارسال التعليق

Top