• ١ نيسان/أبريل ٢٠٢٠ | ٧ شعبان ١٤٤١ هـ
البلاغ

الإسلام يجمعنا

عمار كاظم

الإسلام يجمعنا

يقول الله تعالى في قرآنه: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا) (آل عمران/ 103). إنّ الآية تتحدّث بوضوح عن التوحد ونبذ الاختلاف بين المسلمين، حيث تدعوهم للاعتصام أي التمسك جميعاً بحبل الله، والاعتصام يكون طلباً للعصمة وهي الحفاظ والغطاء، وهذا يعني أنّ في ترك هذا الاعتصام الهلاك الحتمي وهذا ما يكون من خلال التفرق والاختلاف على الأُمور الصغيرة.

كما أنّ الله سبحانه وتعالى يمتن علينا بنِعمة الإسلام هذا الدِّين الذي يجمعنا جميعاً على كلّ اختلافاتنا في دائرة واحدة، بعد أن كانت تفرقنا القوميات والعشائر والمناطق والشعب، فحين هدى الله تعالى الناس برسوله الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم)، أخرجهم من ظلام هذه القواقع الفارغة إلى رحابة الإسلام دين الإنسانية والرحمة والسلام، وهذا من أكبرِ نِعَم الله تعالى علينا. وكذلك نجد في القرآن الكريم العديد من الآيات التي تتحدّث عن الوحدة وتحذر من الاختلاف، فمنها قول الله تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ) (الحجرات/ 10)، (إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ) (الأنعام/ 159).

اليوم على الجميع أن يتحدوا مع بعضهم، وأن لا يتنازعوا بموجب تعليمات الإسلام والقرآن الكريم. فالتنازع ممنوع حسب أوامر القرآن مهما كان نوعه. وإذا تنازعوا فإنّه يؤدِّي إلى الفشل، وتذهب ريحهم، سواء الأشخاص أو الشعوب. وهذه أوامر الله. إنّ الذين يدعون الإسلام، ويسعون من أجل زرع الفرقة والتنازع لم يجدوا ذلك الإسلام الذي كتابه القرآن، وقلبته الكعبة، ولم يؤمنوا بالإسلام. إنّ الذين آمنوا بالإسلام إنّما هم الذين يقبلون القرآن ومحتوى القرآن الذي يقول (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) فيلتزمون بكلّ ما تقتضيه الأخوّة. تقتضي الأخوّة أن يتأثر جميع الإخوان أينما كانوا إذا ألمّت بكم مشكلة، وأن يفرحوا جميعاً لفرحكم.

ارسال التعليق

Top