• ١٨ أيلول/سبتمبر ٢٠٢٠ | ٣٠ محرم ١٤٤٢ هـ
البلاغ

«الإنسان القارىء» تصعب هزيمته

إعداد لجنة الدراسات في دار رسلان بالتعاون مع مركز الأعمال الأوروبي

«الإنسان القارىء» تصعب هزيمته

حينما تسأل أحداً عن هوايته المفضلة يقول البعض لك الرحلات البرية، والآخر يقول لعب كرة القدم، أو جمع الطوابع ومراسلة الأصدقاء!.

لكن إذا قال لك أحدهم إن هوايته المفضلة هي الأكل! (وخاصة إذا كان من ذوي الأجسام الممتلئة!) أو قال لك أن هوايته هي النوم!، فبالتأكيد ستتعجب منه! أو قد تضحك.. لماذا؟ لأنها ليست بهواية بل هي عادة يومية لابدّ منها.

كذلك من يقول أن هوايته هي القراءة تتعجب منه. يفترض علينا ألا نجعلها هواية بل نجعلها عادة لنا كالنوم والأكل، فهي رغيف للعقل وراحة له. ولم تكن "اقرأ" بمفهومها الشامل أوّل من نزلت على رسولنا الكريم إلا دلالة على أهميتها وفضلها.

قد لا يستشعر البعض الفائدة من قراءته، أو حتى الغير قارئ قد لا يأبه بثمارها، فهذه بعض ثمار القراءة علها تفتح عليك بعض الآفاق:

1-    عندما تقرأ فإنّك تقترب من نقطة العلم. ومن المعلوم أنّ العلم ليس له حد، لكن يكفي أنك تبتعد عن نقطة الجهل، وقراءتك الحرة من أهم ما يبنيك علمياً، يقول أحد العلماء: "إنّ قراءتي الحرة علمتني أكثر من تعليمي في المدرسة بألف مرّة!".

2-    لا شكّ في أنّ كثير من أوقاتنا فارغة أو لم تقض بشيء مفيد؛ فاستثمار هذه الأوقات بالقراءة سيعود عليك بالنفع الكبير. فمثلاً عندما تنظر موعدك في المستشفى أو في أي مكان آخر (وما أكثره!) وحتى في البيت فلماذا لا يكون رفيقك كتاب يؤنسك ويفيدك.

بل إنّ الأمر أصبح سهلاً؛ حيث دأبت بعض دور النشر بطباعة بعض الكتب على حجم الجيب تيسيراً لحملها والاستفادة منها بشكل أوسع. وإنك بهيئتك هذه داعية إلى القراءة أيضاً لكن بصمت! إضافة إلى أنّ بعض الكتب تحوي موضوعات كثيرة تتيح لك قراءة أي منها في وقت قصير، ولا نغفل عن استخدام الكتاب الإلكتروني لما يمتاز بقرب وخصائص عديدة، كأن تحمل بعض الكتب على أجهزة الجوال. إنّ الأمر سهل للغاية ويحتاج لجدنا.

3-    "أمة لا تعرف ماضيها تجهل مستقبلها" فقراءتك للتاريخ تفيدك في استشراف المستقبل، فالتاريخ يعيد نفسه. ومنه الاستفادة من شخصيات الآخرين وتجاربهم، فعندما تقرأ عن سيرة أحد، أو عن تجربة مرّت به، فستستفيد من تصرفه مع هذه التجربة وما واجهه من أحداث.

4-    كلما زادت قراءتك كلما اتسعت آفاق عقلك وتفكيرك من كثرة ما تتعلمه وتجعل عقلك كثير التفكير فيه.

5-    القراءة تحسن قدرتك في اللغة، فقد تصحح أخطاءك الإملائية واللغوية خصوصاً تلك الكتب التي شكلت كلماتها بحركات الأحرف، أضف إلى ذلك أنّ القراءة تكسبك حسن التعبير.

6-    تغيير النفس؛ كذلك قد تصلح أخطاء تقع فيها من خلال قراءتك لما يعالج أخطاءك، أو يكشف لك خطأ لا تعلم أنك تقع فيه فتصلحه من أخطاء شرعية أو علمية وغير ذلك.

7-    عند حاجتك لحكم شرعي أو حاجة أحد (على سبيل المثال) فما هو مرجعك؟ لذلك فإنّ القراءة السابقة لك تنقذك من حالاتك الطارئة. يقول أحد العظماء "الإنسان القارئ تصعب هزيمته".

8-    السعادة والراحة لإلمامك بما يدور حولك.

9-    لا يكاد يخلو أي كتاب من فائدة لك ولو واحدة فاغتنم هذا ولا تأسف أبداً على اقتنائه.

 

المصدر: كتاب القراءة السريعة

ارسال التعليق

Top