• ٣ تموز/يوليو ٢٠٢٠ | ١٢ ذو القعدة ١٤٤١ هـ
البلاغ

الشحوم الثلاثية والألياف الغذائية

الشحوم الثلاثية والألياف الغذائية

ما هي الشحوم الثلاثية؟

الشحوم الثلاثية هي التركيبة الكيميائية للدهون في الطعام وفي الجسم. كما أنّها موجودة في الدم حيث تنتج عن الدهون التي نتناولها أو يصنّعها الجسم من مصادر أخرى للطاقة كالنشويات. علماً أنّ الوحدات الحرارية التي نحصل عليها من الطعام والتي لا تحرق مباشرةً وتحوّل إلى طاقة تحوّلها الأنسجة إلى شحوم ثلاثية وتنقلها إلى الخلايا الدهنية لتخزّنها. وتضبط الهرمونات كمية الشحوم الثلاثية التي تنتجها الأنسجة الدهنية لتأمين حاجة الجسم من الطاقة بين الوجبات.

- كيف تكون النسبة الزائدة من الشحوم الثلاثية مؤذية للصحة؟

يرتبط إرتفاع مستوى الشحوم الثلاثية في الجسم بأمراض القلب لدى بعض الأشخاص، كما يمكن أن يكون إرتفاع نسبتها في الدم ناتجاً عن أمراض أخرى كالسكري عندما لا يعالج. وتماماً كالكولسترول، يمكن إكتشاف إرتفاع مستوى الشحوم الثلاثية في الدم من خلال فحص الدم.

يعتبر التغيير في نمط الحياة العلاج الأمثل لإرتفاع مستوى الشحوم الثلاثية، أمّا أهم هذه التغييرات فهي:

- إذا كنتِ تعانين زيادةً في الوزن، حاولي خفض كمية الوحدات الحرارية التي تحصلين عليها لتصلي إلى الوزن المثالي أياًّ كانت مصادرها من نشويات ودهون وبروتينات.

- قللي كمية الدهون المشبعة التي تحصلين عليها وكمية الكولسترول في الغذاء.

- مارسي الرياضة خلال نصف ساعة على الأقل في معظم الأيام أسبوعياً.

- يمكن أن يحتاج الأشخاص الذين يعانون إرتفاعاً في مستوى الشحوم الثلاثية إلى الاستعاضة عن الدهون المشبعة بالدهون المتعددة غير المشبعة والدهون الأحادية غير المشبعة كتلك الموجودة في زيت الكانولا وزيت الزيتون والمرغين السائل. علماً أن إستبدال الدهون بالنشويات يرفع مستويات الشحوم الثلاثية في الدم ويخفض مستوى الكوليسترول الجيِّد (HDL) لدى بعض الأشخاص.

- استعيضي عن اللحوم الغنية بالدهون المشبعة كالهمبرغر بالسمك الغني بالأحماض الدهنية أوميغا/ 3 كالسردين والترويت النهري والسلمون والتونا.

ملاحظة: نظراً إلى وجود عوامل كثيرة تلعب دوراً في الإصابة بأمراض القلب، حاولي الحفاظ على توازن ضغط الدم وتجنبي التدخين. فرغم وجود الأدوية، يبقى النظام الغذائي الصحي ذا أهمية كبرى بالإستناد إلى تعليمات الطبيب.

- الخضر والفاكهة:

استمتعي بالإكثار من تناول الخضر والفاكهة. فإذا كنتِ تحاولين الحفاظ على وزنك، تمدّك بالفيتامينات والمعادن والألياف دون إضافة وحدات حرارية لا فائدة منها إلى غذائك. تحتوي الخضر والفاكهة على نسبة قليلة من الدهون والملح ولا تحتوي إطلاقاً على الكوليسترول. احرصي على تناول الخضر والفاكهة الغنية بالفيتامين A والفيتامين C بشكل خاص.

- الحصص والإختيارات:

عدد الحصص:

خمس حصص أو أكثر من الخضر أو الفاكهة أو عصير الفاكهة.

حجم الحصص:

نصف كوب أو كوب من الخضر المطهوة أو النيئة حبة متوسطة الحجم من الفاكهة أو نصف كوب من عصير الفاكهة.

اختاري ما تفضلين من الخضر الطازجة أو المثلجة أو المعلبة أو المجففة والفاكهة باستثناء جوز الهند. أيضاً لا تنسي أن تحسبي عدد حبات الزيتون التي تتناولينها والأفوكادو لأنّها تحسب من الدهون.

- الألياف:

ينصح الإختصاصيون دائماً بالتنويع لدى تناول مصادر جيِّدة من الألياف التي تعتبر مهمة جدّاً لصحة الجهاز الهضمي ولخفض مستوى الكولسترول في الدم، علماً أنّ الأطعمة التي تحتوي على الألياف تعتبر مصادر مهمة لمكونات غذائية أساسية أخرى. وتحتوي هذه الأطعمة على نسبة قليلة من الدهون والدهون المشبعة والكولسترول لكن يرتبط ذلك بالطريقة التي تحضّر فيها، أمّا المصادر الأهم للألياف فهي الفاكهة والخضر والحبوب الكاملة والأطعمة المقوّاة بالألياف والحبوب والخضر.

- ما الألياف الغذائية:

الألياف الغذائية هي تلك الموجودة في النباتات ويعجز الجسم عن هضمها. علماً أنّه يوجد نوعان من الألياف تلك القابلة للذوبان (Soluble) وتلك غير القابلة للذوبان (Insoluble).

عندما تصبح الألياف القابلة للذوبان جزءاً من نظامك الغذائي القليل الدهون والكوليسترول وتتناولينها بانتظام، تساهم في خفض مستوى الكولسترول في الدم. ويحتوي الشوفان على النسبة الأعلى من الألياف القابلة للذوبان بين الحبوب، يمكنك أيضاً أن تختاري من النخالة والحبوب والبازيلا والأرز الأسمر والحمضيات ولب التفاح والفريز (الفراولة).

أمّا بالنسبة إلى الألياف غير القابلة للذوبان فلم تبين الدراسات أي دور لها في خفض مستوى الكولسترول إلا أنّها تتميز بأهمية كبرى في تحسين وظيفة الجهاز الهضمي. وتشمل الأطعمة الغنية بالألياف غير القابلة للذوبان الخبز الكامل الغذاء والأرز ونخالة القمح وغيرها من الحبوب والملفوف والشمندر والجزر والقنبيط وقشر التفاح...

ويمكن أن تجدي في الأسواق الكثير من منتجات القمح كالمافنز والتشيبس، إلا أنّها غنية أيضاً بالملح والدهون المشبعة وتحتوي على كمية قليلة جدّاً من النخالة. لذلك، من المهم أن تقرأي جيِّداً لائحة المكونات.

- التسوّق والتحضير:

* تحققي من لائحة المكونات لمعرفة نسبة الملح في الخضر المعلّبة والمثلّجة والحساء، اختاري تلك التي تحتوي على كمية قليلة منه.

* يعتبر طهو الخضر على البخار أو في المايكروواف الطريقة المثلى لتحضيرها.

* في الطهو استعملي كمية قليلة جدّاً من الزيت الذي يحتوي على نسبة قليلة من الدهون المشبعة.

* اختاري من الفاكهة الطازجة أو المعلّبة أو الجيلو أو الفاكهة المجففة ما تفضلين.

* إذا كنتِ تحتاجين إلى مزيد من الحديد، أكثري من تناول الخضر الورقية الخضراء كالسبانخ والبازيلا والفاصوليا الطازجة أو اليابسة أو الفاكهة المجففة والحبوب الكاملة الغذاء والحبوب الغذائية المقوّاة بالحديد. يمكن أن يمتص الجسم الحديد الموجود في تلك الأطعمة بشكل مناسب إذا تناولتها مع مصدر جيِّد للفيتامين C.

* ركّزي على الخضر النيئة كوجبات صغيرة.

- الدهون والزيوت:

- اختاري من الزيوت النباتية تلك التي لا تحتوي على أكثر من غرامين من الدهون المشبعة في الملعقة الواحدة كزيت الكانولا وزيت الذرة وزيت الزيتون وزيت السمسم وزيت الصويا وزيت دوّار الشمس.

- اختاري المرغرين السائل الذي يحتوي على نسبة قليلة من الدهون المشبعة لتجنب إرتفاع مستوى الكولسترول السيِّئ (LDL).

- استعملي الصلصة القليلة الدسم أو الخالية من الدسم في السلطة والمايونيز القليل الدسم الذي يحتوي على أقل من غرام واحد من الدهون المشبعة في الملعقة الواحدة.

- التسوّق والتحضير:

* استعملي القليل من الدهون والزيوت في الطهو على أن تختاري منها تلك التي تحتوي على النسبة الأقل من الدهون المشبعة والكولسترول.

* استعملي الصلصة القليلة الدسم في السلطة أو تلك الخالية من الدسم أو في طهو اللحم.

* اعتمدي طرق الطهو التي يستعمل فيها كمية قليلة جدّاً من الدهون أو لا تستعمل فيها أبداً وأطلبي نوعية الطعام نفسها عندما تأكلين خارج المنزل.

* لا تنسي أن تحسبي "الدهون الخفية" الموجودة في المعجنات والوجبات الصغيرة، إضافةً إلى الدهون المستعملة في الطهو وفي الخضر والخبز.

* اقرأي جيِّداً لائحة المكونات على الأطعمة.

* لا تنسي أن زيت جوز الهند وزيت النخيل يحتويان على نسبة عالية من الدهون المشبعة وإن كانت من الزيوت النباتية ولا تحتوي على الكوليسترول.

ارسال التعليق

Top