• ١ نيسان/أبريل ٢٠٢٠ | ٧ شعبان ١٤٤١ هـ
البلاغ

العبودية لله وحده

عمار كاظم

العبودية لله وحده

بعث الله تعالى رسوله الكريم محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) بدين الحقّ، لينشره في الأرض عدلاً من الله تعالى، وقد تناول الدِّين الإسلامي كلَّ ما قد يتعرَّض إليه الإنسان في حياته من مواقف، وشرَّع لها شرائع وأحكام وفق ما تقتضي مشيئة الله تعالى ويُعرَّف الإسلام على أنّه الاستسلام والخضوع والانقياد لأوامر الله تعالى لا لغيره، فعلى الإنسان أوّلاً أن يعرف أوامر الله ثمّ يسعى إلى تنفيذها كاملة كما ارتضاها الله. وعندما أباح الإسلام الرق للمسلمين، لم يبح معه الظلم أو الاستعباد أبداً، بل حدَّد وبيَّن للناس طريقة معاملة الرقيق؛ لأنّهم بشر والإسلام لم يفرِّق بين الناس إلَّا بالتقوى، وأصل الناس في الإسلام أحرار لا عبودية بينهم، وإنّما الرق جاء استثناءً بسبب الحروب والغزوات التي كانت بحكمة من الله سبحانه.

الرق في الإسلام مختلف تماماً عن باقي الديانات، وإذا ما قورن كذلك بما عليه حال الرق حين مجيء الإسلام. يقرر الإسلام أنّ الله تعالى خلق الإنسان كامل المسؤولية وكلفه بالتكاليف الشرعية ورتب عليها الثواب والعقاب على أساس من إرادته واختياره. ولا يملك أحد من البشر تقييد هذه الإرادة، أو سلب ذلك الاختيار بغير حقّ، ومن اجترأ على ذلك فهو ظالم جائر. هذا مبدأ ظاهر من مبادئ الإسلام وهو القائل عزّوجلّ: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ) (الإسراء/ 70)، وكرامة ابن آدم أن يتحرر من كلّ عبودية.

ارسال التعليق

Top