• ١ نيسان/أبريل ٢٠٢٠ | ٧ شعبان ١٤٤١ هـ
البلاغ

الماء إكسير الوجود

عمار كاظم

الماء إكسير الوجود

قال تعالى: (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا) (الفرقان/ 54). (وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ) (الأنبياء/ 30). (وَاللهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ) (النور/ 45). (وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى) (طه/ 53). يلعب الماء في المحيط الحيوي دوراً مهمّاً وجوهرياً.

فهو يمثِّل – كوزن – الجزء الأكثر أهميّة من المادة الحيّة. إنّه يشغل مساحةً أقلّ من تلك المساحة التي يشغلها الهواء بيد أنّ كتلته هي أكبر بكثير.. فالماء إذن أغلى مفقود، وأرخص موجود، الحياة لا تقبل إلّا بماء، والعيش لا يصح إلّا بماء (وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ)، مع الماء الخضرة والندى، والطل والرواء، والظل والحياة، ومع فقدانه الجفاف واليبس والخمود والموت، مع الماء تشدو الأطيار، وتميل الأفنان، ويبرد النسيم، ويعبق الشذى، وتخضر الأوراق، وتطيب الثمار، ومع الماء تروى الأكباد، وتترطب الشفاه وتندى الألسن، وتنتعش الأنفُس.. الماء مادة الحياة، وإكسير الوجود، وسرّ البقاء، إذا عدم الماء زحفت جيوش المجاعة، ودلفت كتائب القحط، وأسراب البؤس، يوم يقع الظمأ في العالم تذوي الأشجار، وتذوب الأكباد، ويموت العشب. فإذا تدفق الماء، وتدافقت أمواجه، وأقبلت صفوفه، أقبل معه البشر والنماء والعطاء ووصل معه الرغد والهناء.

ثمّ لنا أيضاً في النبات عبرة - تبيّن أهميّة الماء ذلك العنصر الحيوي - حيث نستطيع نحفظ البذور لفترات كبيرة وعندما تتوفر ظروف الإنبات وعلى رأسها الماء تدب الحياة في المادة الكامنة وتنبت وتتحول إلى شجرة كبيرة. وهنا نقرأ قوله تعالى عن أهميّة الماء للحياة في عدد كبير من الآيات نورد منها فقط أمثلة كما يلي: (وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ) (البقرة/ 22). (وَتَرَى الأرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ) (الحج/ 5). (وَاللهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ) (النور/ 45). (وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ) (البقرة/ 22).

ارسال التعليق

Top