• ٥ حزيران/يونيو ٢٠٢٠ | ١٣ شوال ١٤٤١ هـ
البلاغ

النجاح من خلال التفكير الإيجابي

السيد حيدر طالب

النجاح من خلال التفكير الإيجابي

تحقيق النجاح يتطلب أن يكون الإنسان متفائلاً، وأن يكون فكره إيجابياً، بمعنى أن ينظر إلى الجوانب المشرقة في الحياة، وأن يحذر التشاؤم والفكر المحبط، تحقيق النجاح يتطلب أن يكون للإنسان أهداف محددة، وأن يبذل الإنسان جهوداً لا تعرف اليأس، فالإصرار عنصرٌ ضروري في معادلة النجاح.

يجب أن يعوّد الإنسان نفسه على التفكير الدقيق ليحقق أهدافه وطموحاته، فكثيرٌ من الناس يعيش في الحياة بفكر مشوشٍ ومبعثرٍ يظهر في استنتاجات خاطئة، وقناعاتٍ لا تتسم بعمق الرؤية، النفس وتربيتها وتعويدها على الالتزام أمرٌ في غاية الأهمية حتى يمكن للإنسان أن يقوم بالأعمال الصعبة التي يتطلبها مشوار النجاح، فالإنسان الذي يقوده هواه وتتحكم فيه رغباته، لا يستطيع تحقيق ما يريد من طموحات، النجاح يتطلب أن تؤمن، فالإنسان لا يستطيع تحقيق النجاح منفرداً لذلك يحتاج إلى بناء علاقة مع مجموعةٍ من الناس تقاسمه نفس الأهداف.

النجاح يتحقق من خلال الآخرين، ولذلك تلعب الشخصية دوراً كبيراً في تحقيقه، حيث يعتبر اللطف مع الآخرين واللباقة والبشاشة ضروري لكي يحقق الإنسان ما يريد، ويمكن للإنسان غير البشوش من خلال تعويد نفسه على الابتسامة والعبارات اللطيفة أن يوجد تحولاً في شخصيته ويصبح شخصاً بشوشاً مع الأيّام، فالإنسان لا يستطيع تحقيق النجاح منفرداً لذلك يحتاج إلى بناء علاقة مع مجموعةٍ من الناس تقاسمه نفس الأهداف.

تحقيق النجاح يتطلب من الإنسان أن يتصف بالمبادرة، فهو أن لم يبادر بطرح أفكار وآراء تجلب له النجاح، سوف يكون مثل الغالبية من الناس القانعين بروتين الحياة والمستسلمين للظروف، فالحماس يعتبر عنصراً أساسياً لتحقيق النجاح، فالإنسان الذي يفقد الحماس لا يستطيع تحقيق الإنجازات، والحماس طاقةٌ يحتاجها الإنسان ليندفع في العمل دون توانٍ أو تخاذل، والحماس معدٍ أيضاً ينتقل من الإنسان إلى الذين يعملون معه فيبذلون جهوداً كبيرة في العمل حتى يتحقق ما يريدون.

على الإنسان الراغب في النجاح أن يتعلم جيداً من حالات الإخفاق التي تواجهه بحيث يصبح أكثر عمقاً، ولكي لا يكرر الأخطاء التي ارتكبها، فإدارة الذات بالتفكير الناجح عنصرٌ هامٌ في تحقيق النجاح.

وقبل كلّ ما سبق، فالنجاح أوّلاً وأخيراً يقوم على توفيق الله عزّ وجلّ للعبد وإعانته له، وذلك يتم من خلال اتصال العبد بربه واتكاله عليه.

 

المصدر: كتاب كي نحيا/ دروس في فن التواصل وإدارة الذات

ارسال التعليق

Top