• ٣ تموز/يوليو ٢٠٢٠ | ١٢ ذو القعدة ١٤٤١ هـ
البلاغ

حملة مطارق العنصرية

د.مازن صافي

حملة مطارق العنصرية

قبل أن أكتب عن ما ذكره الإعلام العبري حول «دراسة إسرائيلية» التخلي عن 200 مليون شيكل شهرياً للسلطة الفلسطينية، وهي عبارة عن «ضريبة الوقود» (ضريبة بلو)، وجب أن نقف عند تكرار نفس المبلغ في جوانب أُخرى.

في فبراير الماضي نشرت الصُّحف العبرية أنّ شركة استيطانية إسرائيلية رصدت أكثر من 200 مليون شيكل لمشاريع استيطانية في البلدة القديمة بمدينة القدس المحتلة لإزالة أي أثر عربي فلسطيني، إذن المعركة هنا في تزييف التاريخ وفي البُعد الديمغرافي.

وقبل يوم من الإعلان عن المبلغ المقترح تقديمه للفلسطينيين، شاهد العالم وقاحة الشياطين «حملة مطارق العنصرية» فريدمان وغرينبيلات، وهم في أجواء إعلامية «صاخبة» يشاركون في تغيير معالم التاريخ وسيفشلون، ونعتت سفيرة الولايات المتحدة لدى دولة قطر، دانا شِل سميث عبر حسابها «تويتر» حملة المطارق بالجنون وأضافت: «لا يمثّلنا ولا يمثّل سياسة بلدنا وهذا تنقيب أو حفر تحت قرية فلسطينية موجودة شرق القدس - سلوان». إذن المشكلة تكمن في الاحتلال وفي الممارسات العنصرية الاحتلالية واستمرار الاستعمار الاستيطاني، وأمّا معاول الشياطين فإنّها تمثّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، كما تمثّل إمعاناً في انتهاك قرارات منظمة الأُمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) الداعية لوقف جميع الحفريات الإسرائيلية غير القانونية في البلدة القديمة للقدس.

إنّ الابتزاز الإسرائيلي والقرارات الظالمة والمرفوضة والمتمثلة بالقرصنة على أموالنا الفلسطينية، هو مخالفة لبروتوكول باريس الاقتصادي، ولكلّ الاتفاقيات الموقعة، ومحاولة فاشلة لتجريم أسرانا وشهدائنا، ولذلك كانت القيادة الفلسطينية على صوابية تامّة برفض استلام المبالغ منقوصة، وأكّدت أنّ رواتب أهالي الأسرى والشهداء أولوية كبرى لن تخضع لأي إملاءات.

هكذا تتّضح الصورة أمام العالم وأمام الدول العربية وأمام كلّ مَن شارك في ورشة المنامة أو غيرها، فالمطلوب زوال الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وأن تتمته بالسيادة وحرّية التنقل والحدود.

ارسال التعليق

Top