• ٦ آب/أغسطس ٢٠٢٠ | ١٦ ذو الحجة ١٤٤١ هـ
البلاغ

ساعدي طفلك المريض بالسكري

ساعدي طفلك المريض بالسكري
يجد الطفل المصاب بداء السكري نفسه مضطراً إلى زيارة الطبيب كثيراً، وتناول أدوية، وربما أخذ حقن ويُمنع من تناول أطعمة كثيرة يحبها. قد يشعر الطفل المريض بالسكري بالحزن والوحدة والغضب أيضاً، لأنّه يرى أنّه الوحيد بين أصدقائه الذي عليه أن يُراقب مستوى السكر في دمه، وأنهم لا يُشاركونه ظروفه الخاصة هذه.
في مواجهة كل هذه الأحاسيس، قد يلجأ بعض الأطفال مرضى السكري، إلى التظاهر بأنهم غير مصابين بالمرض، أو على الأقل يُخفون ذلك عن الآخرين حتى لا يشعروا بالإحراج، لأنّهم مختلفون، كما لو أنهم ارتكبوا ذنباً عُوقبوا عليه بمرض السكري. وأحياناً يشعرون بالإحراج، لأنهم يلمسون أنهم يسبّبون بمرضهم مشكلةً أو قلقاً لوالديهم وأخوتهم. لكن، على الطفل أن يعتاد، مع مرور الوقت، الاعتناء بنفسه والتعايُش مع مرضه، حتى لا يشعر بعدها بأنّه شيء غريب، بل إنّه جزء من حياته اليومية.
اجعليه يتحدث عن الأمر: أن يجد الطفل المصاب بالسكري شخصاً يطمئن إليه ويتحدث معه، أمر مفيد جدّاً بالنسبة إليه، لأنّه يُشعره بالراحة. صحيح أنّه لا يُغيّر من حقيقة وجود المرض، لكن الطفل يزيح هَمّ المرض من صدره من خلال الحديث مع الآخرين. وأفضل مَن يمكن أن يستمع للطفل المريض الوالدان والعائلة. إن كان طفلك من النوع الذي لا يحب الحديث مُطَوّلاً، أو لا يحب التعبير بالكلام عن الموجود داخله، شجّعيه على أن يُعبّر عن ما يُزعجه بالرسم أو بكتابة يومياته، وأن يقوم بعرضها عليك أو حتى الاحتفاظ بها سرّية لنفسه.
شجّعي طفلك على اتباع نصائح الطبيب: فالطبيب يقدّم لطفلك برنامجاً من العلاج، يمكن أن نُسمّيه خطة علاجية، إن اتبعها المريض الصغير، فإنّه سيعيش حياته بشكل طبيعي، على الرغم من إصابته بمرض السكري. ساعدي طفلك على أن يلتزم بهذا البرنامج العلاجي. ذكريه بمواعيد الدواء، وأعدّي له الأطعمة المناسبة لحالته.
علّميه كيف يعتمد على نفسه في أشياء معينة: في البداية، يمكن للأُم أو الأب أن يقوما بأغلب الخطوات اليومية اللازمة، لكي يتغلب طفل السكري على مرضه بالتدريج، وينبغي أن يأخذ الطفل على عاتقه القيام بجزء من هذه المهام. فمثلاً، يمكن للصغير أن يتعوّد على أن يقوم بنفسه بقياس مستوى السكر في الدم، بتلك الآلة الإلكترونية الصغيرة في المنزل. كوني واثقة بأنّ هذا سيساعد الطفل كثيراً، لأنّه سيشعر بأنّه لم يَعُد يُشكّل حملاً ثقيلاً أو شقاءً للوالدين.
علميه كيف يكون منظماً: علمي طفلك أن يكون مُنظماً في برنامج علاجه، فمثلاً، ساعديه على أن يضع لائحة صغيرة يُدوّن فيها ما يجب أن يتأكد منه قبل الذهاب إلى المدرسة، فيَتفَقّدها كل ليلة قبل النوم: هل حضّر أدويته التي سيأخذها معه إلى المدرسة؟ هل حضّر طعامه؟ كم من الأنسولين يجب أن يأخذ اليوم؟ وهكذا دواليك.

ارسال التعليق

Top