• ٣ تموز/يوليو ٢٠٢٠ | ١٢ ذو القعدة ١٤٤١ هـ
البلاغ

غرنبيلات وانحراف مسار الخطة

د.مازن صافي

غرنبيلات وانحراف مسار الخطة

بداية ما هو الأقليم الذي يتحدث عنه المبعوث الأمريكي الخاص للسلام في الشرق الأوسط غرنبيلات، هل هو تركيا التي لها موقف متقدم ورافض لما تقوم به أمريكا أم إيران التي يريد ترامب إنهاء اﻻتفاق النووي الدولي معها، أم يقصد تحالفه مع بعض الدول ومنها العربية الرافضة أيضاً لقراره حول القدس، هذا اﻻدعاء هو فشل وابتزاز ويعتبر خطة ابتزاز مصالح لن يكتب لها النجاح، ناهيك عن رفض العالم لمعالم الخطة بخصوص القضية الفلسطينية وهو ما تمثل في موقف "متحدون من أجل السلم" حيث صوتت 129 دولة ضد انقلاب ترامب على القانون الدولي وانتهاكاته لقانونية وضع مدينة القدس الخاص.

في الحقيقة لن يتم عرض خطة كما أُشيع عنها، بل هي املاءات ومحاولة أمريكية ﻻستعادة نفوذها في الشرق الأوسط وخاصة بعد ارتفاع مستوى النفوذ الروسي بالمنطقة سياسياً وارتفاع مستوى النفوذ الصيني اقتصادياً وبدايات مشجعة لمواقف أوروبية.

إنّ ما يتحدّث به المتصهين غرنبيلات  يؤكد سلامة وصوابية قرار القيادة بمقاطعة ترامب وإدارته المتعجرفة، وكما يؤكد على أهمية تنفيذ قرار قمة عمان 1980 الذي أكّد على مقاطعة أي دولة تنقل سفارتها للقدس وأيضاً التأكيد على مقررات القمة العربية في بيروت 2002 والتي أكدت رفض أي تطبيع مع اﻻحتلال أو إقامة أي من العلاقات قبل إنهاء الصراع وزوال اﻻحتلال وقيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين وهذا ما أكّده وزراء الخارجية العرب في بيانهم الأخير.

إذن نحن الآن في مواجهة مفتوحة مع أمريكا وإسرائيل، قد ﻻ نملك مصالح وﻻ نملك نفط أو غاز؛ ولكنّنا نملك أرضنا وإرادتنا وصمودنا، وموقف دولي متقدم من قضيتنا ومن حقنا في الدولة وهذه كلها نقاط إيجابية لنا ومؤشرات على صعوبة اختراق ترامب للمنطقة وللأقليم، مما استدعى تغيير مساره وتحوله إلى قنبلة صوتية وضجيج.

ارسال التعليق

Top