• ١٦ كانون ثاني/يناير ٢٠٢١ | ٢ جمادى الثانية ١٤٤٢ هـ
البلاغ

كيف نتعامل مع الطفل الرومانسي؟

كيف نتعامل مع الطفل الرومانسي؟
   مشاعر حب مبكرة تجتاح عاطفة طفلك الذي لم يتجاوز السادسة، تارة يكتب خطاباً يعبر عن أشواقه لزميلته في الدراسة، وأخرى يبدي إعجابه بمطربات ومذيعات الفضائيات وقد يصل إلى درجة الحبّ.

وبما أنّه طفل يتمتع ببراءة عميقة لا نعيرنه اهتماماً في هذه المنطقة ونقول سراً "ده لعب".

يقول علماء النفس:

1- إنّ هذا الاستلطاف البريء أو هذه الأحاسيس البريئة لطفل الابتدائي أو لطفلة الابتدائي لابدّ للأُم أوّلاً والأب أن يظهر استحسانها لهذه الأحاسيس البريئة الحلوة، لذا يجب أن تهتم الأسرة والمدرسة بتشجيع الأبناء والاهتمام بقدراتهم ومواهبهم وعدم التعصب أو الانفعال في مواجهة هذا الأمر.

2- لذا يجب أن تعاد للمدارس الاهتمام بالأنشطة والهوايات والتي تحوّل طاقات الطفل للاتجاه السليم، والرياضة أفضل لصحة الطفل ولتحويل طاقته المهدرة في الأمور غير المحببة إلى طاقة مستفادة.

3- كذلك الاهتمام بقدراته وخبراته وضرورة اتصال المدرسة مع الآباء والأُمّهات لتوجيه اهتمامات وقدرات الطفل لهوايات مفيدة.

4- أهمية وعي الأُم والأب بأن يشعروا طفلهم أو طفلتهم بأنّ زملاءهم وزميلاتهم في المدرسة هم أخوات لهم والاهتمام باحتضان الطفل وتوجيه طاقاته واهتماماته الوجهة السليمة فعليهم إعلاء هذه العواطف النبيلة وتوجيه "فراغ الطفل" خاصة في العطلة للقراءة والرحلات والرياضة.

5- يقدم خبراء التربية مجموعة اقتراحات لشغل فراغ الطفل، بتوجيهه إلى الألعاب ذات الطبيعية التركيبية والتفكيرية، بالإضافة على اللعب الحركي، فقد شدد خبراء الصحة النفسية والعقلية على ضرورة قضاء (75%) من وقت فراغ الطفل في أنشطة حركية، وقضاء (25%) في أنشطة غير حركية، للبعد عن الفضائيات وتأثيرها السلبي على الأطفال، كما يمكن شغل فراغ الطفل بتوجيهه للمشاركة في حلقة لتحفيظ القرآن الكريم.

6- منح الطفل مساحة للحوار والتفريغ عن مشاعره وآرائه، وإلا تأخذ الأمور معه حجم أكبر من الطبيعي، فعندما يخبرنا بحبه أو مشاعره تجاه زميلته نقنعه بأنّها هي أيضاً تحبه لأنّهما زملاء في الفصل الدراسي وأخوة، أما إذا كانت حبيبة ابنك مطربة لا تعطي الأمر أكبر من حجمه وأخبريه بأنّ الجميع يحبونها حتى أنتِ وأبيه وغيركم ملايين يحبون فنها.

7- ومن آداب السلوك وقواعد الحوار مع الطفل مراعاة المواقف حسب عمر الطفل، فحوار الأعمال وحسن استغلال الوقت ببعض الكلمات والجمل البسيطة التي يستطيع أن يستوعبها مثل: (حان موعد النوم – بدل ملابسك – رتب غرفتك قبل خروجك منها – حان موعد تناول الطعام، وهكذا).

وفي مرحلة الطفولة المتوسطة علينا غرس القيم والمبادئ في الطفل وذلك بتعليمه أحكام الدين لتعريفه بما هو حلال وحرام وما هو السلوك السليم والسلوك الخاطئ الذي يجب أن يمتنع عن ممارسته، وفي هذه المرحلة أيضاً يجب تشجيع الطفل على معرفته وتنمية ثقافته وإتباعه فن التعامل مع الآخرين من خلال تعليمه آداب تناول الطعام والجلوس والحديث وآداب الاستئذان.

أما في مرحلة الطفولة المتأخرة وهي التي تسبق سن الدخول في مرحلة المراهقة فيجب تدريب الطفل فيها على الاعتماد على نفسه وتنمية مهاراته الفكرية، وحسن اختيار البدائل قبل اتخاذ القرار.

 

الكاتب: د. جمال ماضي

المصدر: كتاب دليل الآباء والأُمّهات في تربية الأبناء

ارسال التعليق

Top