• ١١ آب/أغسطس ٢٠٢٠ | ٢١ ذو الحجة ١٤٤١ هـ
البلاغ

لتصحيح عادات طفلكم الخاطئة

لتصحيح عادات طفلكم الخاطئة

عادات الطفل التي يكتسبها خلال السنة الأولى من حياته تستمر معه طيلة العمر. لذا، على كلّ أُم مراقبة العادات التي يتعلمها طفلها من عمر صغير، وذلك لأنّ العادات السليمة تنغرز في أفكار الطفل منذ نعومة أظافره.

تغيير العادات السيئة التي يقوم بها طفلك في عمر مبكر، يحافظ على صحة طفلك في المستقبل. تعرفي معنا إلى أبرز العادات السيئة التي يمارسها عدد كبير من الأطفال حول العالم، لتصحيحها فوراً عند طفلك في حال كان يُمارس إحداها.

 

رفض الطفل شرب الحليب الصباحي:

فكرة شرب الحليب الصباحي يكرهها العديد والعديد من الأطفال، على الرغم من أنّ الحليب يحمل لهم العديد من الفوائد الصحية. الحليب ضروري لصحة الطفل إذ إنّه يقوّي صحة عظامه وأسنانه. شرب الحليب بشكل يومي يسرع من نمو الطفل العقلي والبدني. تشعر الأُم بالقلق على صحة طفلها الذي يرفض شرب الحليب. فكيف يمكن تعويد الطفل على الحليب الصباحي؟

·      الحلّ: هناك العديد من الخطوات التي يمكن على الأُم القيام بها لتعويد الطفل على شرب الحليب الصباحي. وهذه الخطوات تتمثل في التالي:

-         شراء كوب جديد للطفل مُزيّن بالشخصيات الكرتونية المفضلة بالنسبة إليه.

-         امزجي الحليب مع القليل من الشوكولاتة، ما يُساعد على إضفاء نكهة مُتميّزة للحليب.

-         أضيفي العسل إلى حليب طفلك ليصبح مذاقه حلواً.

-         اخلطي الحليب مع نصف كوب من الفراولة أو حبة من الموز، ما يحوّل كوب الحليب إلى كوب من العصير الصحي اللذيذ.

-         قدّمي الحليب لطفلك مع الكورن فليكس الملوّن أو الكورن فليكس بالشوكولاتة.

-         أخبري طفلك بفوائد الحليب، حيث يمكنك إخبار ابنتك أنّ الحليب يطيل الشعر ويقوّي من عضلاته.

-         جرّبي تقدمة الحليب لطفلك بدرجات حرارة عديدة، حيث إنّ بعض الأطفال يفضلون الحليب الفاتر وبعضهم الآخر يفضلون الحليب البارد.

 

عدم الذهاب إلى الحمّام لفترة طويلة:

خلال ساعات اللعب، قد يُهمل طفلك الشعور بالذهاب إلى الحمّام، ما قد يسبب له مشاكل في الجهاز البولي، كالتهابات في البول ومشاكل صحية أخرى.

·      الحل: مهمتك تذكير طفلك خلال النهار، خصوصاً خلال اللعب، بأهمية الذهاب إلى الحمّام. وعند ذهابه إلى الحمام وتلبية رغبتك، قومي بتشجيعه عبر إسماعه كلمات تشيد بأدائه.

 

تناول السكاكر بشكل كبير:

يعشق الأطفال تناول السكاكر بمختلف أشكالها وأنواعها. هذا النوع من الأطعمة مليء جدّاً بالسكر المضرّ بالصحة. حصول الطفل على كمية عالية من السكر يسبب له البدانة ويُعرّضه لتسوس الأسنان. فإضافةً إلى السكاكر، هناك عادة خاطئة يقوم بها الأطفال حالياً، وهي شرب الكثير من المشروبات الغازية، والتي تمنحهم أيضاً كمية عالية من السكر.

·      الحلّ: لا يمكن إبعاد الطفل دفعة واحدة عن تناول السكاكر أو شرب المشروبات الغازية، بل يجب عليك تحديد أيام معيّنة في الأسبوع لكي يحصل على هذه المشروبات والمأكولات. كما أنّه يمكنك تحضير عصائر طازجة لطفلك لكي يتناولها بدلاً من المشروبات الغازية، إذ إنّ العصائر تحتوي على كمية كبيرة من الفيتامينات والمعادن المفيدة للطفل.

مشاهدة التلفاز لوقت طويل، واللعب على الكمبيوتر لساعات وساعات، وقضاء وقت مطوّل في اللعب على جهاز الآيباد، هي من العادات السيئة التي يعتمد عليها الكثير من الأطفال لتمضية أوقات فراغهم. فقضاء وقت طويل باستخدام هذه الأجهزة الإلكترونية، يمكن أن يؤثر في صحة الطفل الجسدية والنفسية. والجلوس مطوّلاً على هذه الأجهزة يسبب البدانة للطفل، إذ إنّها تمنعه من الحركة وممارسة الأنشطة البدنية. كما أنّ هذه العادة السيئة تؤثر في صحة الطفل النفسية، حيث إنّها تمنعه من تكوين علاقات اجتماعية.

·      الحلّ: يجب تحديد أوقات للطفل لمشاهدة التلفاز أو اللعب على الكمبيوتر وعلى جهاز الآيباد، كتحديد ساعتين في اليوم فقط. وبعد مشاهدة الطفل للتلفاز، حاولي إشراكه معك في الأعمال المنزلية لكي يتحرك قليلاً، ما يساعد على حمايته من البدانة. من جهة أخرى، حاولي إشراك طفلك في أحد الأندية الرياضية من أجل اللعب والانخراط في الحياة الاجتماعية.

 

رفض تناول الخضروات والفواكه:

"لا أحب تناول الخضراوات نهائياً". "أكره طعم الفواكه نهائياً". هي بعض الجمل التي يُعبّر بها الأطفال عن كرههم للخضراوات والفواكه. ابتعاد الطفل عن هذه الأنواع من الأطعمة يُعرّضه لمشكلة زيادة الوزن وعدم الحصول على الفيتامينات والمعادن التي يحتاج إليها. كما أنّ هذه الأطعمة غنية جدّاً بالألياف الغذائية الضرورية لجهازه الهضمي. هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى رفض الطفل الخضراوات والفواكه. إجبار الطفل على تناول هذه الأطعمة وتقديم أنواع خضراوات وفواكه ذات نكهة قوية له، وعدم تقديم هذه الأطعمة بطريقة لذيذة وشهية هي بعض الأسباب التي تجعل الطفل يرفض الخضراوات والفواكه.

·      الحلّ: عليك تقديم الخضراوات والفواكه لطفلك بشكل شهيّ، عبر تقطيعها له بأشكال هندسية مختلفة، أو رسم وجه ضاحك له من خلالها. كما يمكنك تعديل بعض وصفات الطعام وإضافة الخضراوات إليها، كإضافة الخضراوات إلى اللازانيا، ووضع الجزر والفطر مع الأرز، وإضافة بورييه الكوسة إلى البرغر. أما بالنسبة إلى الفواكه، فيمكن إضافة صلصة الشوكولاتة أو العسل أو الحليب المكثّف المحلّى إليها لكي يرغب طفلك في تناولها. وإذا كان طفلك من محبّي النكهة الحلوة، فيمكنك تقديم الفواكه المجففة له، كالتمر والمشمش المجفف والخوع المجفّف. إضافةً إلى ذلك، يمكنك إعداد عصائر السموزي لطفلك، والتي تقضي بخلط بعض أنواع الفواكه مع بعض الخضراوات والحليب. مثلاً، يمكن إعداد سموزي الفراولة والمانغو، من خلال خلط كوب من الحليب مع ربع كوب من المانغو ونصف كوب من الفراولة وربع كوب من عصير التفاح، وحفنة من اللوز وربع كوب من السبانخ وربع كوب من الكزبرة الخضراء وحبة من البروكولي.

 

قضم الأظافر:

تخفيف التوتر، التسلية، الفضول هي الأسباب التي تدفع الطفل إلى اللجوء إلى عادة قضم الأظافر. هذه العادة هي مزعجة بالنسبة إلى الأهل. 50% من الأطفال يعانون هذه العادة السيئة والتي قد تستمر إلى عمر كبير. قضم الأظافر يجعل أظافر الطفل تبدو قبيحة. لذا، تبحث كلّ أُمّ عن حلول مناسبة لهذه المشكلة.

·      الحلّ: املئي وقت طفلك بأنشطة وأمور مسلّية تُبعده عن عادة قضم الأظافر. إذا كان عمر طفلك بين الثانية والرابعة، فيمكنك شغله ببعض الأعمال التي تتطلب استخدام اليدين، كلصق الصور وقصّها وتلوين الرسوم واللعب بالمعجون. أما إذا كان طفلك أكبر من 4 سنوات، فيمكنك شغله ببعض الألعاب التي تتطلب الحركة كاللعب بالطابة أو الركض. من جهة أخرى، يمكنك استخدام دواء مخصّص يوضع على الأظافر يحمل نكهة غير مُحبّبة للطفل. وضع هذا الدواء على أظافر الطفل يمنع الطفل من قضم أظافره. كما ننصحك بمدح الطفل عندما لا يضع أصابعه في فمه وتقديم هدية له، لأنّ ذلك سيشجعه على عدم قضم أظافره من جديد. ومن الأمور التي تساعد على إبعاد الطفل عن هذه العادة، إحاطته بالحنان الدائم، إذ إنّ تأنيب الطفل وتوبيخه يزيد من توتره الذي يدفعه إلى قضم أظافره بشدّة.

 

العناد:

العناد ظاهرة منتشرة بين الأطفال، حيث يمكن أن يرفض الطفل كلّ الأوامر التي تُعطى له ويتصرف كما يحلو له. عناد الطفل يتميز بإصراره وعدم تراجعه حتى عند تهديده. هذا العناد قد يحدث لفترة وجيزة، أو حتى يمكن أن يستمر مع الطفل لفترة طويلة جدّاً. هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى عناد الطفل، ومنها أوامر الكبار غير المناسبة للطفل أو تشبّهه بالكبار أو رغبة الطفل بتأكيد ذاته. هذه المشكلة تسبب القلق للأُمّ التي ترغب في تخليص طفلها من هذه العادة السيئة التي توقعها في العديد من المشاكل مع طفلها.

·      الحلّ: يجب على الأُمّ اتّخاذ بعض الخطوات التي تساعدها على التخفيف من عند طفلها. أوّلاً يجب على الأُم تشجيع ومُجاملة طفلها قدر المستطاع، عبر الإعجاب بسلوكياته الحسنة وعاداته الجميلة، ما يجعل الطفل يطمئن بشكل أكبر إلى أهله، وبالتالي يقلل من سلوكه العنيد. إضافةً إلى ذلك، عليك أيتها الأُمّ إعطاء طفلك العنيد مساحة من الحرية لكي يقوم بما يحلو له طبعاً تحت رقابتك، ولكن من دون إشعاره بذلك. وفي بعض الأحيان، عليك تجاهل تصرفات طفلك العنيد وعدم مُلاحقته باستمرار. إضافةً إلى ذلك، عليك بالتحلّي بالهدوء، حيث إنّ العصبية لا تُساعدك مطلقاً في التعامل معه، وتجعله مُتمسّكاً برأيه بشكل أكبر.

ارسال التعليق

Top