• ٣٠ أيار/مايو ٢٠٢٠ | ٧ شوال ١٤٤١ هـ
البلاغ

مقارنة بين المربي التقليدي والمربي العصري

مقارنة بين المربي التقليدي والمربي العصري

المربي التقليدي

المربي العصري

بسيط ثقافياً وتربوياً

مثقف ومتخصص تربوياً

لا يملك هدفاً أثناء قيامه بالعملية

يملك هدفاً واضحاً أثناء قيامه بالعملية التربوية

ينتظر مشاكل أبنائه ليعالجها

يعمل بمبدأ الوقاية خير من العلاج

يعالج نتيجة المشكلة

يعالج أسباب المشكلة

لا يصبر على مشاكل أبنائه، ولا يعطي فرصة ليرى نتائج علاجاته

يصبر على مشاكل أبنائه، ويعطي فرصة ليرى نتائج علاجاته

لا يحترم عقول وهوايات أبنائه

يحترم عقول وهوايات أبنائه ويشاركهم فيها

يتعامل مع كلّ المراحل (الطفولة – الصبا – الرشد) على طريقة واحدة

يتعامل مع كلّ مرحلة بطريقتها وعلى حسب خصائصها وحاجاتها

يمنع اختيارات أبنائه الخاطئة

يمنع اختيارات أبنائه الخاطئة مع تقديم بديل نافع ومحبب لهم

يعسّر الأمور على أبنائه وينفرهم

ييسر الأمور على أبنائه ويبشرهم

جامد وثابت ولا يقبل التغيير "يجعل العادات والتقاليد أمراً مقدساً عند تربيته لأبنائه"

يمتلك مرونة للتغيير "لا يجعل العادات والتقاليد أمراً مقدساً عند تربية أبنائه"

المربي التقليدي: يهمل تأثير المدرسة والأصدقاء والإعلام على أبناءه

المربي العصري: يقظ وينتبه لتأثير الأسرة والمدرسة والأصدقاء والإعلام على أبنائه.

لا يملك توازناً في تربيته

متوازن في تربيته.

 

هذا الجدول يوضّح الفرق بين المربي التقليدي الذي نجده منتشراً بشكل خطير في المجتمع والبيوت.. وبين المربي العصري الذي نحتاجه في هذا الزمن الحديث ليربي أبنائه بطريقة حديثة ملتزماً بالقواعد الإثنا عشر في الجدول.

فليس المتربي وحده من يحتاج لها، بل يجب على كلّ من تقلّد مهنة التربية أن يغرس في نفسه الفضائل والأخلاق ليكون نموذجاً صالحاً لمن حوله، لأنّه حينها سيكون كما قال الغزالي: "نور من أنوار النبيّ (ص) يصلح الاقتداء به"، فلقد وصف القرآن نبينا بالأسوة الحسنة (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) (الأحزاب/ 21)، لأنّه كان رمزاً في الفضائل والأخلاق، فأي إنسان يلتزم بما التزم به الرسول الكريم (ص) سيدخل ضمن دائرة الأسوة الحسنة.

لذلك، نحتاج كمربين في هذا الزمن أن نعترف ونُقر بأننا مقصرون كثيراً في التعامل الصحيح مع أبنائنا، ويجب علينا وبشكل جاد أن نتوقف عن لوم الأبناء بأنّهم هم أساس المشاكل، بل نلوم أنفسنا لأنّنا لم نُحسن فهم هذا الزمن الحديث، ولم نفهم بشكل صحيح شخصيات أبنائنا، ولم نعِ بشكل كامل الفروق الكبيرة بين زماننا وزمانهم. هذه أمور كافية تجعلنا نحاسب أنفسنا بجدية ونلومها على ما ارتكبه البعض منا من مجازر نفسية بحقّ أبنائه. جعلتهم ينحرفون عن جادة الصلاح والنجاح.

ومع كلّ ذلك.. أحمل لك بشرى سارة أيها المربي؛ أنّ ما فات سينصلح، والقطار لم يفت موعده إلى الآن، وكلّ تقصير سيمحوه عملٌ إذا ما اقترن به الإتقان والصّحة، فقط اعقد العزم الآن وتوكّل على الله، وسترى ما يُسعدك بإذن الله.

 

      الكاتب: عبدالمحسن العصفور

المصدر: كتاب المربِّي/ كيف نربي في الزمن الحديث؟ 12 قاعدة مبسطة ومبتكرة

ارسال التعليق

Top