• ١ نيسان/أبريل ٢٠٢٠ | ٧ شعبان ١٤٤١ هـ
البلاغ

منزلة الأُمّ في القرآن

عمار كاظم

منزلة الأُمّ في القرآن

مفردة الأُمّ، هذه المفردة التي ما أن تُذكر، حتى يتبادر إلى الأذهان الفيض الدافق من الحنان والعطف والرحمة والرأفة التي أودعها الله في الحياة كلّها؛ حياة الكائنات أجمع، وعلى رأسها الإنسان.. إنّ نظرةً إلى حجم منزلة الأُمّ في القرآن الكريم، وفي تكاليفنا الشرعية، تجعلنا نقف على أهميّة المعاني التي يكرّم بها الإسلام الأُمّ.

 لقد تجاوز الإسلام في تكريم الأُمّ مسألة عدم إيمانها، وحتى شركها، إذ يقول الله سبحانه: (وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا) (لقمان/ ١٥)، هو طلب من الأبناء أن يحسنوا إلى الأُمّ والأب، وأن يصاحبوهما بالمعروف حتى في حالة الشِّرك بالله. والله افترض أقصى الاختلاف، وطلب منك أن تنتبه وتَفصل؛ لا تطعهما في معصية الله، ولا تنسَ حقّهما عليك.. بعض الأبناء، وبسبب قليل من الاختلاف في وجهات النظر حول أمر دنيويّ، أو بسبب بعض التدخّل في شؤونهم، يقاطعون أهلهم أو يتشاجرون معهم.. والمؤسف أنّهم يغضبونهم، وهذا ليس من الدِّين في شيء، بل هو باب واسع للخروج منه. والله كرَّم الأُمّ إلى حدّ الوصيّة بها: (وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ) (لقمان/ ١٤).. وقد رفع درجة شكرها، فجعل شكرها إلى جانب شكره: (أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ) (لقمان/ ١٤). وفي الحديث الشريف «الجنةُ تحت أقدام الأُمهات».

ارسال التعليق

Top