• ١٢ تموز/يوليو ٢٠٢٠ | ٢١ ذو القعدة ١٤٤١ هـ
البلاغ

من هو الحاج كاظم عبدالحسين محمد؟

طالب المطاوعة

من هو الحاج كاظم عبدالحسين محمد؟

إنّا لله وإنّا إليه راجعون

لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

"كل نفس ذائقة الموت ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام "

"كل من عليها فان "

الأمر والمرجع لله

بداية نرفع للعلماء الأجلاء ولأبناء المرحوم وأحبائه، ولكل إنسان رسالي، وكل صاحب أعمال خيرية، عزاءنا في الأب الروحي الكبير لتلك الأعمال .

من هو الحاج كاظم عبدالحسين محمد؟

إن الكلام عن الحجي كاظم كلام عن العنوان والهوية الإنسانية والرسالية بكل ماتعنيه الكلمة من معنى .

فهو أحد عناوين الكويت الحبيبة، فما إن تُذكَر الكويت إلّا ويتبادر إلى ذهنك العطاء الإنساني الجميل لأميرها ورجالاتها وفي مقدمتهم شخص الحاج كاظم عبدالحسين ورفقاؤه، حتى باتوا هوية للعمل الإنساني والرسالي الواعي والمتدفق بالعطاء .

الكلام عن جناب الحجي كاظم كلام عن تلك الجماعة والثلة المؤمنة التي شاركته وتضامنت معه وساعدته بكل صنوف الخير والعطاء، وكانت دار التوحيد خير شاهد على أولئك القادة الذين قدموا للإنسانية وللكويت كل جميل .

واطرف بعينك صوب الهند وباكستان وأفغانستان  وإيران وافريقيا وقبلها لبنان فلن يرتد اليك طرفك الا وقد شاهدت المبرات والمستشفيات والأحياء السكنية المتكاملة، والمساجد والآبار وغيرها من أعمال الخير التي قل مثيلها والتي أسسها الحاج كاظم مع رفاقه .

وما إن نذكر حملات الحج إلا وتذكر حملة التوحيد في مقدمتها، بما تركته من أثر بالغ على باقي الحملات من تنظيم وأهتمام وإدارة تطوعية راقية، وما زرعته من مفاهيم الحج ومناسكه ومعانيه وفلسفاته، وما أسست من فكر اسلامي رصين على لسان رجل الفضل والفضيلة المرحوم المرجع آية الله السيد محمد حسين فضل الله .

ودونك بيوتات المراجع والعلماء من الشهيد الصدر والسيد الخوئي وقبلهم السيد الحكيم ومعهم الكلبيكاني والسيد مرتضى العسكري والشيخ الآصفي وانتهاء بالسيد فضل الله عليهم جميعاً الرحمة والرضوان تنبيك ثقتهم فيه عن مكانة هذا الرجل عندهم، وما وكالاتهم له الا شاهد بسيط على هذا.

وما إن تُذكر الروح الكبيرة والنفس العالية والتواضع والكرم والسخاء والأهتمام بالفقراء والأيتام إلا وتسمع صدى ورنين اسم المرحوم في أذنيك وأمام عينيك .

وهاهي مجالس الذكر ومجالس آل محمد وحنجرة أبنه ميثم كاظم تعج بالذّكر والدعاء ويمتد ذلك إلى بيوتات أحبائه بما رأيناه وسمعناه ما يعجز اللسان عن حصره وتبيانه .

لقد استطاع المرحوم أن يبني أجيالاً من القادة والعاملين في سبيل الله، وبدأ المسيرة بأبنائه الذين اخذوا المشعل بايديهم، وبدأها برفقاء دربه الذين كانوا سنده وعونه، واكملها بأجيال عديدة ممن شاركوه همومه وأهدافه، فكانوا كلهم قادة ودعائم خير يسلكون طريقه ويكملون دربه .

وما إن تتصفح كتاباً إسلامياً وثقافياً إلّا وتلمح عينك أسم دار التوحيد على صفحاته، والتي من خلالها طبع ملايين الكتيبات ووزعها مجانا من خلال البريد.

كتيبات أسست فكراً إسلامياً عالياً بلغة بسيطة سلسة سهلة لتصل لكل الشرائح.

هذا ما ظهر وطفا على السطح وسيطفو الكثير الكثير في قابل الأيام . وستذكره الأجيال جيلاً بعد جيل ..

الكلام عنه رحمه الله تعالى، كلام عن عميد وعماد إنساني فارع في الحركة الرسالية والإنسانية مع شركائه وفي مقدمتهم المرحوم جاسم الوزان الّذي تبناه من بداية حركته وانطلاقته في حملة التوحيد وامتداداً قوياً بالسيد فضل الله رحمهم الله جميعاً، تلمس فيهم الإنسانية بكل محبة ومودة بكل جوانبها وتجلياتها حتى باتت عنوانا تعرف بهم، فما قدمه هذا الطود الشامخ وأحباءه وشركاءه من العطاء يناظر ما قدمته دول .

ولعلنا والأخ أمين الجبارة ممن حباهم الله تعالى بأن تعرّفنا عليه وقرّبنا وأدنانا إلى نفسه وهمس في آذاننا بشذرات من هنا وهناك ببعض التجارب والكلمات التي تشعرك بروح الأهتمام بالفقراء والأيتام وتجربته الطويلة التي مر بها .

مثل هذا الرجل لا يرحل أبدا وإن غاب بجسمه، بل سيبقى رسمه وأثره تتناقله العصور.

لقد سجّل تاريخاً ثرياً وناصعاً يضاهي ما سجله علماء وعظماء في جوائز عالمية كنوبل وغيرها .

رحمه الله رحمة الأبرار وأسكنه الفسيح من جناته مع من تولى وأحب محمدا وآل محمد، ورفعه في أعلى عليين مع الذين أنعم الله عليهم من الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.

وشكرا ثم شكرا لكل من عرفنا به وخصوصاً الأخ الكريم عبدالمطلب الوزان أبو هاشم واستكمالاً بتوطيد العلاقة من قبل الأخ نبيل المسقطي أبوعمّار اللذين دلانا عليه وقربانا منه .

 

طالب المطاوعة أبومجتبى

10/2/1440

ارسال التعليق

Top