• ١٠ تموز/يوليو ٢٠٢٠ | ١٩ ذو القعدة ١٤٤١ هـ
البلاغ

هنيئاً لك أيها المعلم الناجح

هنيئاً لك أيها المعلم الناجح

◄كثيراً ما تتردد على لسان كلّ ذي علاقة بالمجتمع المدرسي كلمة معلم ناجح، وذلك وصف يطمح إليه كلّ معلم أو مربٍ فاضل، يعمل في الميدان التربوي، ولا سيما من يجتهد في تسلق سلم النجاح والوصول إلى القمة، فقد تناسى البعض منا أن لكل نجاح قصة وبطلاً.. تلك القصة هي المعلم المربي الذي نجح في تأدية واجبه، وأخذ على عاتقه مسؤولية تنشئة جيل يخدم نفسه ووطنه على جميع الصعد.

    المعلم الناجح هو من يحتفظ بدافعية متجددة وطموح متنامٍ لتحقيق ما يصبو إليه في العملية التعليمية، متماشياً مع كوكبة العصر المتجددة، ليخدم فئة المتعلمين، ومتداركاً في الوقت نفسه شتى الاحتياجات والمتطلبات التي تريدها تلك الشريحة، معلمين أو متعلمين.

    الفائدة ستصيب حتماً كلّ من يعرف هذا المعلم، الذي اعتمد على خطة وسياسة بناها للوصول إلى النجاح، مبتدئاً بنفسه، لينشر شذا روحه الجميلة على من حوله، فتصيب كلّ من له علاقة بدائرة الميدان التربوي والمجتمع المحلي، سعياً نحو العالمية التي يسمو إليها الجميع.

    المعلم الناجح يصبو دائماً إلى كلّ جديد، ويتَّبع نهج المبدعين والمفكرين، منوعاً بأساليبه التربوية، فيرعى ويعي ظروف من يعمل معهم، متبعاً بذلك قيم وسلوكيات مستمدة من ديننا الحنيف الذي كفل لكل ذي حق حقه. وذلك المعلم يصر على تحقيق المستحيل، وقلما تجد كلمة «مستحيل» أو «فشل» في قاموسه، فهو يستبدلها بكل ثقة بـ «عدم النجاح» أو «الإخفاق»، لحين وصوله لطريقة تكفل له الطريق الصحيح، وتضمن له النجاح والنتيجة المرجوة، فيكسر بذلك قيود المثبطين الذين يعيقون طريقه.

    المعلم الناجح هو من ينهل العلم الصحيح من الجميع، وبطرق مختلفة وجديدة ومميزة، فيفيد ويستفيد. ذلك المؤسس القدوة الذي يضع في قلبه كل الحب، فيزرع حديقة ملؤها الحنان والمحبة، ليحصد ثمارها الجميلة في براعم المستقبل، واللبنة الواعدة التي تحتاج إلى رعاية خاصة ومميزة.. يقوم بها من يسمى المعلم الناجح.

    النجاح سمة كلّ من ثابر على طريق تحقيق الهدف السامي، متحدياً جميع الإعاقات ليصل إلى ضالته المنشودة، ويصبح بالتالي بصمة قوية وناجحة، تقف التحديات عاجزة تماماً عن محوها وإزالتها. فلكل منا فطرته الجميلة التي تنشد الخير للجميع، وما علينا إلا صقل تلك الجوهرة المكنونة، وإنعاش بريقها بكل السبل المطلوبة، ليظل لمعانها مستمراً وبعيداً عن كل من يحاول أن يخمد تلك الشعلة، ويحرفها عن طريق النور والنجاح.

    هنيئاً لك أيها المعلم الناجح، وهنيئاً لكل من تربى وتعلم بين يدك، وهنيئاً لمجتمع موجود أنت فيه.►

ارسال التعليق

Top