إذا كان علينا - بوصفنا أمهات - أن نكون حريصات على صحة أطفالنا؛ فنحن يجب أن نحرص على نظافتهم وتعليمهم وتعويدهم عادات صحية منذ الصغر، ولكن نلاحظ كثيراً أن الأطفال يتهربون من عادة مهمة، وهي عادة غسل اليدين في كل الأحوال التي توجِب ذلك؛ مثل: عند العودة من الخارج، وقبل وبعد تناول الطعام، وأيضاً بعد استخدام الحمام.
يمكن للأم أن تحوِّل عادة غسل اليدين - من أجل صحة طفلها - إلى عادة يومية ممتعة من خلال عدة نصائح بسيطة عليها اتباعها.
1- تسهيل خطوة غسل اليدين على الأطفال
اتبعي عدة خطوات من أجل أن تكون خطوة غسل اليدين عادة محببة لطفلك من أجل النظافة، وفي الوقت نفسه من أجل أن يفعلها بكل حماس ودون تهرب منها؛ حيث إن معظم الأطفال يتهربون من غسل الأيدي لأسباب قد لا تلتفت لها الأم، ومنها مثلاً ارتفاع الصنبور عن طول قامة الطفل، ولذلك يجب عليكِ اتباع الآتي:
خصصي كرسياً صغيراً في الحمام يسهِّل وصول طفلك إلى الصنبور لكي يفتحه بسهولة.
لا تقومي بضغط الصنبور لكي يفتحه الطفل بسهولة، ويفضل تخصيص صنبور يفتح بمجرد أن يرفعه أو يخفضه الطفل بدلاً من استخدام الضغط والقوة فوقه.
خصصي مكاناً للصابون سواء كان صلباً أو سائلاً بحيث يكون تحت متناول يد الطفل؛ بحيث يسهل عليه استخدامه.
لا تبعدي المنشفة عن مكان حوض غسل الأيدي من أجل تعليم الطفل تجفيف يديه جيداً بعد غسلهما وإزالة بقايا الصابون عنهما.
ضعي مؤقتاً بجوار حوض غسيل الأيدي سواء في الحمام أو في الممرات المنزلية من أجل أن تساعد الطفل على الحصول على فوائد غسل اليدين بتوقيته المناسب، بحيث يقوم المؤقت بالعد تنازلياً من الرقم 20 إلى الصفر.
2- اجعلي وقت غسل اليدين ممتعاً لطفلك
اعلمي أنه يمكنك أن تجعلي وقت غسل اليدين ممتعاً من خلال اتباع خطوات تحبِّب الطفل هذه العادة؛ لأن الطفل يميل إلى المرح ويتبع كل أسباب السعادة مهما كانت بسيطة مثل:
الغناء المشترك: رددي أغنية قصيرة ومحببة لطفلكم في أثناء الغسل لتبديد الملل.
التعليم بالعد: استغلي هذا الوقت لتعليم الطفل مهارات الرياضيات مثل عد الأرقام بشكل تصاعدي أو تنازلي.
التشجيع بالتصفيق: صفقي بحماس لطفلك طوال فترة الغسل وحتى ينتهي تماماً؛ لتحفيزه على تنظيف يديه جيداً وإزالة بقايا الصابون بوصفها خطوة نهائية.
التوعية بالوقت: ساعدي الطفل على معرفة المدة الصحيحة لبقاء يديه تحت الماء لضمان نظافتهما التامة.
3- اجعلي وقت غسل اليدين عادة لطفلك
احرصي على تحويل خطوة غسل اليدين إلى عادة بحيث يعرف الطفل من تلقاء نفسه أوقات غسل اليدين التي يجب عدم تجاهلها، وسوف يعتاد تلقائياً القيام بها وهذه الأوقات هي:
عند الاستيقاظ من النوم.
قبل وبعد تناول الطعام.
بعد القدوم من خارج المنزل.
بعد استخدام الحمام.
بعد لمس أي شيء يلوث الأيدي.
عند لمس القطط والطيور.
عند العطس والسعال وتراكم اللعاب وإفرازات الأنف حول الوجه حيث يقوم الطفل تلقائياً بالمسح بيديه.
4- عرفي أطفالك أهمية غسل اليدين
عرفي طفلك أهمية غسل اليدين بالنسبة لصحته ونموه السليم حيث تُعَدُّ هذه العادة ذات فوائد بعيدة المدى وحيث تسهم في:
الوقاية من الأمراض: يسهم غسل اليدين بالماء والصابون في تدمير الجراثيم والفيروسات المسببة للأمراض الشائعة مثل الإنفلونزا، والنزلات المعوية، والإسهال.
منع انتشار العدوى: يساعد تنظيف اليدين في إيقاف انتقال الميكروبات من الطفل إلى أفراد عائلته أو زملائه في المدرسة عند اللعب ومشاركة الألعاب.
حماية العين والأنف والفم: يلمس الأطفال وجوههم بشكل متكرر؛ لذا فإن إبقاء اليدين نظيفتين يمنع دخول الجراثيم إلى الجسم عبر هذه المنافذ الحساسة.
بديل آمن للمضادات الحيوية: يقلل غسل اليدين المستمر من فرص إصابة الطفل بالعدوى؛ ما يخفض الحاجة لاستخدام المضادات الحيوية ويحمي مناعته الطبيعية.
5- كوني قدوة لطفلك
احرصي في بداية تعليم طفلك على غسل يديه حسب القواعد الصحيحة لغسل اليدين على أن تكوني القدوة الحسنة لطفلك؛ لأن الطفل يتعلم عن طريق التقليد وهو يقلد الأم التي تُعَدُّ معلمته الأولى، ولا تتجاهلي غسل يديك أو اتباع عادات خاطئة أمامه عند تلوث يديك، بل يجب أن تلفتيه دوماً إلى أهمية غسل اليدين وتبدين خوفك من أن تتلوث يديك مثلاً وتنتقل الميكروبات والجراثيم إلى داخل جسمك، ويمكن اتباع خطوات أخرى لتطبيق فكرة أن تكوني قدوة لطفلك في تعويده هذه العادة مثل:
المشاركة البصرية "اغسلي أمام طفلك": فالأطفال يقلدون السلوكيات لا النصائح؛ لذا احرصي على غسل يديكِ بانتظام أمامهم بعد العودة من الخارج وقبل إعداد الطعام ليرى تكرار الفعل.
ربط النشاط بالروتين اليومي: اربطي غسل اليدين بمحطات ثابتة في اليوم مثل: "نحن نغسل أيدينا دائماً فور دخولنا من باب المنزل"، و"قبل الجلوس على مائدة الطعام"، و"بعد استخدام المرحاض".
صناعة "تحدي الـ 20 ثانية": طبِّقي قواعد النظافة الصحية أمام طفلك بالتزام كالفرك والدعك لمدة 20 ثانية، واجعليها منافسة مرحة بينكما من يغسل بطريقة أصح تشمل بين الأصابع وتحت الأظافر.
تطبيق سلوكيات النظافة التكاملية: أظهري أمامه السلوك الصحي الكامل مثل تغطية الفم والأنف عند العطس أو السعال باستخدام المناديل أو ثني المرفق، ثم التوجه مباشرة للغسل، ليتعلم حلقة الوقاية كاملة.
الثناء اللفظي الفوري: فعندما يبادر الطفل بغسل يديه بمفرده محاكاةً لكِ، فيجب أن تشجِّعيه فوراً بالمديح والثناء؛ ما يثبِّت العادة في عقله بوصفها فعلاً إيجابياً يجلب الفخر لنفسه، فالأطفال يحبون الثناء والمديح كثيراً.
مقالات ذات صلة
ارسال التعليق
تعليقات