• ١٣ آب/أغسطس ٢٠٢٠ | ٢٣ ذو الحجة ١٤٤١ هـ
البلاغ

بيتنا.. في رمضان

بيتنا.. في رمضان
 

أظلّنا شهر كريم.. شهر الصيام والقيام.. شهر العبادة والتربية.. شهر التحرر من أغلال الشهوة والمادة، اللّهمّ أهلّه علينا باليُمن والإيمان والسلامة والإسلام والعافية في الدين والدنيا.

لقد إعتاد كثير من الناس على إستقبال هذا الشهر إستقبالاً لا يليق به كشهر أنزل فيه القرآن، وفيه ليلة هي خير من ألف شهر، فأخذوا بالمظاهر وتركوا الجواهر، واهتموا بالإمساك عن الطعام في نهاره، ولم يحفظوا جوارح السمع أو البصر أو الفؤاد، مما يفسد هذا الإمساك.

لكن البيت المسلم في إستقباله لهذا الشهر يختلف عن بقية البيوت، فالزوجة تجعل بيتها واحة ترفرف عليها علامات الهُدى والتُقى وروضة إيمانية تستريح فيها الأسرة من عناء السنة كلها فتعيش هذا الشهر مع الله.

والزوج هو الذي يقود سفينة الأسرة إلى الله، ويجمعها حوله من وقت لآخر على مائدة القرآن، وعلى ركعات القيام، وعلى مجالس ذكر الله يشعرهم فيها بأن رمضان يختلف عن غيره من الشهور فهو شهر إجتهاد في الطاعات.

ومن هنا كان دور الأخت المسلمة في بيتها خلال هذا الشهر مهماً فبإمكانها أن تُشعر أولادها ومن حولها بأن هذا الشهر يختلف عن غيره فتحفظ لسانها ولسانهم من الغيبة والنميمة، وقول الزور، وتحفظ عينها، وأعينهم من النظر إلى ما يغضب الله، وتحفظ أذنيها وآذانهم من سماع ما يفسد عليهم صومهم، وبإمكانها كذلك أن تجعل هذا الشهر شهر اقتصاد وتوسط واعتدال لا شهر إسراف وتبذير وإرهاق للزوج وتحميله ما لا يطيق.

 

ارسال التعليق

Top