• ٨ آب/أغسطس ٢٠٢٠ | ١٨ ذو الحجة ١٤٤١ هـ
البلاغ

هل جسمكِ مهيأ للحمل؟

هل جسمكِ مهيأ للحمل؟

    يحتاج جسم المرأة، خاصة جهازها التناسلي، إلى أن يكون في أفضل حالاته لكي يؤدي عمله بشكل جيِّد، لهذا، قبل أن تدخلي تجربة الحمل خذي بعض الوقت لتحضّري جسمك لذلك.

    إذا حصل حمل أثناء استعمالك حبوب منع الحمل فلا تقلقي، لأنّ الأطفال الذين يولدون لأم كانت تتناول حبوب منع الحمل أثناء حدوث الإخصاب، لا يواجهون أي خطر صحي أكثر من غيرهم من الأطفال. أيضاً، إذا كنتِ تتناولين حبوب منع الحمل وقررت أن تصبحي حاملاً فإن طبيبك قد ينصحك بأن تتوقفي عن ذلك، وتأخذي فترة راحة منها قبل أن يحدث إخصاب وحمل.

    

    - توقفي عن أخذ موانع الحمل:

    إيقاف تناول حبوب منع الحمل يعطي جهازك التناسلي الفرصة لكي يمرَّ عبر دورات شهرية عدة عادية قبل أن يحدث إخصاب، وهذا سيجعل من الأسهل على الطبيب أن يحدد لك متى تحدث الإباضة لديك بالضبط. وخلال فترة التوقف عن أخذ حبوب منع الحمل سيكون عليك أنتِ وزوجكِ استعمال مانع آخر للإخصاب، مثل الواقي الذكوري، وذلك فقط إلى أن تعود خصوبتك كما كانت عليه قبل بدئك في تناول حبوب منع الحمل، وهو ما قد يستغرق ما بين أسبوعين وبضعة أشهر.

    

    - هل تلقيت لقاحاتك؟

    هناك أمراض مثل جدري الماء (يسببها فيروس فاريسيلا) أو الحصبة الألمانية (يسببها فيروس الروبيلا) والتهاب الكبد الوبائي "بي" يمكن أن تكون خطيرة على الجنين. لهذا، إذا كنتِ غير متأكدة من أنك أخذت كل اللقاحات، التي تحصنك من هذه الأمراض وغيرها وتقوّي جهازك المناعي، فإن طبيبك يمكن أن ينصحك بأخذ ما ينقصك منها، التي تحمي جسمك أثناء الحمل من الفيروسات والأمراض الخطيرة. ويفضل أن تأخذي ما يلزمك من لقاحات شهراً واحداً على الأقل قبل أن يحدث الإخصاب.

    

    - هل تعانين من أيَّ أمراض مزمنة:

    إذا كنتِ تعانين أيَّ مرض مزمن، مثل الربو أو ارتفاع ضغط الدم أو السكري، فعليك أن تتأكدي من أنك تسيطرين تماماً على الوضع قبل أن تقرري الحمل. في بعض الحالات، قد ينصحك الطبيب بتغيير الأدوية التي تتناولينها لهذه الأمراض، أو تغيير الجرعات أو الحمية التي تتّبعينها قبل أن تصبحي حاملاً، كما أنّ الطبيب الذي يتابع حالتك سينصحك بشأن أي إجراءات يلزمك اتّباعها للحفاظ على استقرار حالتك أثناء الحمل.

    

    - نظام غذائي جيِّد:

    ليست هناك حمية معينة تزيد من الخصوبة، لكن لأنّ النظام الغذائي الذي يتّبعه كل فرد يرتبط ارتباطاً وثيقاً بصحة الجسم ككل وكل أجهزته، فإن اتّباع نظام غذائي جيِّد هو أمر ضروري للحصول على جسم في صحة جيِّدة ومستعد للإخصاب. وإذا كنت تنوين الحمل فهذا هو الوقت المناسب لكي تزيدي من نسبة ما تتناولينه من الأغذية المفيدة للجسم، مثل الحبوب الكاملة والفواكه والخضار. قد تحتاجين أيضاً إلى تبني الأغذية الطبيعية الخالية من الكيماويات، والمزروعة من دون استعمال المبيدات، فهذا يقلل من احتمال تعرضك للتسمم الغذائي. ويمكن أن يصف لك طبيبك نظاماً غذائياً خاصاً بك لكي تُحضّري جسمك للحمل، بحيث يتضمن كل العناصر المفيدة للجسم في هذه المرحلة، وخاصة حمض الفوليك، المهم جدّاً توافره قبل الإخصاب، وفي الأسابيع الأولى من الحمل.

    

    - الوزن المناسب:

    إذا كنت تعانين زيادة أو نقصاناً في الوزن فقد حان الوقت لكي تقومي بمجهود أكبر، لكي تحصلي على وزن معتدل وصحي. ذلك أنّ الوزن الزائد يمكن أن يسبب لك مضاعفات أثناء الحمل، ما يُعرضك للإصابة بسكري الحمل أو تسمم الحمل (ارتفاع ضغط الدم لدى الحامل) ما يدفع بك إلى الولادة بعملية قيصرية. كما أنّ النساء اللاتي يعانين نقصاناً في الوزن يمكن أن يلدن أطفالاً ضعيفي الوزن وهزيلين جدّاً. للأسف، لا يمكنك أن تبدئي في اتباع حمية غذائية لتقليل الوزن أو زيادته، بعد أن تكتشفي أنك حامل لأن ذلك سيؤثر سلباً في الجنين، الذي يحتاج إلى نظام غذائي شامل ومتوازن. سيكون من الأمثل أن تتحدثي إلى طبيبك قبل الحمل بأشهر لكي يحدد لك أفضل حمية لتحسين وزنك.

    

    - الرياضة المعتدلة:

    النشاط البدني أمر جيِّد مفيد لتحسين الخصوبة لدى المرأة، لكنه إذا زاد على حده يتحول إلى أمر سيِّئ. تحافظ التمارين الرياضية على الجسم سليماً وصحياً، وهو أمر مهم جدّاً لحدوث إخصاب، ذلك أنّ الرياضة تنشط الدورة الدموية وتساعد الدم على الوصول إلى أنحاء الجسد كافة، بما فيها الجهاز التناسلي، وتقلل من التوتر والضغط العصبي، اللذين يمكن أن يؤخرا الإخصاب، كما أنها تساعد على النوم العميق والصحي، والذي بدونه لا يمكن أن يجد الجسم الوقت اللازم لكي يجدد خلاياه ويرمم نفسه. هذا إضافة إلى أنّ الرياضة تساعد على التخلص من السعرات الحرارية الزائدة، بالتالي الوصول إلى وزن جيِّد من دون كيلوغرامات زائدة.

    لكن الرياضة لن تكون مفيدة للإخصاب إذا زادت على حدها، بل إنها ستضعف خصوبتك وتقلل من إمكانية حدوث حمل، ذلك أنها تمنع التدفق الطبيعي للهرمونات وتعوق الإباضة والدورة الشهرية، ما يقلل من فرص الحمل. لهذا نجد أنّ الدورة الشهرية لدى السيدات اللاتي يركضن أكثر من 32 كيلومتراً في الأسبوع، غير منتظمة ومتباعدة بحيث تكاد تختفي. وإذا كانت الرياضة التي تعودت على ممارستها تحول دون انتظام دورتك الشهرية العادية، في حين أنك تريدين فعلاً أن تصبحي حاملاً، فعليك أن تقللي من ممارستك الرياضية، أو تغيري نوعيتها التي تقومين بها من رياضة قاسية إلى رياضة خفيفة، وذلك حتى يعود جسمك إلى توازنه الطبيعي قبل أن يحدث إخصاب. وفي هذه الحالة تحدثي مع طبيبك لكي يخبرك عن الطريقة الأمثل، لكي تستعيدي توازنك الهرموني الذي فقدتِه من كثرة ممارسة الرياضة.

    

    - ابتعدي عن المواد السامة:

    هناك العديد من المواد الكيماوية الضارة التي نتعامل معها في حياتنا اليومية. لكن إذا كنت تفكرين بجدية في أن تصبحي حاملاً، فعليك أن تبتعدي تماماً عن أي مواد كيماوية يمكن أن تكون سامة مثل المبيدات الحشرية، وبعض مواد التنظيف التي لا يجب أن تدخل الجسم. كما ينبغي أن تبتعدي عن مواد الصباغة بكل أنواعها، وأن تتجنبي الهواء الملوث والإشعاعات الضارة وغيرها من الملوثات.

ارسال التعليق

Top