• ٨ آب/أغسطس ٢٠٢٠ | ١٨ ذو الحجة ١٤٤١ هـ
البلاغ

كيف تتخلصين من البرود العاطفي بعد الولادة؟

كيف تتخلصين من البرود العاطفي بعد الولادة؟

للزوج دور أساسي في علاج زوجته

بقدر ما يُحدث الحمل من تغيرات بيولوجية في جسم المرأة، كذلك الحال بالنسبة إلى الولادة التي تسبب تغيرات بيولوجية ونفسية، ومن حيث التغيرات البيولوجية فإنّ شكل الصدر يتغير حيث يصبح أسفل البطن مترهلاً بسبب الفراغ الذي أحدثه نزول الطفل، ويمكن التغلب على ذلك من خلال ممارسة الرياضة لتصبح العضلات أكثر تماسكاً، كما أنّ لون حلمة الثدي يعود إلى طبيعته بعد فترة تصل إلى نحو 9 أشهر أو أكثر بقليل، إضافة إلى تغيرات أخرى يستطيع الجسم أن يُصلحها تلقائياً.

أما التغيرات النفسية التي تحدث للمرأة بعد الولادة فهي تنقسم إلى قسمين:

-         عدم تقبل العلاقة الخاصة مع الزوج.

-         عدم الإحساس بعاطفة الزوج.

وفي الحالة الأولى لا ترغب الزوجة في اقتراب الزوج منها لأنّ أي اقتراب تخشى أن يؤدي إلى الحمل، وذاكرتها لا تزال مشحونة بالآلام التي واجهتها في أثناء الحمل والولادة، ومن ثم فإنّ أي علاقة حميمة مع الزوج ستذكرها بالألم، وعندها إما أن ترفض هذه العلاقة أو تتقبلها مُرغمة، ويجب أن يكون الزوج متعاطفاً مع زوجته، وأن يتفهم وضعها النفسي، وألا يرغمها على أي علاقة إذا كانت ترفضها، لأنّ هذا الرفض لا يعني رفض الزوج بل رفض حالة تسبب لها آلاماً نفسية (تذكرها بآلام الحمل ومتاعبه وآلام الولادة) وستزول هذه الحالة بتعاون الزوج مع مرور الوقت.

وتشير مجلة Science إلى أنّ أنانية الزوج في هذه المرحلة والرغبة في الاقتراب العاطفي من الزوجة ورفض الزوجة لهذه العلاقة تؤدي إلى مشكلات زوجية كثيرة قد تصل إلى الانفصال، لذا فإنّه من المفروض أن يراعي الزوج الحالة النفسية لزوجته، وأن يحترم مشاعرها، حتى تتهيأ هي نفسياً لتقبل العلاقة العاطفية من جديد.

أمّا النوع الآخر من التغيرات النفسية فهو عدم الإحساس بعاطفة الزوج، وهذا يعني أنّ الزوجة لا ترفض العلاقة مع زوجها ولكن لم تعد قادرة على أن تكون كسابق عهدها.

وهذا يعود لأسباب تتعلق بالحمل والولادة، فهناك الكثير من النساء يُصبن بما يعرف باكتئاب ما بعد الولادة، وهذه حالة طارئة قد تستمر ثلاثة أشهر أو خمسة، وهذه الحالة هي التي تجعل المرأة وكأنها مصابة ببرود عاطفي نحو زوجها، لذا يمكن أن تزول هذه الحالة تدريجياً إذا كان الزوج متعاوناً، فالزوجة تحتاج إلى زوج عاطفي رومانسي، لذا على الزوج حتى يزيل هذا البرود العاطفي عند زوجته أن يزيد من حنانه واهتمامه بها، وأن يغدق عليها الكثير من المشاعر.

وعلى الزوج أن يضع مصلحة زوجته النفسية قبل مصلحته العاطفية، أي عدم التركيز على العلاقة مع الزوجة على أنها علاقة حسية بل علاقة (علاجية) في المقام الأوّل. كما يجب على الزوج ألا يُطلق جملاً (ثقيلة)، كأن يقول لزوجته "إنّ جسمها قبل الحمل والولادة كان أجمل وأفضل".. وغيرها من الكلمات التي تؤذي مشاعرها، لأنّ مثل هذه الألفاظ تزيد من حالة الرفض العاطفي له وعدم الرغبة (نفسياً) في لقاء الزوج. من جانبها تقول الدكتورة Annette James في لقاء مع مجلة American Journal Of Health System Pharmacy إنّ هناك العديد من الأزواج الذين يغارون من اهتمام زوجاتهم بالطفل الجديد، فيشعر الزوج داخليّاً بالغيرة على رغم أنّه لا يُصرح بها جهراً، ويبدأ في مضايقة زوجته حتى تنتبه إليه ويختلق المشكلات لها عندما لا تكون متعاونة معه، لذا من المهم على المرأة أن تكون قد عرفت طبيعة زوجها، فإن لاحظت أنّه عصبي وأنّه لم يعد لطيفاً كعادته، فهذا يعني أنّ غيرته من الطفل موجودة لكنه غير قادر على التصريح بها، فيتحول غضبه باتجاه زوجته، لذا يجب عدم المبالغة من الزوجة في الاهتمام بطفلها في حضور زوجها.

 

تعاون مشترك:

تخلص الدكتورة Annette إلى القول إنّ على الزوجين أن يكونا صريحين معاً حتى تتخلص الزوجة من البرود العاطفي الذي تُصاب به بعد الولادة، لأنّ هذه الحالة مؤقتة ستزول مع الزمن ومن خلال التعاون المشترك بين الزوجين.

وعلى الزوجين أن يعملا معاً لتخليص الزوجة من حالة البرود العاطفة، كما يلي:

-         على الزوج أن يزيد من ملاطفته لزوجته وأن يُسمعها الكلام الجميل وألا يعيب على جسمها أو ترهله.

-         على الزوج أيضاً ألا يغار من طفل عمره أسابيع لأنّ هذا الطفل هو ابنه.

-         على الزوج ألا يكون لحوحاً في لقاءات خاصة مع زوجته إذا كانت غير جاهزة نفسيّاً لذلك.

أما الزوجة فعليها:

-         أن ترى الجانب المشرق للحمل، فهي لديها طفل أصبح يملأ عليها حياتها.

-         عليها أن تتخلص قدر المستطاع من البرود، وأن تعرف بأنّ هناك ملايين السيدات اللواتي يحملن ويلدن ثلاث أو خمس مرات أو أكثر، وأنّ حياتهنّ العاطفية ممتازة.

-         إن رأت زوجها يغار من الطفل، وهذا وضع يمكن أن يحصل عند (22%) من الرجال، فعليها أن تعطي وقتاً لزوجها.

ارسال التعليق

Top