• ١٥ تموز/يوليو ٢٠٢٠ | ٢٤ ذو القعدة ١٤٤١ هـ
البلاغ

كيف تتغلبين على طفح الحفاضات الجلدي عند طفلكِ؟

كيف تتغلبين على طفح الحفاضات الجلدي عند طفلكِ؟
التهاب الحفاضات الجلدي أو طفح الحفّاضات الجلدي، هو من أكثر مشاكل البشرة شيوعاً بين الأطفال، خصوصاً عند الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من يوم وحتى ثلاث سنوات.

كثيراً ما يشكل التهاب الحفاض القلق للأُم التي ترغب في تخليص طفلها منها بأسرع وقت ممكن. إذ إنّها تسبّب له الوجع وتزعجه، وأحياناً تمنعه من النوم. فما الأسباب الرئيسية لحدوث طفح الحفاضات الجلدي؟ وكيف يمكن تخليص الطفل منها بأفضل الطرق؟ إليك كلّ المعلومات التي تحتاجين إليها حول هذه المشكلة.

 

ما هو التهاب الحفاض الجلدي؟

التهاب الحفاض الجلدي، يعني ظهور احمرار شديد مع حبوب صغيرة في منطقة الحفاض عند الطفل. وعلى الرغم من أنّ هذه المشكلة تبدو بسيطة، إلّا أنّها يمكن أن تسبب الانزعاج لطفلك. التبلّل المستمر في منطقة الحفاض، هو مايزيد هذه المشكلة سوءاً.

 

ما أسباب إصابة الطفل بالتهاب الحفاض الجلدي؟

هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى إصابة الطفل بالتهاب الحفّاض الجلدي. هذه الأسباب تتمثل في التالي:

-         عدم تغيير حفّاض الطفل لفترة طويلة جداً، حيث إنّ دراسة علمية اثبتت أن تغييره عند حديثي الولادة ثماني مرّات في اليوم، يقلّل من خطر حدوث التهاب الحفاض الجلدي.

-         تعريض جلد الطفل لفترة طويلة للبراز، علماً بأنّ احتمالات حدوث الطفح تتزايد مع التبرّز المتكرّر، لأنّ البراز يسبب تهيّجاً للجلد أكثر من البول.

-         تأثر الطفل الذي يحصل على حليب الأُم بنوعية الأطعمة التي تتناولها الأُم. في حال تناولت الأُم كمية عالية من الأطعمة التي تحتوي على التوابل، أو في حال إدخالها أنواعاً جديدة من الأطعمة لنظامها الغذائي، هذا يمكن أن يسبب تهيّجاً في منطقة الحفاض عند الطفل عندما يتبرّز.

-         إدخال أطعمة جديدة للطفل، وهذا غالباً ما يحصل بين 4 و6 أشهر، وعند إدخال هذه الأطعمة يتغيّر محتوى البراز، وبالتالي احتمالية الإصابة بطفح الحفاض الجلدي تزداد.

-         استعمال أنواع جديدة من المنتجات على بشرة الطفل، كالمناديل المبلّلة، أو المطهّرات، أو اللوشن المرطب، أو حتى شامبو التنظيف.

-         استخدام نوع جديد من الحفاضات.

-         استخدام منتج جديد لتنظيف الغسيل، ما قد يثير حساسية الجلد عند الطفل.

-         العدوى البكتيرية أو الفطرية، والتي تنتشر سريعاً في منطقة الحفاض، إذ إنّ هذه المنطقة دافئة ورطبة، وتناسب نمو البكتيريا والفطريات.

-         معاناة الطفل من الإكزيما.

-         شدّ حفّاض الطفل بإحكام، ما يمنع بشرته من التنفّس ويحدث التهاباً جلدياً.

-         تناول الطفل جرعة من المضادات الحيوية، التي تعمل على قتل البكتريا السيئة والجيدة على حدّ سواء. من دون وجود البكتيريا الجيدة في الجسم، فإنّ الطفل يعتبر أكثر عرضةً للعدوى الفطرية، وبالتالي التهاب الحفاض الجلدي.

 

أعراض الإصابة:

يظهر عدد من الأعراض على الطفل الذي يعاني طفح الحفاض الجلدي. هذه الأعراض تتمثل في التالي:

·      احمرار جزء صغير من البشرة في منطقة الحفاض، ومن ثم تمدد هذا الاحمرار إلى كلّ منطقة الحفاض.

·      ظهور نتوءات ممتلئة على البشرة.

·      تورم الجلد في منطقة الحفاض.

·      تغيرات في تصرفاته، فيتحرك كثيراً ويبدو على الطفل عدم الارتياح.

·      بكاء الطفل الشديد عند غسل منطقة الحفاض لديه أو لمسها.

 

العلاج:

الطريقة الأفضل لعلاج مشكلة التهاب الحفاض عند الطفل، هي إبقاء بشرة الطفل نظيفة وجافة. لذا، يجب في البداية تغيير حفاض الطفل كلّ ثلاث ساعات، أو تغييره مباشرة في حال وجود البراز.

وفي كلّ مرة يتم تغيير الحفاض فيها، يجب غسل منطقة الحفاض بالماء ومن ثم تجفيفها جيداً. إضافةً إلى ذلك، يوجد عدد من الكريمات التي يمكن إيجادها في الصيدليات، والتي تساعد على علاج طفح الحفاضات الجلدي، حيث يمكن الحصول عليها من دون وصفة طبية. هذه الكريمات تتمثل في الكريم المضاد للفطريات، أو كريم الكورتيزون المائي المخفّف. يتم استخدام هذه الأنواع من الكريمات مرات عدّة، في اليوم بحسب الوصفة الخاصة.

وفي حال لم تخف نسبة الالتهاب، يفضّل استشارة الطبيب أو الذهاب إلى أخصائي الأمراض الجلدية. إضافةً إلى علاج الكريمات، يجب اتّباع بعض الخطوات التي تساعد بدورها على التخفيف من ظهور طفح الحفاضات الجلدي. هذه الخطوات تتمثل في التالي:

·      خلع الحفاضات لفترات قصيرة خلال النهار.

·      الانتباه إلى عدم إغلاق الحفاض بإحكام.

·      تجنُّب استخدام المناديل المبللة، والتي يمكن أن تزيد من نسبة الالتهاب في منطقة الحفاض.

·      تجنُّب غسل المنطقة بالصابون الذي يحتوي على معطّرات، لأنّ ذلك قد يثير الحساسية في الجلد بشكل أكبر.

·      التأكد من تجفيف بشرة الحفاض عند الطفل قبل إغلاقه من جديد.

·      اختيار أنواع حفاضات ذات مقاس كبير تساعد على تهوية المنطقة بشكل أكبر.

 

3 خطوات لتغيير حفاض الطفل للتخفيف من نسبة الالتهاب الجلدي لديه:

الخطوة الأولى: أوّلاً يجب الحرص على تغيير الحفاض عند اتساخه، والتأكد من تنظيف منطقة الحفاض جيداً بواسطة قطعة قطنية مبلّلة بالماء أو تحت صنبور الماء.

الخطوة الثانية: جفّفي منطقة الحفاض جيداً بواسطة منشفة قطنية، عبر الضغط على بشرة الطفل بلطف شديد، واتركي طفلك لمدة خمس دقائق من دون حفّاض.

الخطوة الثالثة: ضعي القليل من المرهم المضاد لالتهاب الحفاض الجلدي، الذي يعالج الالتهاب ويحمي البشرة من البول والبراز.

 

متى يجب استشارة الطبيب؟

يمكن علاج التهاب الحفاض الجلدي عند الطفل في المنزل، ولكن في حال استخدام العلاجات المنزلية من دون الحصول على نتيجة خلال أيام قليلة، وإن لم تتحسّن حالة طفلك نهائياً يجب استشارة الطبيب. ولابدّ من الذهاب إلى الطبيب فوراً في الحالات التالية:

-         إذا كان الطفح الجلدي حاداً جدّاً.

-         في حال نزول أي سائل أبيض من الطفح الجلدي.

-         انتشار الطفح الجلدي إلى خارج منطقة الحفاض.

-         ارتفاع درجة حرارة الطفل مع الطفح الجلدي.

-         تطور الطفح إلى الأسوأ.

 

الوقاية من التهاب الحفاض الجلدي:

من جهة أخرى، هناك عدد من الإجراءات الوقائية التي يمكن اتباعها مع طفلك، والتي تساعد في حمايته من التهاب الحفاض الجلدي. هذه الإجراءات الوقائية التي ننصح كلّ أُم باتباعها هي كالتالي:

-         التخلص فوراً من أي حفاض متسخ يرتديه الطفل.

-         غسل مؤخرة الطفل في كلّ مرة يتم فيها تغيير الحفاض بالمياه فقط.

-         تجنب استخدام المناديل المبللة لتنظيف مؤخّرة الطفل إلّا في الحالات الطارئة.

-         اختيار حفاض مريح للطفل والتأكد من أنّه يرتدي ملابس نظيفة.

-         استخدام المراهم التي تعمل على علاج التهاب الحفاض الجلدي مباشرة، في حال الشعور باحمرار حتى لو كان طفيفاً على بشرة الطفل.

لا تستخدمي البودرة المخصصة لمنطقة الحفاضات التي كان من الشائع استخدامها في السابق، حيث إنّ الدراسات العلمية تشير إلى أنّ استخدام هذه الأنواع من البودرة يمكن أن تسبّب تهيّج بشرة الطفل، وبالتالي رفع خطر إصابة الطفل بطفح الحفاض الجلدي.

دهن منطقة الحفاض عند الطفل بالقليل من زيت الزيتون أو زيت اللوز يومياً بعد الاستحمام. تحافظ الزيوت الطبيعية كزيت الزيتون أو زيت اللوز على بشرة الطفل ناعمة، وتحميها من ضرر العوامل الخارجية، ما يقلل من احتمالية إصابته بطفح الحفاضات الجلدي. كما أنّه يمكنك دهن جلد الطفل بالكامل بزيت اللوز أو زيت الزيتون بعد كلّ استحمام، إذ إنّ هذه الأنواع من الزيوت تعزّز من نعومة بشرة الطفل.

 

أيها أفضل الحفاضات القطنية أم التي تستخدم مرة واحدة؟

في الحقيقة، تم البحث مطولاً حول نوع الحفاضات الأفضل لوقاية الطفل من حدوث طفح الحفاض الجلدي. وبعد دراسات عميقة في هذا المجال، تبيّن أنّه ليس هناك في الحقيقة فرق بين هذين النوعين من الحفاضات، ولكن يمكن أن يساعد الحفاض ذو الاستخدام الواحد على بقاء بشرة الطفل أكثر جفافاً من تلك القطنية. ولكن الأهم هو الاعتناء الجيد بمنطقة الحفاض عند الطفل عبر تنظيفها وتجفيفها باستمرار. من أجل وقايته من خطر حدوث الالتهاب الجلدي في منطقة الحفاض. كما تجدر الإشارة هنا، إلى أنّ هناك أنواعاً من الحفاضات التي تستخدم لمرّة واحدة فقط، تحتوي على طبقة عازلة من الفازلين، تقي بشرة الطفل الالتهاب الجلدي بشكل أفضل من غيرها.

ارسال التعليق

Top