• ١٥ تموز/يوليو ٢٠٢٠ | ٢٤ ذو القعدة ١٤٤١ هـ
البلاغ

كيف تخلصين كبدك من السموم؟

كيف تخلصين كبدك من السموم؟

عدم إزالتها تضر بجودة حياتك

يعاني عدد كبير جدّاً من النساء مشكلة البدانة التي تشكل خطراً حقيقياً على صحتهنّ العامة من الناحية الجسدية والنفسية، لكن معظم هؤلاء لا يعرفن أبداً أن تراكم الدهون على الكبد يقف عائقاً كبيراً أمام خسارة الوزن، فما الذي يحدث؟

من المعروف الآن أنّ معظم الخبراء بالتغذية ينصحون بتناول ست وجبات طعام صغيرة موزعة على مدى اليوم بدلاً من ثلاث وجبات كبيرة، ولهؤلاء تفسيرهم فبرأيهم أن تناول الطعام كلّ ساعتين أو ثلاث ينشط ويسرع عملية الأيض في الجسم، وهو ما يؤدي إلى حرق السعرات الحرارية بشكل مستمر.

لكن في مراجعة شاملة لمسألة تعدد وجبات الطعام خلال اليوم وتأثير ذلك في عملية الأيض كانت مفاجأة الخبراء الذين أجروا دراسة قبل نحو عام حول موضوع عدد الوجبات الكبيرة، فلم يجد هؤلاء دليلاً فعلياً على أنّ تلك الاستراتيجية تؤدي إلى فوائد تتعلق بتخفيض الوزن.

الحقيقة أنّ صدمة الخبراء أنفسهم كانت أكبر عندما اكتشفوا من خلال أحدث دراسة قاموا بها أنّ النساء اللواتي تناولن المزيد من الوجبات كانت لديهم زيادة 110% في مستويات دهون الكبد الضارة، وزادت الدهون في منطقة البطن بنسبة 63% خلال ستة أسابيع مقارنة بمن تناولن نفس عدد السعرات الحرارية، لكن من خلال تناول ثلاث وجبات فقط في اليوم.

 

مشكلة الوجبات الصغيرة:

بقدر ما نكره جميعنا الدهون في منطقة البطن، علينا أن نفكر بأنّ ذلك يعني تراكم الدهون على الكبد ما يشكل إشارة إنذار، خاصة للنساء في عمر 40 سنة فما فوق حيث يعمل الكبد لديهنّ أكثر من اللازم. وكما يقول الخبراء، فإنّ التعرض للسموم البيئية، الكربوهيدرات المكررة، والسكر في معظم أنواع غذائنا يؤدي إلى إحداث خلل في وظيفة الكبد مع التقدم في السن، وإذا ما ترافقت تلك المشكلات بتراكم الدهون في الكبد، فإنّ قدرتنا على التحكم بأوزاننا تصبح بالغة الصعوبة. ويعزو الخبراء فشل نحو 75% من الأشخاص في إنقاص وزنهم إلى تراكم الدهون في الكبد.

الكبد، كما يشرح الأطباء، عضو أساسي وحيوي يتعلق بشكل رئيسي بعملية الأيض في الجسم، وهو الذي يحدد ما إن كان الطعام الذي نتناوله يخزن في أجسامنا كدهون، أو يتم حرقه من أجل منحنا الطاقة. ومن إحدى المهام الرئيسية للكبد تخزين الجلوكوز من الطعام، وإطلاقه كمصدر سريع للطاقة عندما تنخفض مستوياتها في الجسم، لكن عندما يبدأ الجلوكوز بالتراكم في الكبد، لا يستطيع هذا العضو تحويل الدهون المحروقة إلى طاقة، ما يعني حدوث بطء في حرق الدهون وتخزين المزيد من الدهون في الجسم.

 

وجبات أقل لكبد أقوى:

بالطبع هناك حاجة لمزيد من الدراسات لتحديد العلاقة بدقة ما بين الكبد وهرمون الأنسولين. فبحسب الأبحاث الحديثة، كما تناولت أكثر من وجبات الطعام، ارتفع مستوى الأنسولين أكثر، وقد كان هناك دراسة أجريت بهذا الخصوص وتبيّن أنّ المشاركات اللواتي كن يتناولن وجبات طعام متعددة، كانت مستويات هرمون الأنسولين لديهنّ مرتفعة، والأنسولين يحفز تراكم الدهون في الكبد، وإن لم يتم معالجة هذه المشكلة بشكل صحيح وفي الوقت المناسب، عندئذ فإنّ تأثير ومضاعفات الدهون في الكبد ستكون كبيرة، وإن لم يعمل الكبد بالشكل المناسب سيكون جسدك في وضع مقاوم للأنسولين، وستكونين بالتالي أكثر عرضة لمرض السكري، اضطراب الأيض، ومرض القلب. من جانب آخر، يقول الدكتور جيمس جونسون الذي درس ولا يزال تأثير تخزين الدهون في الصحة: "إنّ تقليل عدد مرات تناول الطعام خلال اليوم يؤدي إلى وجود مستويات منخفضة من الأنسولين لفترات أطول، ومن خلال تقليل عدد الوجبات تنخفض مستويات الأنسولين وتراكم الدهون في منطقة البطن والكبد، فبحسب د. جونسون، فإنّ الجسد في حالة "الصيام" ما بين الوجبات يبدأ بحرق المزيد من الدهون المخزنة فيه، ما يجعلك في وضع صحي أفضل.

ارسال التعليق

Top