• ١٣ آب/أغسطس ٢٠٢٠ | ٢٣ ذو الحجة ١٤٤١ هـ
البلاغ

من ستختارين.. ليمسح دمعتك؟

• البروفسور جينفييف بيهرند

من ستختارين.. ليمسح دمعتك؟

 

 

    ·      ترجمة محمد نمر المدني

    نحن جميعنا نتعرض لمواقف تجبر دموعنا على السقوط. تواجهنا بعض الصعوبات فنجد دموعنا تشق طريقها. البعض منا لا يريد أن يرى دموعه أحد مهما كان قريباً له...

    ولكن أنتم مَن تختارون؟

    -        أُمّكِ:

    المنبع المتدفق من الحنان الصادق المعطاء الذي لا يعرف التزييف أو الخداع..

    أمّك ستمسح دمعتكِ كما كانت تمسحها حينما كنتِ صغيراً حينما تشكو لها وتبكي،

    ستحضنكِ فأنتِ في نظرها مهما كبرتِ طفل بحاجة لرعايتها..

    -        أباكِ:

    سيمسح دمعتكِ بكل حب، سيمسك بيديكِ ويسمعكِ كلمات لم تسمعها من أحد غيره.

    سيتردد صداها في ذاكرتكِ وسيعطيكِ الأمل بالحياة في بعض نصائح يوجهها لك.

    -        أختكِ:

    ما أروع حنان الأخت، ما أروع الأخت حين تمسح كفوفها على وجنتيّ أختها أو أخيها فحنان الأخت دائماً أشبه ما يكون بحنان الأُم.

    -        أخاكِ:

    حينما يستطيع الأخ أن يمسح دموع أخيه أو أخته فإن ذلك أروع وأنبل وأعظم إحساس.

    فالأخ يشعر بحنان رفيقه وصديقه الصدوق والأخت تشعر بعطف سندها وعضيدها.

    ما أجمله من إحساس.

    -        المحب:

    يشارككِ آلامك وأحزانك كما يشارككِ أفراحك.

    سيضع كفيه تحت عينكِ ليتلقى دموعكِ دمعة دمعة.

    سيحضنها.. ولن يسمح لها بالسقوط على الأرض لأنّها تكون غالية عليه.

    سيمسح دموعك بالتأكيد ولن يسمح لأي كائن بإراقة دموعك مرّة أخرى فهي بالنسبة له قطرات من دم.

    -        الصديق:

    كما يقال: الصديق وقت الضيق.

    صديقكِ سيمسح دموعكِ وسيشارككِ أحزانكِ.

    وسيسدي لك النصح وسيغدق عليك بوفائه.

    حينما يكون صديقاً صدوقاً.

    ستكون يده قادرة على مسح دموعكِ.

    ·       أي من هؤلاء ستختار ليمسح دمعتكِ؟

    -        الطفل يخاف من الغرباء لكن أنت لست طفلاً..!

    من الطبيعي أن يشعر الطفل بين سن الستة والثمانية أشهر بالخوف عندما يلتقي وجوهاً جديدة لم يألفها من قبل، يعتبر الخبراء هذه المشاعر خطوة ضرورية في حياة الطفل لأنّها تؤكد نموه السليم.

    إليك كل ما تحتاجين إلى معرفته عن هذه المرحلة الحساسة في حياة الطفل وكيفية التعاطي مع هذا الخوف المرتبط بالشهر الثامن يدل على أنّ الطفل ينمو بشكل جيِّد وأنّه قادر على التعرف إلى الأشخاص المهمين في حياته.

    كما أنّه يدل على وعي الطفل بوجود أفراد آخرين غير والدته أو والده يحيطون به أو قد يوجدون في محيطه لهذا عليه أن يرتب أولوياته ويضع الأشخاص وفق تراتيب معيّنة تبدأ بالأقرب إليه.

    هكذا فإن رد فعله يختلف إستناداً إلى وضع الشخص في سلم أولويات الطفل، مثلاً قد يختلف رد فعله بين جدته وعمته أو خالته تبعاً لمن اعتاد رؤيتها أكثر.

    وإليكِ بعض النقاط التي ربما تساعدكِ:

    -        عليكِ إعتماد إستراتيجية واضحة لتعزيز شعوره بالأمان وسط وجوه مختلفة.

    -        عوديه على رؤية الناس من أصدقاء وأقارب وأطفال من عمره أو أكبر سناً منه حتى لو أبدى إنزعاجاً من ذلك.

    -        لا تدعي أي شخص يحمله لاسيما إذا كان طفلكِ يشعر بالخوف منه بل امنحيه الوقت الكافي لكي يتآلف معه.

    -        انتبهي في حال كان طفلكِ يعرف عن خوفه ويبكي في حضور الشخص ذاته عليكِ بالإستفسار عن الأمر والتحري عن الأسباب.

    -        في هذه المرحلة يستحسن تفادي إجراء أي تغيير جذري في حياة طفلكِ مثل الإنتقال إلى منزل جديد أو الإنفصال عنه ساعات طويلة.

    -        العبي معه لعبة "الغميضة" لأنّ هذه اللعبة تعلمه أنّ الشخص حتى لو لم يتمكن من رؤيته يكون موجوداً في محيطه.

   

المصدر: كتاب تحقيق رغباتك

ارسال التعليق

Top