• ٦ آب/أغسطس ٢٠٢٠ | ١٦ ذو الحجة ١٤٤١ هـ
البلاغ

هل تُتقنين قراءة وجوه الآخرين؟

هل تُتقنين قراءة وجوه الآخرين؟

يمرّ عليكِ الكثير من الناس الذين لا تتعرفين إلى شخصياتهم إلّا بعد تجارب تخوضينها معهم. لكن، هناك طريقة تستطيعين من خلالها معرفة شخصية مَن أمامك من خلال ملامح وجهه، وذلك عن طريق علم دراسة صفات الوجوه.

إنّ دراسة الشكل العام للوجه بأقسامه الثلاثة لا تكفي وحدها لتكوين فكرة مُتكاملة عن الشخصية وفي سبيل تكوين مثل هذه الفكرة، يرى الباحثون وجوب دراسة قسَمات الوجه وأجزائه كلّ على حدة (العينان، الحاجبان، الأنف، الخدّان، الفكّان والجبهة)، حيث يُقسم هذا العلم شكل الوجه إلى ثلاثة أقسام:

1- العلوي.

2- الأوسط.

3- السفلي.

وتتحدّد الشخصية من خلال سيطرة أحد هذه الأقسام على غيره. ويرى الباحثون أنّ صفات الشخص وميوله النفسية واستعداداته، بل والخطوط العريضة التي تُساعدنا على تحليل شخصيّته، تكون من خلال دراسة شكل الوجه وأقسامه، وهي كالآتي:

1- القسم الأوّل، العلوي: يمتد مِن أعلى الأنف إلى الجبهة، ويُعتبر هذا القسم مسؤولاً عن العلاقات الاجتماعية والإنسانية المتميّزة بالذكاء. وعرض الجبهة هو دليل على فطنة وقُدرات ذهنية وتفكيرية متطورة، وخاصة في ميدان العمل. وهذا القسم يلعب دوراً مهماً في تحديد الشخصية، فالذوق هو السِّمة المتميّزة لأصحاب الجبهة العريضة. أما صفة الذكاء فهي الصفة المتميزة لهم. وإذا وجدت أخاديد وتجاعيد في الجبهة، فهذا يعكس مَيْل الشخص نحو التحليل ومُراعاة المنطق والتفكير المنظّم في حلّ الأمور. أمّا إن كانت مشدودة وغير مُتموِّجة، فهي تعكس مَيْل صاحبها إلى أحلام اليقظة وعجزه عن التكيُّف مع الحياة العملية. ولكن، عندما تكون على شكل قوس، فإنّ صاحبها يحمل شخصية سلبية وأفكاراً سوداويّة.

2- القسم الثاني، الأوسط: فيه يتركز الفم والأنف والخدّان، فأيّ شخص يملك أنفاً وفماً وخدين كبيرة، فهو شخص عاطفي ميّال إلى الحياة الدافئة العاطفية والهادئة. وهذا الشخص يتميّز في الوقت ذاته بقدرةٍ فائقة على المواجهة. وهذه الصفات جميعها تزداد تأكيداً في حالة وجود الأنف المتطاول والضخم.

أما إذا كان الأنف حادّاً ودقيقاً، فهو في هذه الحالة يُبرهن على أنّ هذا الشخص يتميّز بالعنف والعصبية، وصغر القسم الأوسط للوجه، يعكس شخصية تمتاز بالبرود العاطفي والانغلاق الاجتماعي. وعندما يكون الأنف دقيقاً جداً، يتّصف هذا الشخص بالتحكُّم في عواطفه وانفعالاته، بحيث يكون بارداً جداً في علاقاته.

3- القسم الثالث، القسم السفلي للوجه: يمتد من أسفل الفم إلى الذقن مُروراً بالفكين، فإنْ كان كبيراً، أي يغطي مساحة كبيرة من الوجه، فهذا يعني أنّ هذه الشخصية لديها حساسية عالية وهي شهوانيّة، كذلك لديها قدرة جسدية وطاقة كبيرة على التحمُّل، ويتمتع صاحب هذا الوجه بالنشاط والحركة. أما دقة القسم الأسفل للوجه فتعكس السلبية والخمول، وخاصةً إذا كان الفك دقيقاً. فهذه الدقة تعكس ضعفاً في الإرادة، وافتقاراً إلى الدبلوماسية في التعامل مع الآخرين.

ويؤكد الباحثون أنّ قلة قليلة من الناس يمتازون بسيطرة واضحة لواحد من أقسام الوجه على غيره، ففي الأغلب ستجدين نفسك أمام وجوه يسيطر فيها قسمان على حساب القسم الثالث، مثل الوجه المربّع، المستطيل، المدوّر، البيضاوي.

 

دراسة قسمات الوجه:

1- الجبهة:

يُحدّد الباحثون أشكال الجبهة على النحو التالي:

- الجبهة العريضة والكبيرة والعالية: يمتاز صاحب هذه الجبهة بذكائه وقُدراته الذهنية (التفكير، الفهم والحكم على الأشياء)، وكذلك فإنّ هذه الجبهة تُميّز صاحبها بالحس العملي.

- الجبهة الضيّقة والمنخفضة: يمتاز صاحب هذه الجبهة بالحيوية والخيال وقدرته على الخلق والإبداع.

- الجبهة ذات التجاعيد والأخاديد: يمتاز صاحب هذه الجبهة بأنّه صاحب هموم وطموحات، الأمر الذي يجعله مضطرباً وفي حاجة دائمة إلى التركيز، وهو مُفكِّر بطبعه.

- الجبهة المقوّسة والمنتفخة في وسطها: صاحب هذه الجبهة يمتاز بسلبيّته ومَيْله إلى الأحلام والطِّيبة. وكذلك بالأنانية والوصولية، فهو مستعد للقيام بأي شيء في سبيل تحقيق أهدافه.

2- الحاجبان:

- الحاجبان الكثيفان: يُنبئان بالحيوية الجنسية والقدرة على التحكم في الأشياء.

- الحاجبان الرقيقان: يعكسان ضعف القُدرات الذهنية لصاحبهما.

- الحاجبان غير المنتظمين وغير المرتَبين: يدلّان على نَزَق صاحبهما وعدم انتظام أفكاره.

- الحاجبان المتقاربان مع وجود التجاعيد بينهما: يُبيّن هذان الحاجبان تركيز صاحبهما، توتره، حيويته، اضطرابه النفسي وكذلك حزنه وتشاؤمه.

- الحاجبان المنحنيان نحو الخارج مع انخفاض أطرافهما الخارجية: هذا الحاجبان يعكسان التعاسة، وعدم الاطمئنان، والانهيار لأتفه الأسباب.

3- العينان:

إنّهما الباب الحقيقي للشخص نحو العالم. فمن خلالهما يرى ما حوله ويتفاعل معه. وهما ليستا للرؤية فقط، بل هما مصدر لإظهار الإحساس أيضاً. وهما مرآة حقيقية تعكس الشخصية. وللعيون لغتها الخاصة، وهذه اللغة تُفسَّر من خلال حركة البؤبؤ في داخلها. ولكبر العيون تأثير بالغ في جعل لغتها مفهومة للآخرين. وهكذا، فإنّنا نستطيع أن نستشف من خلال العيون أفكار الشخص ونيّاته، عواطفه وأهواءه، وكذلك مواقفه النفسية السوية والمريضة على حدّ سواء.

4- الجفون:

إذا كان الجفن الأسفل للعين قوياً فهو يعكس الحيوية والنشاط. أما إذا كان الجفن الأسفل ضعيفاً ورقيقاً فهو يعكس الضعف. ومن الممكن أن نلاحظ حركة ما على الجفنين. فإذا كانت الحركة لا إرادية تشبه رفّة أو غمزة للعين، فإنّها تعكس عدم الاطمئنان، والعصبية الزائدة والإرهاق. أما إذا كانت حركة الجفنين لا تحصل إلّا في مواقف مُعيّنة، فهي في هذه الحالة تكون نتيجة قلق ناجم عن كذب أو شعور بالذنب. وقد تُفسّر هذه الحركة في بعض المواقف على أنّها إرهاق نفسي، أو خوف أو هستيريا.

ويفسّر وجود الدوائر السوداء حول العين بتعب العينين والإرهاق النفسي والجسدي. ولكنها قد تنتج أيضاً عن الهزال (النّحافة)، أو عن البكاء الحاد، أو مرض مثل السكر.

5- الخدان:

- ممتلئان ومنتفخان: هذا يعكس الهدوء، الوَداعة، الطِّيبة والتفاؤل (خاصةً عندما يكونان مائلين إلى الحمرة). وأحياناً يُخفيان السذاجة (بدرجات متفاوتة)، أما عندما يكون لون الخدين مائلاً إلى الصفرة والشحوب، فقد يعكس ضعفاً عقلياً.

- متقلصان ومشدودان: في هذه الحالة يعكسان قوة الإرادة، القدرة على التركيز، الجدية والقدرة على اتخاذ القرار. ولكنهما يُظهران الخبث بدرجات متفاوتة. وفي حالة ترافقهما بالتجويف بين الأنف والشفة فهما يعكسان الكآبة، العصبية، القلق.

- الخدان المجعّدان، واللذان يكونان في حالة انهيار حيوي، شيخوخة مبكرة نتيجة إدمان، وسهر، وأرق، هبوط حيوي أو إصابة مبكرة بتصلب الشرايين، كما يبيِّنان لا مُبالاة صاحبهما ويأسه.

6- الأنف:

الأنف مكوِّن رئيسي للقسم الأوسط من الوجه، ويشكل أهمية بالغة بجميع أشكاله:

- المستقيم الكبير: يُظهر الطيبة، المزاج المعتدل والإنصاف في مواقفه وعلاقاته.

- العريض: يُبيّن البساطة والموهبة العقلية المحدودة مع درجات متفاوتة من الكآبة.

- الحاد: يدل على القسوة ودرجات متفاوتة من الخبث والبخل، وكذلك الغضب والثورة السريعين.

- الصغير نسبياً والمتجه إلى الأعلى: يميّز صاحبه بالرقّة والتسامُح، وكذلك بالبساطة والقليل من السطحية.

- المسطّح الشبيه بأنف القط: هذا الأنف يوحي بعدائية صاحبه وميله إلى الخبث.

- المعكوف إلى أعلى: يدل على رغبة في السيطرة، ومَيْل إلى البخل.

- الشبيه بالمنقار: متحمّس عادةً للأخلاق النبيلة، مَيْل إلى الأعمال الذهنية والفكرية. إلى حد ما مُغامر.

- ذو المنخرين المفتوحين إلى الأمام: يعكس انبساط صاحبه وانفتاحه على الآخرين.

7- الشفتان:

هما اللتان تعطيان الفم شكله وتُحدّدان حجمه، وهما أنواع عديدة.

- الشفتان المتساويتان: تظهران التوازن النفسي والميل إلى إحقاق الحقّ. كما تعكسان النزاهة والتجرُّد.

- الشفة العليا كبيرة: تعكس طيبة صاحبها.

- الشفة السفلى كبيرة: هذه الشفة تُبيّن شعور صاحبها بالتفوق. كما تُظهر مَيْل الشخص إلى السيطرة. وكذلك، فإنّ هذا الشخص يُظهر بعض الاحتقار للآخرين.

- الشفتان الحادتان والواضحتان: وهما تُبيّنان قُدرات جسدية عالية.

- الشفتان الرقيقتان والمسطحتان: تعكسان حساسية محدودة، قسوة وخُبثاً. كما يُمكن أن تعكس هاتان الشفتان الميل إلى الغش والخداع.

- الشفتان المقوّستان (المتموّجتان): تُظهران خَجَل صاحبهما وبراءته، وكذلك بساطته.

- الشفتان المشدودتان: تعكسان حيوية صاحبهما وكذلك طموحه وبخله. كما تُبيّنان أنّ صاحبهما ذو إرادة قوية، متصلب ومغرور.

الشفتان المتباعدتان: تدلّ هاتان الشفتان على التردُّد في اتخاذ القرار، وكذلك بعض من الضعف النفسي والعاطفي، والكسل في بعض الأحيان.

8- الذقن:

الذقن يُمكن أن يكون بأحد الأشكال التالية:

- الذقن الكبير: يعكس قوة الإرادة، الطاقة، الهدوء والقدرة على التحكم في الذات.

- الذقن الصغير أو المشدود نحو الخلف: يبيّن ضعف الإرادة وضعف القدرة على الاحتمال والمثابرة.

- الذقن البارز وطويل الفكين: يظهر الطموح والقوة والقدرة.

- الذقن البارز والمشدود نحو الأعلى: يعكس عادة خبث صاحبه.

- الذقن المربع: يدل على قوة إرادة صاحبه.

- الذقن الحادة: يظهر لا منطقية وجُنوح صاحبه وبُعده عن تقدير الأمور بشكل جيِّد.

- الذقن المدور: يدل هذا الذقن على طيبة صاحبه وحُسن معشره، وكذلك لطفه وكونه محبوباً.

- الذقن البيضاوي: يبين هذا الذقن الثبات والتوازن الانفعالي. الذي عليه الشخص.

9- الأذنان:

- الكبيرتان: تدلان على سذاجة صاحبهما.

- العاليتان: تدلان على الوقاحة والاستهتار بالقيم.

- العريضتان المجوّفتان: (مثل الصّدفة) تدلان على الحس الموسيقي لصاحبهما.

- الصغيرتان: تدلان على التهذيب، الظرف واللباقة.

- المغروستان نحو الأسفل: صاحبهما شجاع ومقدام.

- السمينتان: صاحبهما شعبي.

المدورتان: تعكسان تفوق صاحبهما الذهني.

القريبتان من الرأس والملتصقتان به: تدلان على عناد صاحبهما.

مُحدّدتا الحواشي: تدلان على الطاقة والقدرة على اتخاذ القرار.

البعيدتان عن الرأس: قد تعكسان تخلُّفاً عقلياً نسبياً.

 

الشكل العام للوجه:

1- الوجه المربع: هذا الوجه يمتلك حيوية ونشاطاً وطاقة مُتميّزة، لديه نزعة تَسلُّطية على الآخرين، ويمثل هذا الوجه وجوه القادة، ويكون صاحبه ميّالاً إلى السخرية اللّاذعة أو قد يتميّز بالكبرياء الزائدة.

2- الوجه المستطيل: يمتلك صاحب هذا الوجه قُدرات جسدية عالية، وقدرة على التحمُّل وحُبّ الظهور وخوض التحديات، وصاحبه يحقّق ذاته في ميادين كثيرة.

3- الوجه المثلث: يكون رأس المثلث نحو الأسفل، ويدل على العقل المتفوّق والمتوقِّد، وكذلك الجرأة، وسعة الخيال والقدرة على الابتكار. وهو أحياناً مُغامر. وهذه المجموعة تحوي الصوفيّين، والفلاسفة.

4- الوجه المدوّر: يشع هذا الوجه بالحرارة والسعادة والتفاؤل، وهو يعكس أيضاً الطيبة والمرح. وصاحب هذا الوجه يغضب بسرعة ولكنه لا يحمل الحقد، وهو كثير الحركة وصديق جيّد ووفيّ.

5- الوجه البيضاوي: يتشابه أصحاب هذا الوجه إلى حد بعيد مع أصحاب الوجه المدوّر، ولكنهم يمتازون عنهم بدبلوماسيتهم.

ارسال التعليق

Top