• ١ حزيران/يونيو ٢٠٢٠ | ٩ شوال ١٤٤١ هـ
البلاغ

أساليب فعالة للقضاء على مضيعات الوقت

يوسف أبو الحجاج الأقصري

أساليب فعالة للقضاء على مضيعات الوقت
◄بعض الأساليب للقضاء على مضيعات الوقت (في العمليات الإدارية):
فيما يلي تم إختيار عدد من مضيعات الوقت الشائعة والأساليب التي يمكن أن تتخذ في مواجهتها ومن ثم العمل على حسن الإستفادة من الوقت المتاح:
أوّلاً: ضعف التخطيط وعدم وجود أولويات للعمل:
من أجل تحسين التخطيط وتحقيق إستفادة أفضل من الوقت المتاح نقدم النصائح التالية للرؤساء الإداريين:
أ‌-     التخطيط نشاط مهم جدّاً، إن كل دقيقة في أعمال التخطيط توفر ثلاث دقائق عند التنفيذ، لذا قد يكون على الرئيس الإداري أن يعمل ولكن في نفس الوقت عليه أن يضع في ذهنه صورة تفصيلية عن أعمال اليوم التالي وصورة عن أعمال الأسبوع القادم وعليه أن يعلم أنّ الدقة في التخطيط سوف تمكن من إستثمار الوقت بشكل فعال.
ب‌- تحديد الأولويات مطلوب بشدة لتحسين الإستفادة من الوقت المتاح ولذا يجب على الإداري أن يكتب مع بداية كل يوم بياناً بالمهام والأعمال التي يجب أن يقوم بها مرتبة تبعاً لأهميتها وفي نهاية اليوم عليه مراجعة الإنجاز الذي تم بالنسبة للأولويات التي سبق وضعها، ثمّ يلي ذلك القيام بإعداد قائمة بالأعمال والمهام التي يجب القيام بها في اليوم التالي.
ت‌- على الإداري أن يحدد مواعيد للإنتهاء من المهام والأعمال بشكل عملي وواقعي وعليه أن يتمسك بذلك ومن ثمّ يصبح لديه إحساس حقيقي بأهمية الوقت. وعند إنتهاء الموعد عليه أن يراجع الإنجاز الذي تم ويقوم بتقييم الموقف.
ث‌- على الإداري أن يتناول قضية واحدة أو مهمة واحدة كل مرة وذلك مطلوب حتى لا يتشتت مجهوده في أكثر من قضية أو موضوع، ومن ثمّ تقل قدرته على التركيز والإجادة مما يضيع قدراً من وقته.
ج‌-   على الإداري أن يستخدم وقته المفضل بشكل فعال فيحدد الأوقات التي يكون فيها على درجة عالية من النشاط والحيوية وتلك التي يكون فيها في حالة إسترخاء نسبي، عندئذ يمكنه أن يخصص أوقات النشاط المرتفع للمهام والأعمال ذات الأولوية العالية، بل قد يكون من المناسب أن يحدد جانباً من وقت العمل لا يسمح فيه بأيّة مقاطعات.
ثانياً: التمسك بالسلطة والعزوف عن تفويضها:
من الناحية العملية فالسلطة داخل التنظيم الإداري هي علاقة بين شخصين أحدهما رئيس والثاني مرؤوس تابع له، فالرئيس يصوغ ويبلغ القرارات والتعليمات مع توقع أن تكون مقبولة من جانب المرؤوسين، والمرؤوسين بدورهم يتوقعون مثل هذه القرارات والتعليمات ويمتثلون لها.
إنّ السلطة في الواقع تمثل نوعاً من ولاية الرئيس على المرؤوسين التابعين له، وبمقتضى هذه الولاية فإنّ الرئيس يملك حق إلزام المرؤوسين بتنفيذ تعليماته والأخذ بتوجيهاته.
وتفويض السلطة أمر ضروري لأي تنظيم، ذلك أن أي رئيس إداري ليس لديه القدرة أو الإمكانيات أو الوقت الذي يمكّنه من الإشراف على كل صغيرة وكبيرة ومن ثمّ فلابدّ للرؤساء الإداريين من أن يفوضوا السلطة في مسائل معينة ويتمسكوا بها في السلطة ويعزف عن تفويضها وقد يسوق حججاً كثيرة لذلك منها عدم الثقة في قدرات المرؤوسين أو لأنّه يستشعر روح المسؤولية أو لأنّه يرى أن كافة الأعمال مهمة في رأيه ولا يوجد عمل مهم وعمل أقل أهمية.
ونظراً لأنّ الرئيس الإداري ليس لديه في الواقع الوقت الكافي والإمكانيات المناسبة للقيام بكل العمل ولكنه مسؤولاً في المقام الأوّل عن الإدارة والتوجيه، لكل ذلك يصبح التفويض للسلطة مطلوباً ومن شأنه أن يخفف العبء عن الرئيس الإداري ويجعل المرؤوسين يشعرون بثقة الرئيس وإحترامه لهم، إلى جانب الإسهام في تدريب المرؤوسين وصقل مهاراتهم.
لكل ما سبق فإن على الإداري الناجح أن يفوض جانباً من المهام التي يرى بأن مرؤوسيه قادرين على القيام بها ثمّ يحتفظ لنفسه بالمهام والأعمال الهامة التي تتجاوز متطلباتها قدرات وإمكانيات المرؤوسين.
ثالثاً: كثرة التعامل مع الهاتف:
الهاتف وسيلة إتصال هامة ولها فاعلية عالية في ظروف كثيرة لكنها في بعض الأحيان، بل في كثير من الأحيان قد تتحول إلى مضيع خطير لوقت العمل، وعلى الإداري الناجح أن يعالج مشكلات الهاتف وأثره على ضياع وقت العمل بإتباع النصائح التالية:
1-    يجب أن يميز الإداري بين مكالمات العمل والمكالمات الشخصية ويضع حدوداً فاصلة بينهما.
2-    في حالة وجود سكرتير موثوق به يمكن أن يكلّف بغربلة المكالمات التليفونية الواردة وبحيث يتولى الرد على الكثير منها بمهارة وفي كياسة.
3-    عندما يتلقى الإداري مكالمة تليفونية تدخل في باب الوقت الضائع عليه أن يتخلص من المتحدث بكياسة بأن يقول له بأنّه مشغول للغاية وأنّ الرئيس الإداري الأعلى قد طلبه على التو.
4-    عندما يكون الإداري مشغولاً في عمل هام للغاية يتطلب منه التركيز وسرعة الإنجاز فقد يكون من الأفضل أن يرفع سماعة التليفون إلى أن ينتهي من المهمة.
رابعاً: كثرة المكاتبات والتعليمات والنشرات الواردة:
في الحياة العملية يواجه بعض المديرين سيلاً لا ينقطع من الأوراق الواردة ذات الأشكال المتباينة والطبيعة المختلفة والأهمية غير المتساوية وتتضمن هذه الأوراق:
الخطابات الواردة من خارج المنشأة ومن الإدارات داخلها، كما تتضمن أيضاً النشرات والتقارير والأوامر الإدارية والتعليمات الصادرة... إلخ.
ويجب أن يتمرس الإداري الناجح على كيفية مواجهة سيل الأوراق التي ترد إليه، ومن النصائح التي يمكن أن نوجهها إلى الإداريين في هذا الشأن:
1-    على الإداري أن يقوم وبسرعة بإستعراض البريد الوارد وقراءته محدداً الأهم منها فالمهم وهكذا، وعندما يتمرس على ذلك فسوف يكتسب خبرة في هذا المجال، فمثلاً سوف يجد أنّ الخطابات العاجلة أكثر أهمية من الخطابات المسجلة، وتلك الأخيرة أكثر أهمية من الخطابات العادية كذلك سوف يجد أنّ الخطابات الموجهة إليه شخصياً بالإسم أهم من تلك المعنوية بالمسمى الوظيفي له.
2-    على الإداري أن يعلم أنّ الأوامر والتعليمات الصادرة عن الرؤساء الإداريين والمكتوبة بخط اليد أكثر أهمية من تلك المنسوخة على الحاسب الآلي والتي لها صفة العمومية.
3-    الرجوع إلى التوقيع المسجل على الخطاب أو المستند لنعرف درجة أهمية الخطاب أو ذلك المستند.
4-    مهم جدّاً أن ينظر الإداري إلى التاريخ المسجل على الخطاب أو المستند ليحدد مدى الحاجة إلى إتخاذ تصرف سريع.
5-    سرعة القراءة مطلوبة في مراجعة البريد الوارد وبحيث لا يستغرق هذا العمل جانباً كبيراً من الوقت المتاح للإداريين، وحتى يتحقق ذلك فعلى الإداري أن يطالع السطر الأوّل من الخطاب أو المستند ليعرف المحتوى، ثمّ يراجع السطر الأخير ليعرف التصرف الواجب اتخاذه.
خامساً: كثرة الثرثرة في مكان العمل:
من أكثر المشكلات التي تواجه بيئة العمل خاصة في مجتمعاتنا الشرقية هي كثرة الثرثرة في مكان العمل وما يترتب عليها من تضييع وقت العمل، حيث يعتاد الرؤساء والزملاء في مكان العمل على تجاذب أطراف الحديث في قضايا متشعبة ومسائل كثيرة قد لا تمت لموضوع العمل بأيّة صلة.
ومن العوامل التي تسهم في تقليل ظاهرة الثرثرة داخل مكان العمل وضع حواجز زجاجية في حالة تواجد الموظفين في أماكن فسيحة أو صالات كبيرة بحيث يقل عدد العاملين المجتمعين في مكان واحد.
وعلى الإداري الناجح أن يضبط نفسه ويعتاد على مقاومة الدافع للنقاش أو الحديث غير المثمر من جانب الزملاء أو المرؤوسين، هذا ويستطيع الإداري أن يتخلص من مضايقات الفضوليين ومضيعي الوقت بعدة وسائل، منها تقليل عدد الكراسي المخصصة للجلوس بمكتبه، عندما يدخل إليه شخص من مضيعي الوقت يواجهه بأن يقف ويحدثه واقفاً، ثمّ عليه أن يرد عليه باقتضاب وأن ينتهز أية فرصة لإنهاء النقاش معه.
هذا وفي حالات معينة قد يجد الإداري أنّه من الأنسب أن يستخدم الكتابة المختصرة بدلاً من النقاش والجدال، فمثلاً يمكن تقديم ما يريده مكتوباً في صورة مذكرة داخلية مختصرة أو تسجيل ملاحظات قصيرة أو وضع تعليقات هامشية محددة على التقارير، ومن ثمّ يتجنب بذلك النقاش العقيم.
وباختصار يمكن معرفة الوظائف الإدارية التي تسبب ضياع الوقت:
لا تخلو الوظائف الإدارية الرئيسية من مضيعات ومسببات للوقت ويرجع ذلك إلى طبيعة التنظيم والمحافظة على الوقت في بيئة العمل سواء كان من الإدارة أو من الموظفين ويمكن لنا أن نحدد مضيعات الوقت في سبع وظائف إدارية رئيسية هي:
·       التخطيط.
·       التنظيم.
·       التوظيف.
·       التوجيه.
·       الرقابة.
·       الإتصالات.
·       صنع القرارات.
هذا وقد تم تصنيف أهم مضيعات الوقت الشائعة حسب الوظائف الإدارية وسوف نستعرض أهمها حسب الوظائف الخاصة بها:
1-    في التخطيط:
·       عدم وجود أهداف/ أولويات/ تخطيط.
·       الإدارة بالأزمات تغيير الأولويات.
·       محاولة القيام بأمور كثيرة في وقت واحد/ تقديرات غير واقعية للوقت.
·       إنتظار المواعيد.
·       السفر – العجلة.
2-    التنظيم:
·       عدم التنظيم/ طاولة المكتب المزدحمة.
·       خلط المسؤولية والسلطة.
·       إزدواجية الجهد.
·       تعدد الرؤساء.
·       الأعمال الورقية/ الروتين/ القراءة..
·       التنظيم السيِّئ للملفات.
·       المعدات غير الملائمة.
3-    في التوظيف:
·       موظفون غير مدربين/ أو غير أكفاء.
·       الزيادة أو النقص في عدد الموظفين.
·       التأخر أو التغيب عن العمل/ أو كثرة الإستقالات.
·       الموظفون الإتكاليون.
4-    في التوجيه:
·       التفويض غير الفعال/ الإشتراك في تفاصيل روتينية.
·       نقص الدافع أو ضعفه/ أو اللامبالاة.
·       نقص التنسيق في العمل.
5-    في الرقابة:
·       المقاطعات التليفونية.
·       الزيارات المفاجئة.
·       عدم القدرة على قول "لا".
·       معلومات غير كاملة/ أو معلومات متأخرة.
·       نقص الإنضباط الذاتي.
·       ترك المهام دون إنجاز.
·       فقدان المعايير/ أو الرقابة/ أو تقارير المتابعة.
·       الرقابة الزائدة.
·       عدم العلم بما يجري حولك.
·       عدم وجود الأشخاص الذين تريدهم حولك.
6-    في الإتصالات:
·       الإجتماعات.
·       عدم وضوح أو فقدان الإتصالات والإرشادات.
·       كثرة المذكرات الداخلية/ أو الإتصلات الزائدة/ عدم الإتصالات.
7-    في صنع القرارات:
·       التأجيل/ أو التردد.
·       طلب الحصول على كل المعلومات.
·       قرارات سريعة.►
 
المصدر: كتاب (تعلم كيف تنجز أكثر في وقت أقل)

ارسال التعليق

Top