• ٨ آب/أغسطس ٢٠٢٠ | ١٨ ذو الحجة ١٤٤١ هـ
البلاغ

البروكولي يقي من السرطان

أسرة لحواء

البروكولي يقي من السرطان

اكتشف باحثون من جامعة أوريغون الأميركية الكيفية التي يقوم من خلالها القرنبيط الأخضر (البروكولي)، في الوقاية من الإصابة بالسرطان.

ومن المعروف أنّ القرنبيط والملفوف، يتمتعان بإمكانات هائلة في الوقاية من السرطان بأشكاله وأنواعه المتعددة. وقد أراد باحثو جامعة أوريغون معرفة سبب وأصل هذه الإمكانات، فأجروا دراسة توصلوا من خلالها إلى أنّ هذه الإمكانات تُعزى إلى مركّب يُسمّى (سالفورافين)، يتواجد بصورة طبيعية في بعض الخضروات وعلى رأسها القرنبيط والمفوف، ويمكنه المساعدة في الوقاية من السرطان، أو على الأقل إبطاء معدل نمو الخلايا السرطانية في الجسم.

وتبيّن للباحثين أنّ مركّب (سالفورافين) قلل عملية ترجمة أحماض (IncRNAs)، أحد أنواع الحامض النووي (المادة التي تعد عماد حياة جميع الكائنات الحية، كونها تحمل الجينات التي تنقل الصفات الوراثية، فضلاً عن قيامها بوظائف وتفاعلات حيوية مهمة أخرى)، داخل الخلايا السرطانية في البروستاتا، ما أدّى إلى إضعاف قدرة هذه الخلايا، على تكوين مستعمرات، وهي علامة مهمة من علامات الإصابة بورم سرطاني.

ولطالما كان يُنظر إلى أحماض (IncRNAs) في السابق باعتبارها أحماضاً نووية غير مفيدة ولا تقوم بوظيفة مهمة للجسم، غير أنّ أهميتها بدأت تظهر على نحو متزايد في الآونة الأخيرة لاعباً رئيساً في الإصابة بالعديد من أنواع السرطان، ومن أهمها سرطان البروستاتا والثدي والمعدة والرئة.

وأثبتت دراسة حديثة أخرى أنّ أحماض (IncRNAs) يمكنها أن تساعد في تنظيم عملية التعبير عن الجينات الوراثية. وبالتالي، فإذا تعرّضت هذه الأحماض لأي اضطراب أو ظروف غير طبيعية، فقد تساعد في ظهور الأورام السرطانية عن طريق مساعدة الخلايا السرطانية في تكوين مستعمرات لها داخل الجسم.

وجاءت هذه الدراسة الأخيرة ليس فقط لتؤكد دور أحماض (IncRNAs) في الإصابة بأمراض السرطان، وإنما أيضاً لتكتشف أهمية مركّب (سالفورافين) المتوافر في البروكولي والملفوف في منع تلك الأحماض من القيام بهذا الدور.

وتدعم النتائج فكرة الوقاية من السرطان عن طريق استهداف أحماض (IncRNAs). كما أثبتت القيمة الغذائية العالية التي يتمتع بها مركّب (سالفورافين)، خصوصاً بعد اكتشاف دوره في تنفيذ هذه الفكرة.

ويقول أحد الباحثين المشاركين في الدراسة: "قد يفتح هذا الاكتشاف الباب أمام مجموعة كاملة من الإستراتيجيات الغذائية والعلاجية الجديدة التي قد تلعب دوراً حيوياً في الوقاية من السرطان أو التحكم في سرعة انتشاره على أقل تقدير".

ارسال التعليق

Top