• ٨ آب/أغسطس ٢٠٢٠ | ١٨ ذو الحجة ١٤٤١ هـ
البلاغ

تحديد موعد الولادة

هيام رزق

تحديد موعد الولادة

على الرغم من تعدد الطرق التي تحدد موعد الولادة إلا أنّ أياً منها لا يعطي مواعيد دقيقة وثابتة كلياً، ويرجع ذلك للتباين في طول فترة الحمل.

ومن هذه الطرق:

1-  نحدد أول أيام آخر حيض ثمّ نضيف إليه سبعة أيام ثمّ نحسم ثلاثة أشهر. فمثلاً: إذا كان أول أيام آخر حيض هو 1 أيلول نضيف إليه سبعة أيام فيصبح 8 أيلول، ثمّ نحسم بعد ذلك ثلاثة أشهر فيكون موعد الولادة في 8 حزيران.

2-  نحدد أوّل أيام آخر حيض، نضيف إليه 280 يوماً أو تسعة أشهر وسبعة أيام.

3-  نحسب 18 أو 20 أسبوعاً من التاريخ الذي تشعر فيه الحامل بأوّل حركات الجنين وهذه الطريقة نستخدمها في حال تعذر معرفة تاريخ آخر حيض.

 

الولادة:

1-  أسباب الولادة:

الولادة نتاج للعديد من التغيرات والتبدلات التي تحصل في جسم المرأة في أواخر الحمل. ففي نهاية الحمل يزيد تهيج عضلات الرحم والعناصر العصبية والنخاع الشوكي وينخفض تهيج القسم العلوي من الدماغ مما يزيد من تأثر الرحم.

تُثار التشابكات العصبية في الرحم بفعل اقتراب الجنين من جدار الرحم وهبوط رأسه. كذلك يزيد نشاط الرحم التقلصي بفعل تغيُّر نسب الهرمونات في جسم المرأة إذ يزيد الأستروجين والأوكسيتوتسين والاسيتيلكولين ويقل البروجيستيرون.

بالإضافة إلى ذلك تتجمع البروتينات والسكريات والفوسفور كرياتينين والغلوكوجين الغلوتاتيون وغيرها في الرحم.

وأيضاً ينخفض الماغنيزيون ويرتفع في جسمها الكالسيوم والبوتاسيوم.

2-  مقدمات الولادة:

قبل الولادة تظهر عدة دلائل تشير إلى قرب حدوثها وهذه الدلائل هي:

·      هبوط قعر الرحم إلى الأسفل وانحرافه للأمام فيزول بذلك الضغط على أعلى البطن ويسهل التنفس.

·      يقصر عنق الرحم ويتسع تدريجياً وتصبح الأغشية مشدودة مع كلّ تقلص.

·      هبوط رأس الجنين إلى داخل الحوض.

·      ظهور إفرازات مخاطية زهرية لزجة من المهبل.

·      الإحساس بتقلصات متقطعة غير منتظمة يرافقها آلام في منطقتي الظهر والبطن.

·      انخفاض نسبي في وزن المرأة مرده زيادة إفراز جسمها المائي.

3-  إدراك بدء المخاض:

يمكن للحامل إدراك بدء مخاضها بملاحظة الأعراض التالية:

·      حصول تقلصات رحمية متقطعة متكررة ومؤلمة.

·      ظهور العلامة أو الإشارة، أي ظهور إفرازات مخاطية زهرية اللون.

·      ظهور سيلان مهبلي مصلي سببه انفجار الكيس الأمنيوسي.

4-  مدة المخاض:

إنّ مدة المخاض ليست ثابتة بل تختلف باختلاف الحوامل، فمنهنّ مدة مخاضهن قصيرة وأخريات مدة مخاضهن طويلة. لكن مدة مخاض المرأة التي تلد لأوّل مرة أطول من مدة مخاض المرأة الولود.

ويرجع ذلك إلى قساوة المهبل وعنق الرحم وصعوبة تمدده وإلى ضعف عضلات البطن والرحم أولكبر حجم الجنين.

تتراوح مدة مخاض المرأة التي تلد لأوّل مرة بين 16-18 ساعة، بينما تتراوح مدة مخاض الولود بين 8-10 ساعات.

0.5 قوى دفع الجنين وملحقاته:

تشمل هذه القوى:

1-  المخاض الكاذب أو المغص.

2-  المخاض الحقيقي أو الطلق.

3-  المخاض الكاذب أو المغص:

هي تقلصات رحمية غير منتظمة وغير دائمة، بل متقطعة قد تدوم 3-4 دقائق كما أنّها غير مؤلمة ولا يصاحبها وجع في الظهر.

 

يمكن أن تكتفي المرأة الحامل بكمية الأكل نفسها التي كانت تستهلكها قبل الحمل، ولكن خلال الستة أشهر المتبقية قد تحتاج إلى 300 سعرة حرارية

 

ينتج عنها انتفاخ عنق الرحم.

5-  المخاض الحقيقي أو الطلق:

هي تقلصات تبدأ بعد اكتمال انتفاخ عنق الرحم وتتميز بانقباضات دائمة ومنتظمة تحدث كلّ 20 دقيقة ونادراً ما تدوم أكثر من 60 ثانية وكلما اشتد المخاض كلما قلّت المدة الفاصلة بينهما.

وتترافق هذه التقلصات مع آلام تبدأ في الظهر ثمّ تنتقل إلى البطن.

تشتد هذه التقلصات تدريجياً ويظهر بعد ذلك سيلان مهبلي أحياناً يبدأ المخاض بانفجار الكيس الأمنيوسي وتَدَفُق السائل من المهبل وفي هذه الحالة على الحامل إعلام طبيبها فوراً واتباع تعليماته.

6-  مراحل الولادة:

تتم الولادة على ثلاثة مراحل هي:

المرحلة الأولى: مرحلة انتفاخ عنق الرحم.

تبدأ هذه المرحلة بابتداء الطلق الحقيقي وتنتهي بالاتساع الكامل لعنق الرحم.

خلال هذه المرحلة يبدأ عنق الرحم بالانتفاخ تدريجياً ليصل إلى درجة تكفي لخروج الجنين.

يحصل هذا الانتفاخ بفضل نشاط الرحم التقلصي والتقلصات البطنية.

تقاس درجة انتفاخ عنق الرحم بالأصابع، ويعتبر عنق الرحم منتفخاً بشكل كامل عندما يتسع لخمسة أصابع.

بعد الانتفاخ الكامل لعنق الرحم ينفجر الكيس الأمنيوسي (ماء الرأس).

المرحلة الثانية: مرحلة الطلق.

تبدأ هذه المرحلة بالاتساع الكامل لعنق الرحم وتنتهي بولادة الطفل.

خلال هذه المرحلة تضغط عضلات الظهر والبطن والتنفس على عضلات الرحم وتدفع الجنين وصولاً إلى فتحة المهبل.

المرحلة الثالثة: مرحلة الخلاص.

تبدأ هذه المرحلة بعد الولادة وتنتهي بانتهاء عملية دفع المشيمة والأغذية إلى الخارج.

والذي يساهم في خروجها حصول التقلصات الرحمية الخلاصية والتقلصات البطنية.

خلال هذه المرحلة تفقد المرأة كميات كبيرة من الدم.

7-  كيف تحدث الولادة؟

بعد التأكد من بدء المخاض، يتم الاستعداد لعملية الولادة بحقنها بحقنة شرجية لإفراغ معدتها من الفضلات.

ثمّ بقص أو حلق الشعر الموجود حول الفتحة المهبلية.

بعد ذلك يتم إخضاعها لعدة فحوصات منها:

فحص دقات قلبها ورئتيها وضغطها وحرارتها، ثمّ يقوم بفحص بطنها للتأكد من وضعية الطفل والاستماع إلى دقات قلبه.

يتبع ذلك فحص عنق الرحم والكيس الأمنيوسي.

وبعد انتفاخ عنق الرحم الذي يتم بفعل التقلصات الرحمية والبطنية ينفجر الكيس الأمنيوسي وإلا فجّره الطبيب بنفسه.

بعد حصول الانتفاخ الكامل لعنق الرحم يطلب الطبيب من الحامل أن تأخذ نفساً عميقاً وأن تدفع إلى الأسفل وعبر هذا الدفع يبدأ الطفل بالنزول شيئاً فشيئاً، إذ ينزل في البداية رأسه ثمّ يليه كتفيه ثمّ يديه حتى يخرج بكامله.

وعملية خروج الطفل هذه لا تستغرق إلا بضع ثوان.

بعد ذلك يقوم الطبيب بالضغط على أسفل البطن ليساعد المشيمة على الخروج (والتي لا تستغرق لخروجها أكثر من نصف ساعة على الأكثر) أو يتركها تخرج وحدها شرط ألا تتأخر في النزول وأثناء ذلك تفقد المرأة كمية كبيرة من الدم.

بعد ذلك يقوم الطبيب بقطع الحبل السري الذي يصل الطفل بأُمّه.

ثمّ يتأكيد الطبيب من نزول كامل المشيمة من الرحم.

وبانتهاء خروج المشيمة والأغشية تنتهي عملية الولادة.

 

المصدر: كتاب دليل الحمل والإنجاب

ارسال التعليق

Top