• ٦ آب/أغسطس ٢٠٢٠ | ١٦ ذو الحجة ١٤٤١ هـ
البلاغ

تحقيق السعادة الزوجية

أريج الحسني

تحقيق السعادة الزوجية

السعادة هي ما يرتاح إليه الضمير وتطمئن إليه النفس ويهدأ إليه الفكر ويضحك له القلب. وهي ينبوع يتفجر من القلب منبعه القناعة والرضا فيرتاح له الضمير وتهنأ به النفس حتى ولو كان ذلك في كوخ.

لكن السعادة الزوجية كيف تتحقق؟

 يعاني الكثير من الأزواج من المشاكل وغالباً لا يفلح تدخل الأهل والأصدقاء في حل هذه المشاكل بل في كثير من الأحيان تزداد المشكلة تعقيداً نتيجة هذا التدخل.

ويعتقد المحتصون بالعلاقات الزوجية أنّ سرّ السعادة بين الزوجين يكمن في مقدرة كليهما على إيجاد توازن في متطلباتهما من بعضهما البعض وفي مجموع الاكتفاء المعنوي المتبادل بينهما. يؤكد موقع شبكة النبأ المعلوماتية أنّ نوعاً من التبادل الذهبي يمكن أن يحسن العلاقة والتفاهم بين الزوجين، بحيث يدرك الواحد منهما مطالب الآخر بسرعة فيعمل على تحقيق رغبات شريكه.

 وبذلك يحصلان على السعادة العظمى، فالتوافق الزوجن يحتاج من الإنسان درجة عالية من المرونة وقدرة على التحكم في مجريات الأمور من حوله وتقدير عواقبها. وحول سُبل التوافق أجرت د. وفاء مسعود الحديني ود. فيفيان أحمد فؤاد المدرّستان في قسم علم النفس بجامعة حلوان دراسة عنوانها التوافق الزوجي الملامح والأبعاد أكدتا من خلالها أنّ الأشخاص الذين لا يستطيعون تحقيق التوافق الزوجي هم غالباً أفراد لديهم درجات عالية من التوتر النفسي الذي يأخد صوراً متعددة تؤدي إلى فشل الحياة الزوجية وهي:

حب الذات والتردد والقلق وفقدان الثقة بالنفس.. وكلّ هذه االمشاعر السيئة ينتج عنها أمراض نفسية تدمر الحياة الزوجية وأهمها الاكتئاب والاحباط والقلق والصراع. كما أوضحت الدراسة أنّ الحياة الزوجية الناجحة تحتاج إلى  نوعين من التوافق:

الأوّل: التوافق الانفعالي ويتمثل في القدرة على تحمل المسؤولية.. والقدرة على العطاء، وإنكار الذات والتحكم في الأفكار المأساوية وخفض الاستثارة.

والثاني: هو التوافق الاجتماعي الذي يتمثل في العمل والتعليم والمستوى الاقتصادي والاجتماعي. والكاتبة لورا دويل في كتابها (المرأه المستسلمة) تقول: إنّ الزوجة التي تختار شكل الاستسلام وتريد أن تكون لها السيطرة في المنزل عليها أن تتعلم أوّلاً كيفية العناية بنفسها والتغلب على رغبتها في الحصول على القوة والتخلص من أسطورة المساواة.

وتضيف أنّ الزوجة المستسلمة عليها أن تتعلم بعض الجمل التي كانت محذوفة من قاموس حياتها مثل (لا استطيع) و(كما تريد).. وأنّه إذا اتبعت الزوجة هذا الأسلوب فسوف يقل قلقها بخصوص العديد من الأشياء وتتخلص من خوفها من الغد، وأيضاً سوف تحصل من زوجها على أموال أكثر وعلى حياة عاطفية سعيدة.

فبحصول الرجل على السيطرة على الحياة الزوجية سيتحمل كلّ المسؤوليات المرتبطة بهذه السيطرة، وبالتالي سوف يتوقف الزوج عن تأنيب زوجته وتوجيه النقد لها بالإضافة إلى أنّ تخلي الزوجة عن المسؤوليات سوف يخفف من الأعباء التي كانت تجعلها دائماً في ضغط عصبي مستمر يفسد عليها الإحساس بتناغم العلاقة الزوجية.. فهل تستلم المرأة؟

 

المصدر: كتاب استمتع بحياتك وعش سعيداً

ارسال التعليق

Top