• ٨ آب/أغسطس ٢٠٢٠ | ١٨ ذو الحجة ١٤٤١ هـ
البلاغ

طفلكِ يحب صوتك منذ ولادته

طفلكِ يحب صوتك منذ ولادته
   سعادة الدنيا كلها وطفلكِ بين يديكِ، وعندما يكبر تزداد السعادة خصوصاً عندما تحاورينه، فيرد بالإيماءات والحركات وأخيراً بالكلمات!

لا تتعجلي المراحل وتأكدي من أنّ طفلكِ يحتاج لكلامكِ مثلما تحتاجين له تماماً! ولكن يجب أن تتعرفي على مراحل نمو الطفل لغوياً لتستطيعي مجاراته وتكوني أفضل معلم له. ولنساعدك يا سيدتي، إليك أبرز المراحل واحتياجات كلّ مرحلة.

 

بعد الولادة:

منذ الأيام الأولى بعد ولادة طفلكِ حببي طريقتكِ في الكلام لأذنيه الصغيرتين. استخدمي النغمة المميزة التي تستخدمها كلّ أُمّهات العالم بشكل تلقائي عندما يتوجهنّ إلى صغارهنّ: صوت أقل حدة وأكثر نعومة وأكثر تنغيماً مع لحن أكثر ارتفاعاً. وكلها تشغف الأطفال وتأسر قلوبهم، ليس فقط لأنّها تجلب البهجة والضحك وتجذب أنظارهم ولكن لأنها أيضاً تسمح بسعادة متبادلة بين الأُم والطفل.

 

حتى سن شهرين:

ستصيبك الدهشة عندما تعرفين أنّه من المناسب أن تقضي الوقت في الحديث معه: تعلقين على أفعال الآخرين، تتكلمين عن "الرضاعة" حتى يهدأ، بل وتذهب بعض أمهات إلى رواية ذكرياتهنّ الخاصة بالطفولة فيقلن "أنا كنت مثلك لا أحب الحمام" أو "عيناك تشبه جدك تماماً" أو "أنت تضحك فأنت سعيد".

وطبعاً هو لا يفهم معنى كلامك، ولكن لا تقلقي فما أجمل روايتك الجميلة، المهم هو ألا تتكلمي لمجرد الكلام وتجنب الصمت أو لأنّك قرأت أنّه يجب التحدث مع الطفل! لأنّ الكلام الوحيد الذي يحبه الطفل هو ما يكون تلقائياً!

ويتأثر الرضع بحالة الأُم بشكل رقيق وكبير جدّاً، فهم يبتسمون عندما يشاهدونها تتكلّم بصوت مبهج ويعبرون عن سعادتهم، كما يبكون وينفعلون عندما تتحدّث الأُم بصوت مخنوق ووجه تعس وهنا يعبس الطفل أيضاً.

والطفل لا يفهم معنى الرسالة الموجهة إليه، ولكنه يسترشد بعلامات معينة مثل نبرة صوتك ولحن العبارات وتعبيرات الوجه.. وبها كلها يفهم جزءاً من المعنى.

 

3 أشهر:

يتغيَّر الطفل قليلاً عندما يبلغ 3 أشهر، فبعد أن كان يسعد بسماع صوتك فقط، نجده يعبر عن رغبته في مشاركتك الحديث والكلام، وتبدأ مرحلة فضولية قصيرة (3 أسابيع) وستندهشين من قدرة طفلكِ على مبادلتكِ الحديث، فيرد على لهجتك بسعادة ويبدأ التقليد وهو ما يعد مهماً للغاية لتعلم لغة المستقبل. وعندما يلاحظ طفلك أنكِ تريدين الكلام معه (إهتمامك موجه له وتبادلينه النظرات) سيسعد بالكلمات والحركات من فمه والتي سيكون قادراً على نطقها في الشهر الخامس.

 

من 5 إلى 7 أشهر:

اسمعي بانتباه إلى أم تكلم طفلها، واكتبي الكلمات الأكثر استخداماً، فهي تتكون من كلمات تنطق بسهولة أكثر من غيرها، وذلك في كلِّ بلاد العالم.

فمثلاً نجد كلمتَيْ ماما، بابا.. الأكثر شيوعاً، لماذا؟ في الواقع أنّنا نتعامل هكذا مع الواقع دون أن نضع في اعتبارنا شيئاً محدداً، فكلّ ما يهمنا في هذه الفترة هو إعداد الطفل لترديد كلامنا بكلمات أكثر سهولة من غيرها لكي ينطقها. ولذلك املئي قاموس طفلكِ بمفردات سهلة واحرصي على تقريب معناها إلى ذهنه بصورة بسيطة ومتكررة لتثبت عنده.

 

من 8 إلى 10 شهور:

في هذه السن، يصبح طفلكِ قادراً على الترديد، ولذلك انتبهي واحرصي على طريقتك في الكلام: يجب أن تكون كلماتك قصيرة مع النطق بوضوح شديد، واستخدمي كلمات من مقطعين أو أكثر مثل: بابا، حبيبي...

ودور الأُم في هذه المرحلة مهم جدّاً، فلابدّ أنّ تنوع المفردات وتستخدم الحاضر وتتحدث عن الأشياء والمواقف التي تقع في مجال رؤية الطفل والتحدث عن العالم الخارجي والتعليق عليه.

 

12 شهراً:

كلّما كبر طفلكِ، يجب أن تزيدي الجهود له ليفهم أكثر. ومن أجل ذلك استخدمي ألف حيلة وحيلة: أولاها تعليمه كلمات جديدة ولكن ليس بمفردها بل بوضعها في جمل متنوعة ومتعددة.. وهكذا. فلكي تجعليه يلتقط كلمة "كرة" على سبيل المثال رددي له: "امسك الكرة" و"أنظر، الكرة هناك".

حيلة أخرى: كرري الجملة نفسها عدة مرّات بطريقة مبسطة أو أعيدي تعديلها وصياغتها أو أضيفي تعليقاً عليها.. وهذه الحيلة الأخيرة تحقق نجاحاً ملحوظاً.

 

18 شهراً:

يبدأ الطفل في تكوين جمل من كلمتين في الغالب وبشكل غير متكمل "بابا خرج" أو "ماما.. حلوى" ويمكنكِ أن تعدليها وتصححيها فتقولي له بوضوح: "نعم بابا خرج" أو "هل تريد المزيد من الحلوى؟"، وشيئاً فشيئاً، سيختزن طفلكِ العبارات لكي يرددها بصورة صحيحة بين عامين ونصف وثلاثة أعوام وهنا يجب أن تتدخلي بصورة أقل في كلامه وتعدلي نبرة صوتك وتساعديه على الاعتماد على نفسه ليبدأ قاموسه اللغوي الذي سيزيد طردياً خصوصاً بعد دخوله المدرسة والاحتكاك بأقرانه.

ارسال التعليق

Top