• ٨ آب/أغسطس ٢٠٢٠ | ١٨ ذو الحجة ١٤٤١ هـ
البلاغ

الصدق.. طهارة للذات

الصدق.. طهارة للذات

ليست هناك صفة تكفل استقرار المجتمع وتضمن الثقة بين الأفراد مثل الصدق، لذلك اعتبر أساساً من أسس الفضائل التي تبنى عليها المجتمعات، وجُعل عنواناً لرقي الأمم.

وما فقدت هذه الصفة إلّا حلَّ محلها عدم الثقة وفقدان التعاون، فالصدق من ضرورات المجتمع وينبغي أن ينال حظاً عظيماً من العناية في الأسرة والمدرسة لأنّه يحصل منه الخير الكثير، فيه ترد الحقوق، وبه يحصل النّاس على الثقة فيما بينهم، لهذا دعا الله سبحانه المؤمنين للتخلق به فقال:

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) (التوبة/ 119).

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا) (الأحزاب/ 70).

من أقوال الإمام عليّ (ع) في الصدق:

"الصِّدقُ يُنجِيكَ وإن خِفتَهُ، الكِذبُ يُردِيكَ وإن أمِنتَهُ".

"الصِّدقُ صَلاحُ كُلِّ شي‏ءٍ، الكِذبُ فَسادُ كُلِّ شَي‏ء".

"الصِّدقُ أمانةٌ، الكِذبُ خِيانَةٌ".

"قَدرُ الرَّجُلِ على‏ قَدرِ هِمَّتِهِ، وصِدقُهُ على‏ قَدرِ مُرُوءَتِهِ".

"الإيمانُ أن تُؤثِر الصِّدقَ حيثُ يَضُرُّكَ ، على الكِذبِ حيثُ يَنفَعُكَ".

"الصادِقُ على شَفا مَنجاةٍ وكَرامَةٍ، والكاذِبُ على‏ شَرَفِ مَهواةٍ ومَهانَةٍ ".

ويقول الرسول (ص) في الدعوة إلى الصدق: "عليكم بالصدق فإنّ الصدق يهدي إلى البرّ وانّ البرّ يهدي إلى الجنّة، وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صدِّيقا. وإيّاكم والكذب فإنّ الكذب يهدي إلى الفجور، وانّ الفجور يهدي إلى النار، وما زال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذّاباً". كما قال الإمامُ الباقرُ (ع) في الصدق : "تَعَلَّمُوا الصِّدقَ قَبلَ الحَديثِ ".

الأمانة: من أنواع الصدق الأمانة، وهي من أرفع الصفات في الإنسان، ومن أقوى الدعائم التي يقوم عليها أي مجتمع سليم، ويحصل منها الخير، لهذا نرى الإسلام يعتبرها من صفات المؤمنين، قال الله تعالى: (وَالَّذِينَ هُمْ لأمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ) (المؤمنون/ 8).

صدق الوعد: ومن أنواع الصدق أيضاً صدق الوعد وهو من الصفات الحميدة التي ينبغي أن يتحلى بها الإنسان لأنها سبب جوهري من أسباب النجاح في هذه الحياة، وهي تعتبر اليوم من أبرز صفات القوم المتمدنين الذين يحرصون عليها أشد الحرص والقرآن دعا إلى هذه الصفة فقال الله تعالى يمدح نبيّه إسماعيل بقوله: (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولا نَبِيًّا) (مريم/ 54).

فالصدق من ضروريات المجتمع، وهو كما نرى لم يغفله القرآن بل دعا إليه كما دعا إلى كلّ فضيلة ترقي المجموعة البشرية.

ارسال التعليق

Top