• ١٠ تموز/يوليو ٢٠٢٠ | ١٩ ذو القعدة ١٤٤١ هـ
البلاغ

تعديلات بسيطة تُبعد شبح السرطان عنك

كارين اليان ظاهر

تعديلات بسيطة تُبعد شبح السرطان عنك
تلعب التغذية السليمة دوراً أساسياً سواء في تأمين الحماية من السرطان أو في المساعدة على مقاومته في حال الإصابة به. وقد أثبتت دراسات كثيرة إمكان الحد من خطر الإصابة بالسرطان بأمور حياتية وبنمط حياة يرتكز على نظام غذائي صحي بالدرجة الأولى وعلى عادات غذائية سليمة.
صحيح أنّ للعوامل الجينية دوراً مهماً في الإصابة بالسرطان، لكن العوامل الخارجية تلعب دوراً لا يقل أهمية ولا يمكن الاستهانة بها، مما يتيح الفرصة للتحكم في احتمال الإصابة بالمرض من خلال تعديلات أساسية في نمط حياتنا. ففيما تنمو الخلايا السليمة في الجسم وتنقسم ثمّ تموت بعد فترةٍ محددة، لا تموت الخلايا السرطانية بل تتضاعف. علماً أنها تتكوّن نتيجة عوامل خارجية كالتدخين، تدمّر الحمض النووي هذا إضافةً إلى عوامل عديدة أخرى يمكن أن تساهم في الإصابة بالسرطان كالعامل الوراثي والعمر والنظام الغذائي غير السليم والبدانة، والتعرض للإشعاع أو المواد الكيميائية أو الأشعة فوق البنفسجية والإصابة بفيروسات مثل فيروس نقص المناعة والإصابة بالتهاب الكبد الوبائي "ب". أما أكثر أنواع السرطان انتشاراً في أيامنا هذه فهو سرطان الثدي لدى النساء وسرطان البروستات لدى الرجال. لكن أياً كان نوع السرطان، يلعب النظام الغذائي دوراً مهماً في الحماية منه أو بالعكس في زيادة فرص الإصابة به. لذلك، يعتبر النظام الغذائي من أهم العوامل التي يمكن التحكم فيها لإبعاد المرض عنا. تعديلات صحية بسيطة في حياتنا يمكن أن تبعد شبح المرض عنا وتحمينا منه دون أن يكلّفنا ذلك أي مجهود. اختصاصية التغذية اللبنانية شيرمين بحوث تتحدث هنا عن مختلف الأطعمة التي قد تلعب دوراً في الإصابة بأي من أنواع السرطان، وعن أخرى تساهم في حماية الجسم منه. إضافةً إلى نصائح أخرى وتغييرات صحية أساسية يمكن اللجوء إليها لنحمي أنفسنا من المرض دون دواء.
 
أنواع السرطان... أطعمة تحمي وأخرى تؤذي:
سرطان المعدة:
·       أطعمة تحمي: الفاكهة والخضر والفيتامين C والبصل والثوم والشاي الأخضر والحبوب.
·       أطعمة تؤذي: المعلّبات واللحوم المشوية على الفحم كاللحوم الحمراء والسمك.
 
سرطان الكبد:
·       أطعمة تحمي: الخضر.
·       عوامل تؤذي: الكحول والإصابة بالتهاب الكبد الوبائي (Hepatitis B).
 
سرطان البنكرياس:
·       أطعمة تحمي: الفاكهة والخضر وغيرها من الأطعمة الغنية بالألياف والفيتامين C.
·       عوامل تؤذي: اللحوم، واتباع نظام غذائي غني بالوحدات الحرارية والكوليسترول.
 
سرطان الرئة:
·       عوامل تحمي: الفاكهة والخضر وممارسة الرياضة، والأطعمة الغنية بالفيتامينات A وC.
·       عوامل تؤذي: التدخين والإكثار من تناول الأطعمة الغنية بالدهون، خصوصاً الدهون المشبعة والكوليسترول.
 
سرطان القولون:
·       عوامل تحمي: اتباع نظام غذائي بالألياف والكالسيوم والفيتامين A وحمض الفوليك.
·       عوامل تؤذي: زيادة الوزن والكولسترول والإفراط في تناول الحلويات واللحوم الحمراء المشوية على الفحم.
 
سرطان الثدي:
·       عوامل تحمي: الرضاعة الطبيعية وتناول الصويا. والأطعمة الغنية بالألياف والخضر والفاكهة وممارسة الرياضة.
·       عوامل تؤذي: زيادة الوزن والنمو السريع واتباع نظام غذائي غني بالوحدات الحرارية والدهون المشبعة.
 
سرطان المثانة:
·       أطعمة تحمي: الفاكهة والخضر والأطعمة الغنية بالفيتامين C.
·       عوامل تؤذي: الإكثار من تناول الكافيين والتدخين والإكثار من تناول المحليات الصناعية.
 
سرطان البروستات:
·       أطعمة تحمي: الفاكهة والخضر والتركيز على الأطعمة الغنية بالأحماض الدهنية أوميغا/ 3 كالسمك،.
·       عوامل تؤذي: السمنة.
 
نصائح ذهبية تحمي من السرطان:
بالالتزام بالنصائح الآتية يمكن أن تبعد عنك احتمال الإصابة بمرض السرطان:
·       الابتعاد عن التدخين المباشر وغير المباشر.
·       الحصول على 5 حصص أو 6 من الفاكهة والخضر في اليوم.
·       تناول كوبين من الشاي الأخضر.
·       تناول الجرعة الموصى بها من الأوميغا/ 3.
·       الحد من استهلاك الأطعمة المقلية والدوناتز والسكارين ورقائق البطاطا والكعك والبسكويت والمنتجات الحيوانية المشوية على الفحم ومن الحلويات.
·       ممارسة الرياضة.
·       المحافظة على الوزن الصحي.
·       عدم التعرض لأشعة الشمس دون حماية.
 
ملاحظات مهمّة:
·       تحتوي بعض الأطعمة على النيتروزامين التي تعتبر من العوامل المسببة للسرطان. وينتج النيتروزامين من النيترات والأمينات الثانوية ويتشكل في ظروف معينة كأن تتعرض المأكولات لدرجة حرارة عالية كما في القلي أو الشي. لذلك قد تكون طرق تحضير الطعام غير المناسبة السبب الرئيسي لزيادة حالات سرطان القولون في أنحاء العالم سنوياً، علماً أنّ النيتروزامين موجود في الأسماك واللحوم المعلبة والنقانق والجبن والتبغ...
·       تُعتبر الخضر والفاكهة من أهم العوامل التي تؤمن الحماية من السرطان كونها تحتوي على الألياف التي تمنع بقاء المواد المسببة للسرطان الموجودة في الأطعمة، في الأمعاء لمدة طويلة وتخرجها منها بسرعة. وتحتوي أيضاً على مضادات الأكسدة الموجودة خاصةً في الفيتامينين C وA، كما إنها تحدّ من عمل النيتروزامين السلبي. أما أهم الفاكهة والخضر التي تحارب السرطان فهي البروكولي والملفوف والجزر والقرنبيط والبصل والفجل والثوم والأفوكادو والصويا والمشمش والتوت والغريب فروت والعنب والليمون والمانجو والبرتقال والخوخ والتين والفراولة.
·       بحسب إدارة الأغذية والعقاقير FDA، لا يسبب الأسبارتام السرطان إذا استهلك بطريقة معتدلة.
·       أظهرت الدراسات الحديثة أن تناول كوبين من الشاي الأخضر يومياً يمكن أن يحد من خطر الإصابة بالسرطان. كما أن استهلاك زيت السمك خصوصاً الغني بالأوميغا/ 3 ضمن الجرعات الموصى بها، يعتبر من الطرق الوقائية من مرض السرطان.
 
التمارين الرياضية والشمس:
يقول الباحثون إنّ التعرض لأشعة الشمس أثناء ممارسة التمارين الرياضية يمكن أن يكون خطيراً حدّاً للبشرة. فالإجهاد الجسدي الكبير يولّد توتراً مؤكسداً يسلب البشرة من مضادات التأكسد، ويجعلها بالتالي أكثر عرضة لأضرار الشمس. ووجد أطباء الجلد أنّ الأشخاص الذين يمارسون 30 دقيقة من التمارين الرياضية المعتدلة إلى الكثيفة (مثل الركوب على الدراجة الهوائية أو الركض داخل قاعة مقفلة) يخفض مستويات مضادات التأكسد في البشرة بنسبة 2 إلى 40 في المئة. لذا، بالإضافة إلى تفادي ممارسة التمارين الرياضية في الهواء الطلق عندما تكون الشمس قوية، ينصح أطباء الجلد بارتداء الملابس الواقية أثناء ممارسة التمارين خارجاً واستعمال الحاجب الشمسي المشتمل على مضادات تأكسد، مرة كل ساعتين. كما أن تناول الغذاء الغني بالفاكهة والخضار يزيد معدل مضادات التأكسد في البشرة، مع الإشارة إلى أنّ المكملات قد لا تكون آمنة أو موثوقة.

ارسال التعليق

Top