• ١٥ تموز/يوليو ٢٠٢٠ | ٢٤ ذو القعدة ١٤٤١ هـ
البلاغ

ضمان سلامة العيدية من فايروس كورونا

ضمان سلامة العيدية من فايروس كورونا

«العيدية» عادة اجتماعية امتدت عبر العصور، اعتاد الآباء أن يعطوها لأبنائهم في العيد، لزرع الفرح في قلوبهم، كما أنّها قد تأتي من الأجداد، أو الأقارب، لكنّها صارت مصدر شكّ لنقل فايروس كورونا المستجد، فما حقيقة الأمر؟ أجاب عن أسئلتنا طبيب استشاري طب الأطفال/ د.أحمد عبدالعال في بعض الحقائق الطبية التي تخص «العيدية».

1- ما هي العيدية؟ وما تاريخها؟

إنّ كلمة «العيدية» مشتقة من كلمة «عيد»، وتعني «العطاء» أو «العطف»، وهي لفظ اصطلاحي أطلقه الناس على النقود والهدايا التي كانت توزعها الدولة خلال موسمي عيد الفطر وعيد الأضحى كتوسعة على أرباب الوظائف، وقد اختلفت الأسماء التي أطلقت عليها على مدار العصور.

وتشير روايات تاريخية إلى أنّها ظهرت في مصر في العصر الفاطمي، وكانت تُعرف بأسماء عدّة آنذاك، من بينها على سبيل المثال «الرسوم» و«التوسعة».

وظلت تلك العادة موجودة خلال العصر المملوكي أيضاً، لكنّها كانت تُعرف باسم مختلف، حيث كان يُطلق عليها «الجامكية»، وبعد ذلك تم تحريفها لتصبح «العيدية».

2- متى ارتبطت العيدية بالأطفال؟

خلال العصر العثماني، فقد اختلفت طريقة تقديم العيدية بشكل كبير، إذ إنه بدلاً من أن يتم تقديمها للأمراء على هيئة دنانير ذهبية، أصبح يتم تقديمها في صورة هدايا ونقود للأطفال.

واستمر ذلك التقليد حتى وقتنا الحالي، لكن أصبح يتم تقديمها بطُرُق مبتكرة وجذابة تخطف الأنظار.

3- النقود الورقية.. هل تنقل عدوى فيروس كورونا؟

حسب خبراء في مجال الصحّة إنّ خطر نقل الفيروس من شخص لآخر من خلال استخدام الأوراق النقدية ضئيل، لكن ذلك لم يمنع الشركات من رفض قبول العملات وبعض الدول من حث مواطنيها على التوقف عن استخدام الأوراق النقدية تماماً.

وقال خبراء الصحّة العامّة إنّ وجود جزيئات حيّة من الفيروس على الأوراق النقدية لا يعني أنّها تشكّل خطراً على الصحّة، ومن غير المحتمل أن تعود جزيئات الفيروس إلى الهواء أو أن تتحوّل إلى رذاذ مرّة واحدة على السطح.

لكن جولي فيشر، الأُستاذة في مركز علوم المجتمع العالمي والمجتمع بجامعة جورج تاون قالت: «ليس من المستحيل أن تكون هناك آثار للفيروس على أوراق الدولار، ولكن إذا غسلت يديك، فسيوفر ذلك حماية كافية، كما يمكن غسل القطع النقدية المعدنية بالماء والصابون».

وأكّد الخبراء على أنّ استخدام البطاقات المصرفية وبطاقات الائتمان أكثر أماناً أثناء تفشي الوباء، ونصحوا باستخدام طُرُق الدفع الرقمية كلّما كان ذلك ممكناً، وفق ما نقلت صحيفة ديلي ميل البريطانية.

4- هل النقود في أجهزة الصراف الآلي ناقلة لفيروس كورونا؟

إنّ الأجهزة المستخدمة للدفع ناقلات للأمراض، فبطاقات الائتمان والخصم مصنوعة من البلاستيك والمعدن. وأجهزة الصراف الآلي يلمسها مئات الأيدي البشرية في اليوم. كما أنّ النقود ذاتها يتم لمسها من موظفي البنك.

كشفت منظمة الصحّة العالمية، عن حقيقة انتقال عدوى فيروس كورونا للإنسان عن طريق النقود وخدمات الصراف الآلي «ATM».

وقد قام البنك المركزي في الولايات المتحدة بسحب جميع الأوراق النقدية من التداول لمدّة أسبوعين، وفي بعض الحالات أُحرقت نقود ورقية.

5- هل يمكن تعقيم النقود من كورونا بالميكروويف؟

هذا الكلام غير صحيح، فقد أظهرت صُوَر لمصرفيّ في أحد البنوك الأميركية على الإنترنت، يعرض مجموعة من الأوراق المالية المتفحمة داخل أحد المظاريف الخاصّة بعمليات الإيداع التابعة لأحد العملاء. من خلال وضعها في الميكروويف بغية تطهيرها فتلفت النقود.

وإذا أمسك ابنك بالنقود، يتعيّن عليك تعقيم يديه جيِّداً بعد استخدمها والأفضل من كلِّ ذلك استخدام سُبُل الدفع غير التلامسي.

6- هل هناك طُرُق صحّية للمعايدة؟

1- أفضل طريقة هي تقديم «بطاقة الهدية»، حيث يمكن تعبئتها بالنقود التي ترغبون بتقديمها لأطفال البيت، حيث يمكن تقديم الهدية من مجموعة من المعايدين، ومُعبأة دفعة واحدة في بطاقة واحدة. وتقديمها لأطفال العائلة.

2- التحويل من حسابك البنكي إلى حساب الأب أو الأُمّ، أو إلى حساب الحفيد المراهق مثلاً، والذي يمكن أن يحمل بطاقة يحدّد فيها أبوه مبلغاً من حسابه البنكي كمصروف.

3- من الأفضل منع الزيارات الجماعية من الأساس، وإذا كان لابدّ من تقديم عملة ورقية من الجد الذي يقيم مع العائلة، فليجعلها ورقة واحدة توزع على أطفال العائلة بعد التأكد من تنظيفها جيِّداً.

ارسال التعليق

Top