• ١٠ تموز/يوليو ٢٠٢٠ | ١٩ ذو القعدة ١٤٤١ هـ
البلاغ

عيد الغدير.. عيد الله الأكبر

عمار كاظم

عيد الغدير.. عيد الله الأكبر

عيد الغدير أو يوم الغدير هو يوم الولاية، الذي يصادف في الثامن عشر من شهر ذي الحجة. لهذا اليوم معنى يتصل بالخط الإسلامي الذي يؤكد على قضية الولاية والإمامة كأصل من أصول الدين وأساس من أُسس توازن المجتمع الإسلامي وصلاحيته وصحّة مسيرته.. ولهذا كانت الآية الكريمة التي نزلت على الرسول محمّد (ص) في يوم الغدير بعد رجوعه من مكة وبعد حجة الوداع، تؤكد عليه أن يبلَّغ هذا الأمر: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) (المائدة/ 67). ولو تأمّلنا قليلاً في هذه الآية المباركة لوجدنا أنّ هذا اليوم لم يكن رغبة بشرية في جعله عيداً للأُمة الإسلامية، إنّما هو رغبة إلهية بلحاظ خطاب الباري عزّوجلّ للرسول الكريم (ص)، حتى يكمل الدين وتتمّ النعمة على الناس ولا تكون هناك من حجة لهم بعد ذلك أمام الله تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسْلامَ دِيناً) (المائدة/ 3)، ولذلك لو عرف المسلمون أهمية هذا العيد لجعلوه من أعظم أعياد المسلمين، بكلّ مذاهبهم وفرقهم.

ذُكر عيد الغدير في العديد من روايات أهل البيت (ع)، منها عن الإمام الرضا (ع) أنّه قال: «لو عرف الناس فضل هذا اليوم بحقيقته، لصافحتهم الملائكة في كلّ يوم عشر مرات». وعن الإمام الصادق (ع): «قال رسول الله (ص): يوم غدير خم أفضل أعياد أُمتي، وهو اليوم الذي أمرني الله تعالى ذكره فيه بنصب أخي عليّ بن أبي طالب علماً لأُمتي يهتدون به من بعدي، وهو اليوم الذي أكمل الله فيه الدين، وأتم على أُمتي فيه النعمة، ورضي لهم الإسلام ديناً».

ارسال التعليق

Top