• ٨ آب/أغسطس ٢٠٢٠ | ١٨ ذو الحجة ١٤٤١ هـ
البلاغ

نحن وأزمات الشباب

د. عبدالمنعم النمر*

نحن وأزمات الشباب

لا زلت أقول وأرجو أن نعزز الجهود لحماية الشباب المسلم، الذي تخطفته الأقوال المعسولة والاغراءات المجنونة والبهارج الزائفة، واستغلت فيه أحياناً غريزته، وأحياناً قلة بضاعته، وأحياناً نزوعه للانطلاق والتحرر، بل وللتمرد على موروثاته وتقاليده لتفصله عن دينه وتعزله عن أمته وتصنع منه إنساناً بلا أصول ولا جذور، ولا روح، ليسهل عليها بعد ذلك أن تقطعه عن ماضيه، وتلقي به في ظلمات التيه.

هذا الشباب نريد أن نخاطبه بلغته، ونعيش معه في مشاكله وننظر إليه على انّه في حاجة إلى رعاية وعناية وحماية.

إنّ جانباً كبيراً من حمايته يتوقف علينا نحن الذين ندعوه ليحتمي بدينه، ويدرع بعقيدته انّه في المدرسة لا يأخذ المصل الواقي الكافي، وهو على قراءته الحرة أكثر اقبالاً منه على قراءته المقررة. فماذا علينا ان نفعله؟.

انّه يجابه مشاكل، وتتوارد على أفكاره تيارات وشبهات، ولابدّ لنا كأطباء الكلمة والروح أن نطلب له، ونختار أحسن الدواء وأنجحه، ونقدم ما يحل مشاكله، ويقضي على "التلبك" النفسي والفكري الذي يصاب به ونحصنه ضد النزلات التي يصاب بها من التيارات العاصفة.

أقولها لكل من يستطيع أن يخط سطراً يرسم به طريق الهداية.

أقولها لكل من يضع أو ينفذ منهجاً يربي على أساسه الجيل الناشئ الجديد.

أقولها لكل من يستطيع أن يضع توقيعه على أمر فتسخّر قوى الدولة كلها لتنفيذه.

أقولها ونحن نذكر اسلافاً  كراماً ضحوا بكل ما يملكون من مادة وجاه، واسترخصوا في سبيل العقيدة الحياة.

وما أشد حاجتنا الآن إلى هذه المعاني نحققها في نفوسنا نحن الشباب ونجعله سلاحنا للنصر في هذه الحياة وفي كلّ مجال.

 

*مدير البحوث الإسلامية في الأزهر الشريف

 

المصدر: كتاب وحي الإسلام والأحداث

ارسال التعليق

Top