• ١٤ تموز/يوليو ٢٠٢٠ | ٢٣ ذو القعدة ١٤٤١ هـ
البلاغ

ويسألُ دائماً عني

عبدالله علي الأقزم

ويسألُ دائماً عني

أتهوى العيشَ رحَّالاً
ومنكَ المدُّ
والجزرُ ؟
ومِنْ ضدَّيكَ
يسطعُ
ذلك البدرُ
ومِن تعريفِ عينكَ
يُعرَفُ الدُّرُّ
ومعناكَ الرفيعُ هنا
يُضيءُ  لكلِّ منحدرٍ
فلمْ يُلجَمْ
لهُ نهيٌ
ولمْ يُطفأ
لهُ أمرُ
وعيشُكَ بين أجزائي
يُسافرُ بي
فيُكشَفُ
ذلكَ السِّفْرُ
و قربُكَ  في  يدي
قصرٌ
وبُعدُكَ  عن  يدي
قبرُ
و عطرُ هواكَ في صدري
يُزلزلُني
و ليس لهُ
بزلزالِ الهوى
جسرُ
و تعبرُني
حكاياتٌ مدمِّرةٌ
و تفصلُ بيننا الجدرانُ و التيَهَانُ
و البحرُ
و أنتَ أنا
على صورٍ ممزَّقةٍ
جراحاتٌ معذبةٌ
و لاقطُها
هو الهجرانُ و الترحالُ
و القهرُ
و قبلكَ
ليس لي ظهرُ
و بعدَكَ
ليس لي صدرُ
و بينهما عراكٌ
بين حرفيْنا
فوصلُهما هو اليُسرُ
و قطعُهما هو العسرُ
و بين عروج قلبينا
سمعتُ صراخَ
مشكاتي
أفوق خناجرِ الهجرانِ
يُقتلُ ذلكَ الفكرُ ؟
أبين تباعدِ الصَّدرينِ
يُخنقُ ذلك النهرُ ؟
أبن فراقِ بدريْنـا
تساقط بيننا
الثغرُ ؟
وهذا المعولُ الآتي
أمِن روحي
لهُ مهرُ ؟
وهذا الكشفُ أتعبني
ويحلو عندهُ
الأسرُ
ونزفُ تلاوةِ الخفقانِ
لو تدري
هو التـنقيطُ  و الترميزُ
والسِّرُّ
سأعلنُها
لكلِّ القادمينَ شذا
دمائي منكَ أشعارٌ
بأوَّلِها
و آخرها هو النثرُ
و قرطاسي
خراباتٌ تكوِّنُهُ
و فاتحُهُ
هو الفقرُ
و كفِّي مِن نسيجِ الليلِ
لمِ يُشرِقْ بهِ
فجرُ
أتـتـركُني
لسلسلةِ افتراقاتٍ
و أرقامي لكلِّ تقدُّمٍ
صفرُ ؟
وحبُّكَ ذا يُكوِّنُني
قواريراً معـتـقةً
و كُلِّي منكَ لو تدري
هو الحرفُ الذي لولاهُ
لم يُكمِلْ لنا
سطرُ
وصدرُكَ حينَ أدخلُهُ
تُراقصُ داخلي
الأزهارُ و الألحانُ
والبِشْرُ
جمعتـُكَ في  يدي
ورداً
و أنتَ أنا
كلانا ذلك العطرُ
ولولا  حبُّكَ السَّيَّالُ
لمْ ينهضْ
لأبياتِ الهوى
حبرُ
بفضلِ هواكَ
فوق يدي
قراءاتٌ
نقاطُ جميعُها
خضرُ
وظلّـكَ حينَ غادرها
فكلُّ جميعِها
قفرُ
و لولا الحبُّ
لمْ يُثمرْ
لنا نهيٌ
و لمْ ينضجْ
لنا أمرُ

ارسال التعليق

Top