• ٧ آب/أغسطس ٢٠٢٠ | ١٧ ذو الحجة ١٤٤١ هـ
البلاغ

أكزيما الجلد.. هكذا تتغلبين على طفراتها

أكزيما الجلد.. هكذا تتغلبين على طفراتها

 مرض الـ"إكزيما" الجلدي هو مرض شائع جداً ومعروف، وقد يتحول إلى إزعاج حقيقي، عندما تزيد الحكة الناتجة عنه تمنعك من النوم. لكن لا تقلقي، هناك علاجات كثيرة لهان يمكنك أن تختاري منها ما يلائمك.
    الـ"إكزيما" هي عبارة عن التهاب في البشرة مصحوب بحكة، قد يصيب أي منطقة من البشرة، إلا أنه غالباً ما يظهر على الذراعين وخلف الركبتين. والـ"إكزيما" هي مرض له طفرات، أي أنها قد تظهر في فترة ما وتعالج لتغيب شهوراً أو سنوات، ثم تعود لتظهر من جديد، وكثيراً ما يتزامن مع الإصابة بالربو أو حساسية الجيوب الأنفية.. لكنّ هناك حلولاً عديدة للتغلب على هذا المرض والحكة التي يسببها.
    ·       حكة والتهاب:
    من علامات الـ"إكزيما" التي تميزها عن باقي الأمراض الجلدية:
    -        احمرار يميل أحياناً إلى اللون البني أو الرمادي.
    -        حكة تزداد حدة خلال الليل.
    -        حُبيبات أو رؤوس صغيرة يمكن أن يخرج منها سائل أو قيح أبيض عند الحكة.
    -        بشرة حرشفية منقشرة.
    -        بشرة ملتهبة من شدة الحكة.
    وعلى الرغم من أن رقعة الـ"إكزيما" قد تظهر في أي منطقة من البشرة، إلا أنّها غالباً ما تظهر في اليدين أو الرجلين، وعلى جانبي الذراعين أو على المعصمين وخلف الركبتين، وأحياناً في العنقأو الوجه وحتى جفون العينين.
    عندما تتسبب الحكة الشديدة في تكسر الحاجز الذي يحمي الجسم، ألا وهو البشرة، تبدأ البكتيريا، وخاصة التي تعيش على سطح البشرة، في الدخول إلى الجسم، من خلال تلك الفتحات الموجودة على البشرة.
    ·       وراثة:
    لا يُعرف للـ"إكزيما" سبب معين ودقيق، ويبدو أن هناك تركيبة من العوامل تؤدي إلى ظهور الـ"إكزيما" وهي: البشرة الجافة وسهلة التهيج ووجود خلل ما في عمل الجهاز المناعي في الجسم. ومن الواضح أيضاً أن الضغط العصبي وبعض الاضطرابات النفسية أو العاطفية يمكن أن يسهما في جعل الـ"إكزيما" أسوأ، إلا أنها ليس هي ما سبب المرض.
    ويعتقد معظم الخبراء أن الـ"إكزيما" ترتبط بأسباب جينية، فقد لاحظوا أن هناك ارتباطاً وثيقاً بين الربو وحساسية الجيوب الأنفية والـ"إكزيما" إلا أن هذا الافتراض لايزال موضع دراسات وتجارب، فليس كل المصابين بالـ"إكزيما" مصابين بالربو أو حساسية الجيوب الأنفية، والعكس غير صحيح أيضاً، إلا أن هذه الأمراض يبدو أنها تظهر مجتمعة في تاريخ عائلة المصابين.
    ·       مراهم وعقاقير:
    يسعى علاج الـ"إكزيما" إلى الحد من الالتهاب، وتخفيف الحكة ومنع حدوث طفرات مستقبلية للـ"إكزيما" على الرغم من أن الـ"إكزيما" مرتبطة بالحساسية، فإن القضاء على مسببات الحساسية نادراً ما يساعد على القضاء على الحالة المرضية. وأحياناً، فإن الأشياء وقطع الأثاث التي تلتقط الغبار، مثل الوسائد والمراتب والشراشف والسجاد يمكن أن تزيد الحالة سوءاً، إذا لم تتم العناية بنظافتها وتعريضها للشمس مراراً وتكراراً.
    ثمة مجموعة من الأدوية التي يمكن أن يقترحها الطبيب على مريض الـ"إكزيما" وأبرزها:
    -        الكريمات أو المرهم الـ"كورتيكوستيرويدية"، والتي يصفها الطبيب للتخفيف من الحكة وتقشر البشرة، ومن الآثار الجانبية لهذه المراهم أن استعمالها لفترات طويلة، يمكن أن يتسبب في تهييج البشرة أو ظهور بقع عليها وتغير في لونها.
    -        المضادات الحيوية، والتي قد يحتاج إليها المريض إذا كان مصاباً بعدوى بكتيرية في البشرة، أو سببت له الـ"إكزيما" جروحاً واضحة بفعل الحكة الشديدة.
    -        مضادات الهيستامين المأخوذة عن طريق الفم، والتي يمكنها أن تساعد على تخفيف الحكة الشديدة، وبعضها يمكن أن يسبب النعاس ويساعد المريض على النوم.
    -        الـ"كورتيكوستيرويد" (عن طريق الفم أو عن طريق حقنه)، والذي يصفه الطبيب في حالات الـ"إكزيما" الحادة، وذلك لتخفيف الالتهاب والتغلب على الأعراض.
    -        المعدلات المناعية (Immunomodulators) وهي أدوية تؤثر في الجهاز المناعي في جسم الإنسان، ويمكنها المساعدة في الحفاظ على نسيج طبيعي للبشرة، وأن تقلل من طفرات الـ"إكزيما". وهذا النوع من العلاج لا يستخدم إلا إذا فشلت العلاجات المذكورة سابقاً، أو إذا لم يكن في إمكان المريض أن يتحمل علاجات أخرى.
    -        العلاج بالضوء، وهو علاج قائم على إستخدام ضوء طبيعي أو ضوء صناعي. وأسهل طرق إستعماله تعريض البشرة لقدر متحكِّم فيه من الضوء الطبيعي، ويمكن أيضاً إستعمال الأشعة فوق البنفسجية "بي" الصناعية، وقد يُستخدم هذا العلاج إما لوحده أو مصحوباً بالأدوية. ولكن العلاج بالضوء إذا دام لفترات طويلة تكون له آثار جانبية سيِّئة، مثل شيخوخة البشرة المبكرة، أو زيادة إحتمال التعرض لمرض السرطان.
    ·       خيارات اليومية:
    وعدا عن الأدوية، هناك بعض الطرق التي يمكنك أن تعتمديها في البيت وفي حياتك اليومية، لكي تخففي من الحكة وتهدئي بشرتك وتتجنبي الإلتهاب:
    -        حاولي أن تحددي ما هي الأشياء التي تهيج بشرتك وتزيد الإلتهاب سوءاً، مثلاً، التغيُّر السريع في درجة الحرارة، العرق، الضغط العصبي. تجنبي أيضاً أن ترتدي ملابس صوفية مباشرة على بشرتك، أو ملابس من خامات مصنّعة، والجئي دائماً إلى القطن الطبيعي، وابتعدي قدر الإمكان عن سوائل النظافة الشخصية والصابون، التي تحتوي على معطرات أو مواد كيميائية غير معروفة لك، واستعيني بأنواع الصابون الطبيعي الخالي من المعطرات.
    -        استعملي مرهماً مضاداً للحكة، أو كريماً مهدئاً للمنطقة المصابة بالـ:إكزيما"، فكريمات الـ"هايدروكورتيزون" التي يمكن اقتناؤها من الصيدلية من دون وصفة طبية، تساعد على تخفيف الحكة بشكل مؤقت، وإذا كانت الحكة شديدة يمكن أيضاً اللجوء إلى مضادات الهيستامين المأخوذة عن طريق الفم، المتوافرة في الصيدليات، لكن يُفضّل دائماً إستشارة الطبيب.
    -        تجنبي الحكة قدر الإمكان، ولتنجحي في ذلك غطي المكان المصاب من بشرتك، وقلمي أظافرك وارتدي قفازات قطنية خلال الليل عند نومك.
    -        استعملي ضمادات مبللة مهدئة لتغطية المنطقة المتضررة، فمن شأن ذلك أن يساعد على منع الحكة والتخفيف من الجروح والإلتهابات.
    -        خذي حماماً فاتراً، ويمكنك أن ترشي قليلاً من الصودا المستعملة في الطبخ ودقيق الشوفان في مياه الإستحمام، حيث يبدو أنّ هذه الطريقة تقتل البكتيريا التي تنمو على البشرة.
    -        إختاري صابوناً ناعماً لطيفاً على البشرة خالياً من المعطرات، وفي نهاية الإستحمام اشطفي جسمك جيِّداً، لتتأكدي من أنك تخلصت من بقايا الصابون على بشرتك.
    -        رطبي بشرتك باستمرار بعد الإستحمام، واستعملي كريمات مرطبة على البشرة، وهي لاتزال مبللة، فاستعمال الكريمات المرطبة على البشرة بعد مسحها لا ينفع في شيء. امنحي ساقيك وذراعيك وظهرك، وجوانب جسمك عناية خاصة.
    -        استعملي جهازاً يزيد درجة رطوبة الجو في بيتك، إذا كان الطقس عندك جافاً، لكن، انتبهي مثل هذه الأجهزة تحتاج إلى تنظيف مستمر وعناية.

    ارتدي ملابس قطنية رقيقة ولطيفة على بشرتك، وتجنبي الملابس الخشنة والمصنوعة من ألياف صناعية أو من الصوف، وكذلك الملابس الضيقة، وعندما يكون الجو حاراً ارتدي ملابس قطنية خفيفة، نمنحك إحساساً بالبرودة وتمنع التعرق الزائد.

ارسال التعليق

Top