• ١٣ آب/أغسطس ٢٠٢٠ | ٢٣ ذو الحجة ١٤٤١ هـ
البلاغ

العوارض المرافقة لظهور أسنان الطفل

العوارض المرافقة لظهور أسنان الطفل

ظهور الأسنان لدى الأطفال من الظواهر الطبيعية التي يمر بها الطفل، لكنها تقلب بعض البيوت رأساً على عقب نتيجة القلق والخوف – الذي يصحبها – على صحّته، خاصة إذا أصيب بالحمى أو الصداع أو عدم الراحة.

فهل هذه الأمراض هي بسبب هذه الأسنان التي على وشك الخروج؟ وما الوقت الصحيح لخروجها؟ ثمّ ما الأسباب الكامنة وراء تأخر ظهور الأسنان لدى الطفل؟ وما النصائح الواجب اتباعها في هذه الحالة؟

لقرون خلت ساد الاعتقاد بارتباط خروج الأسنان بالكثير من الأمراض، من الحمى والصداع والإسهال والزكام، وفقد الشهية، ولكن ذلك اعتقاد خاطئ سيطر على عقول الكثيرين، والصحيح أنّ خروج أسنان الطفل يؤدي غالباً إلى ظهور أعراض عدة على الطفل منها:

1-    عدم الراحة في أثناء الليل غالباً.

2-    الحكة الشديدة للثة، وغالباً ما تكون اللثة حمراء ملتهبة.

3-    كثرة اللعاب وسيلانه من الفم.

4-    قد يرفض الطفل تناول الأطعمة التي تجعل الضغط على اللثة أكثر التهاباً.

أمّا الأعراض الأخرى التي تظهر على الطفل من حُمّى وغيرها فليس للأسنان أي علاقة بها من خلال الاقتران الزماني، ويعزو الأطباء هذه المظاهر في خلال هذه الفترة إلى عاملين: أوّلهما: أنّه من عجيب صنع الخالق سبحانه وتعالى أنّ الطفل بعد الولادة يكون محفوظاً بحفظ الله سبحانه بالمضادات الحيوية التي تكون قد انتقلت من دم الأُم إلى دمه، ولذلك غالباً ما يتعرض للمرض بعد سن الثلاثة أشهر التي تكون فيها المضادات الحيوية قد أخذت في الاضمحلال.

ولذلك يكون الطفل خلال هذه الفترة معرضاً للإصابة بالحمى والزكام، ولأنّ هذه الفترة تكون غالباً مقاربة لظهور الأسنان فلذلك ساد هذا الاعتقاد الخاطئ. ولخلو جسم الطفل في هذه الفترة آية من عظمة الخالق سبحانه فهو سبحانه وتعالى يهيئ جسم الطفل ليكون جسماً مناعياً يفرز مضاداته الحيوية بنفسه بعد انقطاعها عنه من الأُمّ.

السب الثاني هو أنّه خلال السنة الأولى من عمر الطفل – التي يسميها علماء النفس (Oralphas) أو مرحلة الفم – التي يكون لدى الطفل فيها شهية لوضع الأشياء في فمه، هذه الحالة – كما يقول الأطباء – هي التي تؤدي إلى التلوث للبطن والأمعاء لأنّه من المستحيل تعقيم كلّ ما يضعه الطفل في فمه، لذلك يصاب الطفل بهذه المظاهر من الإسهال ولتقارب هذه المرحلة بمرحلة خروج الأسنان ينشأ الاعتقاد بأنّ خروج الأسنان السبب وراء هذه المظاهر.

أمّا بخصوص الوقت الصحيح لخروج الأسنان والأسباب التي تؤخّر خروجها، فليس هناك مدّة محددة، بل تتفاوت من طفل لآخر، فأوّل سن قد يخرج بعد ولادة الطفل مباشرة وهذه حالة نادرة لذلك وضع أطباء الأسنان جدولاً زمنياً تقريباً لخروج الأسنان بالترتيب.

أمّا عن الأسباب التي تؤخر خروج الأسنان عند طفلك فهي كالآتي:

1-    النقص الحاد في فيتامين C.

2-    نقص إفراز الغدة الدرقية.

3-    نقص إفراز الغدة النخامية.

4-    عندما يكون هناك التحام أو اعوجاج في خروج أحد الأسنان، مما يؤدي غالباً إلى تعطيل خروج الأسنان الأخرى، خاصة في منطقة الطاحن السفلى الأوّل.

5-    بعض الأطفال المنغوليين عادةً ما يكون تأخر الأسنان عندهم عاماً.

أمّا النصائح الواجب اتباعها عند الشعور بأنّ الطفل قد قاربت أسنانه على الخروج فهي:

1-    عند بلوغ الطفل ثلاثة أشهر ننصح الأُم بتنظيف اللثة بمنديل مبلول مرتين في اليوم، وذلك ليتعود الطفل عليها عندما يكون فعلاً محتاجاً إليها.

2-    عند وبعد ظهور الأسنان يجب أن تواصل الأُم هذه العملية.

3-    الابتعاد عن الأطعمة والفواكه التي قد تجرح اللثة وتزيد من التهابها.

4-    التنظيف بالفرشاة قد يبدأ عند سن السنتين من عمر الطفل.

5-    يجب على الأُم أن تعتني بتغذية طفلها التغذية المتوازنة المليئة بالفيتامينات.

6-    عدم ترك الطفل يضع في فمه ما يشاء، بل على الأُم أن تبعد عن طريقه كلّ ما يجرح اللثة، أو ما يجعله عرضة للتلوث.

7-    الزيارة الدورية لطبيب الأسنان وانتزاع الخوف من قلب الطفل تجاه الطبيب.

ارسال التعليق

Top