• ٧ آب/أغسطس ٢٠٢٠ | ١٧ ذو الحجة ١٤٤١ هـ
البلاغ

اللبن الرائب يساعد في علاج الاكتئاب

أسرة لحواء

اللبن الرائب يساعد في علاج الاكتئاب

أكّد فريق من الباحثين في كلية الطب بجامعة فيرجينيا الأميركية أنّ اللبن الرائب يمكن أن يكون بديلاً فعّالاً للأدوية في علاج الاكتئاب.

وتبيّن لأعضاء الفريق أنّ البكتيريا العضوية البنية الحمضية، المعروفة باسم (اللاكتوباسيلاس) نوع من أنواع البكتيريا النافعة للإنسان، والتي تتوافر بصفة طبيعية في جسم الإنسان والحيوان، وأيضاً في بعض منتجات الألبان خصوصاً اللبن الرائب، تقوم بتغيير السلوك المكتئب لدى الفئران، عن طريق تغيير الميكروبات والكائنات الدقيقة التي تعيش داخل أمعائها. ويعتقد أعضاء الفريق أنّ من الممكن أن تحدث هذه البكتيريا التأثير ذاته في أجسام البشر.

وكان عدد متزايد من الدراسات التي أُجريت مؤخراً، قد أثبتت أنّ الكائنات الدقيقة التي تعيش داخل الأمعاء تلعب دوراً مهماً في الصحّة الذهنية. فعلى سبيل المثال، أثبتت دراسة أخرى أنّ الخمائر والميكروبات الحيوية تقلل الشعور بالقلق والتوتر.

وفي هذا البحث الجديد، قام أعضاء الفريق بتحليل البكتيريا المعوية في أجسام الفئران قبل وبعد تعريض هذه الفئران للإدجهاد. ويقول قائد فريق البحث: "حينما تكون مجهداً تتزايد فرص تعرضك للاكتئاب، وهذا أمر معروف منذ زمن بعيد".

وقد بيّنت التجربة أنّ الإجهاد قد أدّى إلى فقدان بكتيريا اللاكتوباسيلاس المعوية في أجسام الفئران، ما أدّى بدوره إلى ظهور أعراض مشابهة لأعراض الاكتئاب لديها.

وعلاوة على ذلك، تبيّن أيضاً أنّ اختفاء بكتيريا (اللاكتوباسيلاس) من أمعاء الفئران أدى إلى زيادة إفراز أجسامها لهرمون (كينورينين) الذي ينتج عن عملية الاستقلاب، وهو أحد هرمونات التوتر التي تسهم بشكل ملحوظ في زيادة الشعور بالاكتئاب.

وبعد إجراء المزيد من التجارب والأبحاث، أخضع الفريق الفئران لأنظمة غذائية تحتوي على مصادر لبكتيريا (اللاكتوباسيلاس) لمدّة ثلاثة أسابيع. وكانت النتيجة انحسار أعراض الاكتئاب لديها إلى أن اختفت تماماً.

وتشير هذه النتائج إلى أنّ إدراج بكتيريا (اللاكتوباسيلاس) في النظام الغذائي يمكن أن يساعد في علاج الاكتئاب وتحسين الحالة المزاجية.

ويستطرد قائد الفريق البحثي قائلاً: "تتمثل الفائدة الكبرى لنتيجة التجارب في إمكانية الاستغناء عن الأدوية المضادة للاكتئاب وما تسببه من آثار جانبية، والاستعاضة عنها بالبكتيريا النافعة والخمائر التي تعيش داخل اللبن الرائب". وأضاف: "سيكون من الرائع أن نغير نظامنا الغذائي بشكل يتيح تغيير نوعية البكتيريا النافعة التي تدخل أجسامنا، بهدف تغيير حالتنا المزاجية وأيضاً صحّتنا إلى الأفضل".

ارسال التعليق

Top