• ٩ تموز/يوليو ٢٠٢٠ | ١٨ ذو القعدة ١٤٤١ هـ
البلاغ

حدة التوتر تؤثر في المظهر الخارجي

حدة التوتر تؤثر في المظهر الخارجي
  ◄يعطي التوتر هيئة خارجية مفزعة ووجهاً منفراً للشخص الذي يمر بتلك الحالة سواء كان رجلاً أو امرأة، وبهذا الصدد قامت الباحثة البريطانية فيونا مور أخصائية في مجال البيئة السلوكية، بالبحث في مدى تأثير التوتر العقلي والعاطفي على الهيئة الخارجية للشخص وإثبات ذلك بالدائل العملية.

وجدت الدراسة أنّ السبب في تغير الشكل الظاهري للشخص المتوتر وتحويله إلى كائن منفر يحجم عنه كلّ من يراه، يرجع إلى زيادة إفراز هرمون التوتر المعروف بـ"الكورتيزول"، والذي يؤدي بدوره إلى زيادة معدلات الجلوكوز حول الجسم وكذلك يثبط نمو العضلات والعظام.

تقول د. فيرونا إنّه كلما زاد إفراز تلك الهرمونات زاد المظهر غير الصحّي للشخص، ويمكن اعتبار الكورتيزول من هرمونات المتعة لأنّه يفرز ليعادل المزاج السيئ ويوازن التوتر العابر، ولكن إذا تم إفرازه بتلك المعدلات العالية لفترة زمنية طويلة مثل الفترات العصيبة التي يمر بها الشخص في حياته، فإنّه يؤثر سلباً في الصحّة لأنّه يعمل بتعطيل بعض الوظائف بالجسم مثل وظائف الجهاز التناسلي وجهاز المناعة، كما يقوم بتحفيز عملية "استحداث السكر" بالكبد باستخدام الأحماض الأمينية، واللكتايت، والجليسرول، والبروبايونيت.

أجرت الباحثة العديد من الدراسات وقامت أثناء إجراء إحداها بفحص عينة من لعاب المشاركين بالدراسة وفي الوقت نفسه قامت بالتقاط صور لهم في تلك اللحظة، ووجدت أنّ وجوه الرجال والنساء الذين كانت معدلات الكورتيزول لديهم عالية، كانوا أقل جمالاً وجاذبية وفي حالة صحّية سيئة مقارنة بالذين قلّت لديهم معدلات الهرمون.

يعمل الكورتيزول أيضاً على تثبيط عمل الأنسولين في نقل الجلوكوز إلى داخل الخلايا ما يعني أنّه موجود بالدورة الدموية ويؤدي إلى اتلاف الأوعية الدموية، كما يثبط عملية امتصاص الأحماض الأمينية بواسطة الخلايا العضلية مما يؤثر سلباً في العظام وبناء العضلات.

 

نصائح للتخلص من التوتر:

- النشاط البدني: ثبت مقدرة ممارسة التمارين الرياضية على محاربة التوتر وإن كانت في أبسط أنواعها مثل المشي أو اليوجا.

- وضع حد لسبب التوتر: تبدو فكرة "إجازة العقل" في الظاهر فكرة جيدة مثل أن يتجه الشخص المتوتر إلى مشاهدة فيلم كوميدي، أو الخروج مع الأصدقاء، ولكنها في الحقيقة تأتي بنتائج عكسية، فالتهرب من مواجهة المشكلة التي تسبب التوتر يجعل الشخص غير مدرك لما هو فيه وبالتالي لا يستطيع البحث عن الحلول ويصبح الخوف من المواجهة في حده سبباً من أسباب التوتر.

- التعبير عن المشاعر: كشفت كثير من الدراسات عن التأثير الإيجابي للتعبير عن المشاعر، حيث أجريت إحدى الدراسات على الدماغ ووجدت أنّ المشاركين بالدراسة الذين كانوا أكثر تعبيراً عن مشاعرهم ومكنوناتهم، كانت لديهم أعلى معدلات نشاط بمنطقة "المهاد" بالدماغ، وهي المنطقة المسؤولة عن السيطرة على التوتر، كما وجد أيضاً أنّ التعبير عن المشاعر ينشط المنطقة المرتبطة بإفراز الدوبامين وهو أحد الناقلات العصبية المسؤولة عن الشعور بالسعادة. وتختلف طرق التعبير فيمكن أن تكون مكتوبة، أو بمحادثة هاتفية أو غيرها.

- الالتزام بالدين: يقول د. اد داينر أستاذ علم النفس بجامعة الينوي – قائد فريق البحث لإحدى الدراسات – إنّ الأوقات العصيبة تجعل الشخص يتجه إلى التدين، ووجدنا من خلال البحث في المجتمعات أنّ الأشخاص الأكثر تديناً هم الأكثر سعادة مقارنة بغير المتدينين بالرغم من الظروف السيئة المحيطة بهم.

- الاستحمام عند الشعور بالتوتر: للماء تأثير فطري على الشخص في تهدئة دماغه وجسمه منذ أن كان جنيناً داخل رحم الأُم، فالتعرض للماء عن طريق الاستحمام الهادئ يهدئ من التوتر ويجعل الشخص في حالة استرخاء كامل.

- الغذاء الصحّي: من العادات السيئة أنّ الشخص إذا كان في حالة توتر فإنّه يتجه إلى تناول الأطعمة التي تشعره بالهدوء مثل السكريات، والشوكولاتة، والبسكويت، والكيك، والحلويات؛ ولكنها تزيد الأمر سوءاً لأنّها تزيد من معدلات التوتر الذي يعطي تأثيراً سلبياً في البشرة. ومن الأفضل تناول الأطعمة الصحّية مثل الفواكه والمكسرات، والحبوب، والخضراوات؛ عند بداية الشعور بالتوتر، فهي لا تقوم فقط بإمداد الجسم بالمعادن والفيتامينات، بل لها تأثير مباشر في تهدئة التوتر.

- النوم الكافي: يزيد النوم المتقطع من قابلية الشخص للتوتر، فالنوم الجيد يقضي على التوتر، وكذلك يساعد الشخص على التعامل معه في حالة الشعور به، أما النوم المتقطع فإنّه يسبب التوتر وعندما يصاب الشخص بالتوتر يصبح نومه متقطعاً وبالتالي يدخل الشخص في حلقة مفرغة.

- الهواء الطلق: تواجد الشخص بالهواء الطلق بالإضافة إلى أنّه – في حالة وجود أشعة الشمس – يمده بفيتامين (د) الذي يزيد من معدلات السيروتونين (أحد الناقلات العصبية المسؤولة عن الشعور بالسعادة)، فهو أيضاً يعطي الفرصة للتأمل وإعادة التفكير بصورة صحيحة في سبب التوتر وكيفية التعامل معه.

 

       القراءة:

مطالعة أي كتاب أو مجلة يساعد كثيراً في التخلص من التوتر فالقراءة تنقل الشخص إلى عالم ثانٍ يستطيع فيه الشخص التنفس بهدوء ويشعر بالاسترخاء وتلك أمور مهمة للحفاظ على الصحّة.

     كميات وافرة من الماء:

     يعتبر شرب الماء بكثرة أفضل تجميل للبشرة، وبالرغم من إدراك أهمية الماء إلّا أنّ كثيراً من الناس يعانون من الجفاف بأجسامهم وهذا يزيد من حدة التوتر كما أنّه يجعل الشخص غير قادر على التعامل مع تلك الحالة.►

ارسال التعليق

Top