• ٧ آب/أغسطس ٢٠٢٠ | ١٧ ذو الحجة ١٤٤١ هـ
البلاغ

حسنات وسيئات الفواكه المجففة

أسرة لحواء

حسنات وسيئات الفواكه المجففة

يعتبر تجفيف الفواكه إحدى أقدم الطرق التي يتم استخدامها من أجل حفظ الطعام. فمن أجل حفظ المؤن لمواسم النقص والحاجة، كانت المجتمعات القديمة تقوم بتجفيف الفواكه من خلال تعريضها (نشرها) لأشعة الشمس. كان تبخر السوائل من  الفواكه يؤدي إلى انخفاض وزنها، فيصبح من السهل نقلها، كما أنّ لونها وطعمها يتغيران. في أيامنا هذه، يتم إجراء عملية التجفيف صناعياً، وفي أفران كبيرة، حيث تتم إضافة المواد الحافظة للفواكه، بالإضافة للألوان والمنكهات. كلّ هذا، طبعاً، بهدف إطالة عمرها الافتراضي (التخزين) وجعلها أكثر جاذبية للعين.

تمتاز الفواكه المجففة بشيء من الحسنات وببعض السيئات على المستوى الغذائي. إليكم قائمة توضح لكم بعض الحقائق التي عليكم معرفتها عن هذا الموضوع:

حسنات الفواكه المجففة:

ينصح بأكل الفواكه المجففة قبل القيام بنشاط بدني أو في حال انخفاض مخزون السكر في الجسم، وذلك لاحتوائها على تركيز مرتفع من السكر يمكنها من توفير الطاقة الفورية والمتاحة. إضافة إلى ذلك، فإنّ الفواكه المجففة غنية بالألياف الغذائية التي تساعد في علاج حالات الإمساك وتساهم في الحفاظ على نشاط معوي سليم. بموازاة الفواكه المجففة، من المهم جدّاً، لمن يعانون من الإمساك، أن يقوموا بشرب الماء.

من الحسنات الإضافية، كثرة المعادن في الفواكه المجففة: الفوسفات، البوتاسيوم، الكالسيوم ، المغنزيوم ، فيتامين A وB، الحديد، والأحماض الدهنية الموجودة في الجوز والمكسرات، حيث تعتبر هذه الأحماض حيوية لصحة القلب. كذلك، جدير بالذكر أنّ الفواكه المجففة والمكسرات، عند تناولها بصورة مدروسة، يمكنها أن تكون وجبة خفيفة ومغذية. ليس هذا فحسب، بل إنّ الفواكه المجففة من الممكن أن تكون مصدر طاقة بديل (وأفضل بكثير) عن الشوكولاتة والحلويات لمن يعانون من نقص الوزن.

سيئات الفواكه المجففة:

هنا لابدّ لنا من التطرّق لعملية إنتاج الفواكه المجففة، التي يتم في بعضها إضافة ثنائي أكسيد الكبريت لتحسين لونها بعد عملية التجفيف. قد يؤدي ثنائي أكسيد الكبريت، لدى مَن يعانون من مشاكل مزمنة في التنفس، إلى نوبات ربو أو  التهاب في الشعب الهوائية (Bronchitis) . بالإضافة إلى ذلك، وأثناء عملية التجفيف، تفقد الفواكه فيتامين C الموجود فيها، حيث يتحلل ويتحول. كذلك، لابدّ من التنبه إلى أنّ الفواكه المجففة غنية بالسعرات الحرارية (Calories) بالنسبة لوزنها، وتصل كمية السعرات الحرارية فيها إلى ما بين 5 و 7 أضعاف الكمية الموجودة في الفواكه الطازجة. في المشمش المجفف هناك 238 سعرة حرارية لكلّ 100 جرام، بخلاف المشمش الطازج الذي يحوي 48 سعرة فقط لكلّ 100 جرام.

أفضل خيار لاستهلاك الفواكه المجففة، هو ذلك الذي يأخذ بعين الاعتبار جودة الفواكه المجففة، والكمية التي يتم استهلاكها. يستحسن استهلاك الفواكه العضوية، أي فواكه التي مرت بعملية تجفيف دون إضافة مواد حافظة. كما يستحسن تجنب الفواكه المحلاة واستهلاك المكسرات، اللوز والجوز  بصورتهما الطبيعية دون شواء (تحميص) لحفظ الأحماض الدهنية وفيتامين B دون إضافة املاح. إضافة لذلك، يُستحسن الامتناع عن استهلاك الفواكه المجففة ذات اللون الساطع إذ إنّها فواكه مضافة إليها مواد صناعية (يشار اليها بـE905). كذلك من المحبذ استهلاك الفواكه المجففة باعتدال، وبتشكيلة واسعة قدر الإمكان.

وأخيراً، لابدّ من الإشارة إلى أنّ 100 جرام من الفواكه المجففة تحتوي على 270 سعرة حرارية. بينما تحتوي 100 جرام من اللوز والجوز على 600-700 سعرة.

ارسال التعليق

Top