• ٧ آب/أغسطس ٢٠٢٠ | ١٧ ذو الحجة ١٤٤١ هـ
البلاغ

شروط النوم الصحي للطفل

شروط النوم الصحي للطفل

كلما كان أصغر احتاج إلى النوم أكثر

لا يدرك معظم الوالدين أهمية نوم الأطفال في المراحل المبكرة من أعمارهم، ومقدار التأثير الذي تتركه عادات النوم في مستقبلهم ومعدّل نموّهم وتطوّرهم العام. ومثل كلّ الأهل، لابدّ من أنك ترغبين في أن يكون صغيرك في أفضل مستويات النمو والطاقة. لذلك، من الضروري أن تعرفي بوضوح الأهمية الكبرى لنوم طفلك الصحيح، وكيف يؤثر في تطوره، وما الذي يمكن عمله لخلق نظام صحي للنوم.

يمثّل النوم المرحلة الطبيعية التي تمر فيها أجسامنا للحصول على الاسترخاء العقلي والجسدي، حيث يتم خلاله تجديد الأداء الوظيفي والنفسي في أفضل وأسرع صورة ممكنة مقارنةً بجميع الأوقات الأخرى أثناء اليوم. وفي حقيقة الأمر، ثمّة قاعدة لا يعرفها الكثير من الآباء، وهي أنّ جميع ما يتعلّمه الطفل من مهارات أثناء اليوم يتم تخزينه في الليل، كما يتم أيضاً حفظ أشياء أخرى في أوقات القيلولة، كمهارات الحركة والتنسيق والذاكرة. وأهم من ذلك كلّه ربّما، مفردات الحديث. وعند تطبيق ذلك الأمر على صغيرك، تذكّري أنّ نسبة طفرات النمو التي تحدث عند الأطفال في المراحل المبكرة تتباطأ عند تقدمهم في العمر في ما بعد. وبشكلٍ خاص، يعد النوم في غاية الأهمية للذين تقلّ أعمارهم عن ثلاث سنين. وكي تفهمي كيفية تأثير هذه العوامل في تطوّر طفلك، تذكّري أنّه كلما كان عمر الطفل أصغر، احتاج إلى النوم أكثر.

 

النوم يساعده على النمو:

تقول لوسي ويغز، خبيرة النوم في معهد الأبحاث في قسم الأطفال في جامعة أكسفورد بروكس: "بشكلٍ رئيسي، كلما نام الطفل جيداً في الليل، ساعده ذلك على التطور من الناحيتين الجسدية والعقلية". وعلى أيّ حال، لاداعي للذعر. فبالرغم من أنّ تقليل الإزعاجات التي توقظ الطفل أمر ضروري لتحسين دورة نومه، إلا أنّه من أوّل الأشياء التي يجب تعلّمها كونك أماً، هو أنّ لا شيء يسير بالكامل وفقاً لما يُخطَّط له. فقد أثبتت الأبحاث أنّ الأطفال قد يستيقظون في أيّ وقت ما بين ثلاث إلى سبع مرات في الليل، ما يسبب للأهل الكثير من التعب في اليوم التالي. كذلك إذا ما أخذنا في الاعتبار أنّ الأطفال سيُفرغون ما معدّله نصف زجاجة حليب أو 240 مللتراً في الحفاض كلّ ليلة، فلن يكون استيقاظهم أمراً مفاجئاً. فالبلل وقلة الراحة هما أوّل سبب للاستيقاظ في الليل.

ومن المؤكد أنّ جميع الآباء والأُمّهات يتمنون أن يكتسب طفلهم القدرة على الكلام في أسرع وقت ممكن، وهم ينتظرون الأمر في غاية الشوق، على أمل أن يسمعوا تلك الكلمات الأولى الغالية من طفلهم، التي تدل على العلامة الأولى للتواصل بينهم وبينه. وفي إطار فهم الفوائد الكبيرة لتأثير النوم غير المتقطّع للطفل على تطوّره اللفظي، لابدّ أيضاً من فهم العوامل التي من شأنها إزعاج نومه.

تقول الدكتورة ويغز: "يميل الأطفال إلى الاستيقاظ مراراً أكثر من البالغين، ويعود جزء من السبب في ذلك إلى مرحلة حركة العين السريعة أثناء النوم... كما أنّ لديهم دورات نوم أقل تنتج عنها مراحل انتقالية أكثر خلاله. وفي تلك المراحل وفترة حركة العين السريعة، يمكن أن يستيقظ الأطفال بسهولة ولا يعودوا إلى النوم بسبب عوامل، مثل الضجيج، والضوء، والجوع، والبلل".

 

إرشادات لنوم هانئ ومضاعف:

وكي تضاعفي وقت نوم طفلك، اتبعي الإرشادات الآتية:

1-     تأكدي من أنّ طفلك يتغذى باستمرار، واحتفظي بزجاجة حليب إضافية على مقربة منك لسد أي شعور بالجوع يشعر به منتصف الليل، والتمكّن من إعادته إلى النوم.

2-     اخلقي روتيناً معيناً للنوم، فمن شأن هذا أن يساعد في استمراره بدون انقطاع. ومن الممكن أن يشمل ذلك تخصيص وقت محدّد للذهاب إلى الفراش، بالإضافة إلى تغيير حفاض الطفل قبل موعد النوم مباشرة، وحتى إسماعه الموسيقى ذاتها خلال تهيئته كي يغفو كلّ ليلة.

3-     دَعي الطفل ينَم في مكان هادئ قدر الإمكان، كما يمكن أن تساعد الموسيقى الهادئة أو أغاني الأطفال في ذلك، مع التأكد من إيقاف تشغيلها حالما يغطّ في نومه لتجنّب إمكان استيقاظه من جديد.

4-     اتبعي الخطوات ذاتها في ما يخص الإضاءة. فالظلمة الكاملة ليست بالضرورة مناسبة للأطفال الذين غالباً ما يفضّلون النور الخافت في الغرفة. وحاولي أيضاً التقليل من الأنوار المشعّة أو الوامضة خلال وقت نوم الطفل لأنها ستفاقم انزعاجه وقلة نومه.

لا يمكن التحكّم في الوقت الذي يكون فيه طفلك مبللاً، لكن يمكنك بالتأكيد التحضّر لذلك. فمثلاً، في استطاعتك اقتناء منتجات خاصة لإبقائه جافاً لفترات طويلة. وتذكّري أنّ السهر المتكرّر أثناء الليل يؤثر في الوالدين أيضاً، اللذين يجب أن ينعما بالراحة. فذلك يعود بالمنفعة على الطفل نفسه، حيث من المفيد له أن يكون والداه مرتاحين ونشيطين، بدلاً من تعبهما وتوترهما! وكلما نام الطفل أفضل حظي الوالدان بإغفاءة أفضل، الأمر الذي ينعكس على تحسين مقدرتهما على تربية صغيرهما. وفي المرة المقبلة التي يغلب النعاس فيها طفلك، فكّري في اليوم الذي أمضيتماه معاً، وتذكّري الخطوات التي في إمكانك القيام بها كي تضمني أنّه حالما تغطّان في النوم أنت وإياه، ستنعمان براحة تامّة وغير متقطّعة.

ارسال التعليق

Top