• ٩ تموز/يوليو ٢٠٢٠ | ١٨ ذو القعدة ١٤٤١ هـ
البلاغ

صحة الأسنان أثناء الحمل

صحة الأسنان أثناء الحمل

تتعدد المعتقدات الخاطئة والشائعة بين الناس حول الأسنان والحمل مثل أنّ الحامل يجب أن تفقد سناً مع كلّ حمل، أو أنّها تفقد عنصر الكالسيوم من الأسنان نتيجة تحلله عند حاجة الجنين لهذا العنصر، وارتباط نزيف اللثة والأورام اللثوية بالحمل والواقع إنّ هذه المشكلات لا ترافق بالضرورة كلّ حامل ولكن عند حدوثها فإنّه قد ترتبط بحالات النخر السني والحمل.

- الحمل ليس السبب المباشر لنخر الأسنان عند الحامل إذ يحدث نتيجة تعرض الأسنان للأحماض التي تفرزها الجراثيم المكونة للويحة السنية والمرتبطة بتخمر فضلات الطعام المتراكمة على الأسنان وبخاصّة الكربوهيدرات والسكريات وتكون الحامض المدمر للسن.

- يُرافق الحمل عدد من التغيرات الهرمونية في جسم الحامل، وقد تتسبب بدورها في زيادة التروية الدموية للثة، وتنشيط الجراثيم الموجودة في الفم كما تُسهم في ضعف مقاومة اللثة للعوامل المهيجة الموجودة في اللويحة السنية والإصابة بالتهابات اللثة المصاحبة للحمل ويساعد على حدوث ذلك عند الحامل سوء العناية بصحّة الفم والأسنان ووجود بعض الرواسب الكلسية والتركيبات السنية والحشوات.

ويزداد سوء الحالة الصحّية للثة والأسنان في حال حدوث الالتهاب قبل الحمل ولذلك فإنّ مراجعة طبيب الأسنان قبل حدوث الحمل والتخلص من الجير المتراكم وعلاج التهاب اللثة والعناية بصحّة الفم سيجنب الحامل التعرض لالتهاب اللثة.

- أما عن التهابات اللثة والحمل فأثبتت دراسات حديثه أنّ التهابات اللثة العميقة تزيد من نسبة الولادة المبكرة للجنين وصغر أوزان حديثي الولادة وذلك بسبب زيادة معدل هرمون البروستاجلاندين وزيادة عدد البكتيريا المنتقله للجنين عبر المشيمة ويُعدّ مؤشراً خطيراً يدل على أهمية عناية الأُم الحامل بصحّة الفم والأسنان .

- يُعد الورم الحملي تطور لالتهاب اللثة الحملي وقد يكون في منطقة واحدة أو في عدة مناطق وتزداد الحالة سوءاً بإهمال العناية بصحّة الفم والأسنان، وللوقاية منها يُوصى بإزالة الرواسب الكلسية عند طبيب الأسنان وتدليك اللثة يومياً، تنظيف الأسنان بالفرشاة، استعمال خيط التنظيف والمضمضة الفموية.

من الضروري جدّاً أن تراجع السيِّدة الحامل طبيب أسنانها فور معرفتها بحملها وتحدد موعداً معه لعمل كافة الاجراءات الضرورية والوقائية لعلاج أسنانها. كما أنّ أفضل المواعيد التي يمكن أن تحددها المرأة الحامل مع طبيب أسنانها تكون خلال الشهر الرابع وحتى السادس من حملها - أي الأشهر الثلاثة الوسطى من الحمل -، أمّا بالنسبة لكمية الأشعة التي تتعرّض لها الحامل أثناء العلاجات السنية فأكدت الدراسات أنّ ما توفره أجهزة الأشعة الرقمية الحديثة من أشعة تقل بنسبة 70% عن أجهزة الأشعة التقليدية كما تتناقص خطورة هذه الأشعة لبُعد الأسنان والفم عن منطقة البطن وباستخدام العازل الرصاصي وخاصّة في الأشهر الثلاثة الأولى يمكن وقاية الجنين بإذن الله من خطر هذا النوع من الأشعة.

- أما التخدير الموضعي المستخدم في عيادات طب الأسنان فلا يؤثر على صحّة الأُم أو جنينها ولا يتسبب بالانقباضات الرحمية كما هو الاعتقاد الشائع.

 

غذاء الحامل والأسنان:

لابدّ من التركيز على اهتمام الحامل بغذائها المتوازن خلال أشهر الحمل لضمان براعم أسنان سليمة للجنين وخاصّة في مرحلة تطوّرها بين الشهر الثالث إلى السادس من الحمل، لذلك فإنّه من الضروري أن تركّز الحامل في غذائها على فيتامينات (أ، ج، د)، البروتينات، الفوسفور والكالسيوم إضافة إلى تناول اللحوم، الأسماك، الخضراوات والفاكهه بشكل متوازن.

 

نصائح وإرشادات للحامل:

- استخدام فرشاة الأسنان والمعجون المركب من الفلورايد مرتين على الأقل يومياً وبالطريقة الصحيحة التي يُوصي بها الأطباء.

- استخدام الخيط السني بشكل يومي واستعمال المضمضة الفموية بعد استشارة الطبيب.

- تجنب الأغذية الغنية بالسكريات للحد من تسوس الأسنان خلال الحمل والاضطرار إلى المعالجات السنية المزعجة.

- المراجعة الدورية لطبيب الأسنان وذلك للكشف الدوري عن صحّة اللثة والتخلص من الرواسب الكلسية.

- إذا كانت الحامل تُعاني من الغثيان المستمر المرافق للأشهر الأولى من الحمل والمرتبط بتعريض الفم للأحماض المرافقة للقيء فإنّ ذلك يتسبب بتآكل طبقة المينا الصلبة وجعلها هشة لخروج الكالسيوم منها مما يؤدي إلى زيادة حساسية الأسنان وتسوسها، ولذلك يُوصى بمعادلة الوسط الحامضي المتكوّن بعد القيء باستخدام محاليل الفلوريد أوالمضمضة وبشكل مستمر بالماء الدافئ وعدم تتظيف الأسنان بعد القيء مباشرة وإنما الانتظار لمعادلة الوسط الحامضي ومن ثم تنظيف الأسنان باستخدام فرشاة ذات شعيرات ناعمة ►.

ارسال التعليق

Top