• ١٣ آب/أغسطس ٢٠٢٠ | ٢٣ ذو الحجة ١٤٤١ هـ
البلاغ

كوني سيدة أعمال..

كوني سيدة أعمال..

هل فكرتي يوماً ما أنك من الممكن أن تستثمري قدراتك في فن التواصل مع الناس. هذا هو الاتجاه العالمي الجديد، لا تنتظري الوظيفة ولا تتذمري من الجلوس وحيدة حبيسة المطبخ أو أمام التلفاز، فكثيرات حولك قد نجحن بإنشاء تجارة أو مهنة صغيرة لهنّ ونجحن، سواء في إجادة إحداهنّ لصنع الحلويات وأخرى في الطهو، أو في فن التصوير، وحتى في الإجادة الرائعة لأخريات في فنون الخياطة والتطريز. لم يعد الأمر مستحيلاً أن تصنعي ذاتك وبدلاً من الابتعاد عن أسرتك وقد أصبح الآن من تستطيع أن تنشئ لنفسها عملاً أو وظيفة هي موضع فخر لأسرتها وشخص يحتذى به من قبل الأخريات حتى وإن لم يخبروها أو حتى أظهروا عكس ذلك.

ولكن ليس الأمر باليسير وليست المشكلة في المنتج، بالعكس، فأنت يمكنك تخصيص وقت لتعلم مهارة معينة والعمل على إجادتها بشكل تام وها أنت جاهزة لتبدأي مشروعك. الصعوبة كلّها في العلاقات، كيف ستسوقين لمنتجك، كيف يمكنك أن تكتسبي المزيد من المعارف.

إذا كنت قد عزمت أن تبدأي فثاني مهارة يجب أن تتعلميها بعد تخصصك هي مهارة تنظيم عقلك ليفكر كربة عمل، أنتِ تحتاجين إلى المعارف فأعتبري نفسك في كلّ مرة تصافحين فيها واحدة أنك مركز شبكة تعرفتي إلى شخص ولكن هذه المعرفة الجديدة تعرف المزيد والمزيد من المعارف والعلاقات المحتملة. في كلّ مرة تلتقطين الهاتف، تكتبين إيميل أو ترسلين إعلاناً من يصلهم تواصلك بشكل مباشر ما هم إلى وصلات ستتفرع فيما بعد إلى عدد أكبر ممن قد يكونون عملاء أو معارف محتملين.

ليس عليك أن تتركي منزلك ليل نهار باحثة عن حفلات أو تجمعات محتملة لمقابلة الأشخاص ولا حتى أن تمسكي هاتفك طوال الوقت المكالمة عقب المكالمة تسترضين واحدة وتتعرفين إلى الأخرى.

 

حدِّدي شبكتك:

ربّما أنتِ تستهدفين فئة معينة من المجتمع كربات البيوت مثلاً أو الأطفال فقط أو النساء العاملات ولكن هل يجب أن تقتصر شبكتك أو علاقاتك بهن فقط؟ الجواب: لا طبعاً يجب أن تكون شبكتك متنوعة، فربما ما لا تهتمين بها كزبونة محتملة تعرف عدداً أو تنقل أخبارك إلى عدد كبير من الأخريات من فئتك المستهدفة. لذا فإنّ الاستراتيجية الصحيحة هنا تكمن بأنك تعرفين عن نفسك أو منتجك أو مهاراتك بأكثر من طريقة وكلّ طريقة تستهدف فئة معينة حتى وإن كانوا غير مهتمين بها ولكن خاطبيهم بعقليتهم. فإن كنت مثلاً تحيكين ملابس أطفال من آن لآخر اجعلي إعلاناً وتحدثي بكلمات تجعل كلّ أب يفكر "أريد أن أشتري هذا لابنتي أو لابنة أختي"، أو حتى ستجعلينه ينقل مهارتك إلى أصدقائه في العمل من لديه أبناء.

 

هيِّئي منتجك:

تهيئة المنتج ليس فقط بصناعته ولكن صناعة ما حوله، اهتمي بالمكان الذي عادة تقابلين فيه زبائنك أو شبكتك. دائماً اعلني عن منتجك من خلال مناسبات سعيدة تقيمينها وحاولي أن تدعي فيها شبكتك ومعارفهم أيضاً لتكون فرصة جيدة لزيادة الوصلات المباشرة. اهتمي دائماً كيف تقدمين منتجك للناس وما الخيارات أو المزايا المعطاة، وانتبهي أنّ الإكثار من المزايا ضار مثلما الإقلال منها بل الاعتدال هو أنسب الأمور. لا تكتفي أبداً بما تعرفينه فدائماً حاولي زيادة معلوماتك حول ما تقدمينه، استثمري في نفسك أوّلاً لتصلي لدرجة إتقان تجعل الابتكار موثوقاً فيه. كوني على علم بموعد المناسبات المحتملة والتي قد تفيد عملك، وخططي للذهاب إليها.

 

فنون التواصل داخل الشبكة:

لا تهملي أبداً آداب الإتيكيت، فلا أحد يحب التعامل مع شخص أفعاله ليست لائقة، سلوكك الآن أصبح أحد أركان منتجك. انتبهي عند حضور أي مناسبة أو تجمع بألا تسيئي حضورك بإعلانك المستمر وكلامك عن منتجك، فيبدو الأمر كأنك تسيئين استغلال معرفة من دعاك.

الكلام الكثير مثل الصمت يضر ولا يفيد لذا فإنّ اهتمامك بما يقوله الآخرون مع إعطاء التعليقات المناسبة اللبقة قد يثير فضول الآخرين ليجعلهم يسألونك عن نفسك أو ما تعملينه.

وطبعاً هجومك أو نقدك لأي أحد يمتهن بنفس مهنتك، وإن كنت محقة في نقدك لا يظهرك بمظهر راق.

ولكن وفي نفس الوقت يجب أن تكوني مهتمة بكلّ ما يدور من حولك ولا تنعزلي أبداً، فتطوير نفسك ومنتجك من أهم الأمور لبقائك ونجاحك. ولكن تذكري أنّ أهم أساسيات المنافسة وأقواها أن تحاولي منافسة نفسك أوّلاً، بمعنى أنك دائماً  يجب أن تحاولي أن تحسني نفسك وتتطوري وأن تجربي ما فشلتي في تحقيقه أكثر من مرة إلى أن تنجحي. مع تمنياتي لكن جميعاً بالتوفيق والنجاح.

ارسال التعليق

Top