• ٨ آب/أغسطس ٢٠٢٠ | ١٨ ذو الحجة ١٤٤١ هـ
البلاغ

8 إشارات تُنذر بوجوب أن تأكلوا أكثر

8 إشارات تُنذر بوجوب أن تأكلوا أكثر

مشكلات نقص السعرات الحرارية تلاحقكم

ريجيم ثمّ ريجيم ثمّ ريجيم.. كلّ ما حولنا يدفعنا إلى أن ننشد بلوغ القدّ المياس والتمثّل بالسوبر موديل وبالحصول على إطلالة جذابة، أخاذة، رائعة.. فنختار بعناية بالغة ما نأكل أو لا نأكل. والأكل الناقص أكثر سوءاً من الإفراط فيه. فهل أنتِ ممّن لا يأكلنّ؟ هل تعانين مشكلات بسبب عدم حصولك على ما تحتاجين من سعرات حرارية؟ هل تعتمدين خططاً غذائية قاسية من أجل إنقاص الوزن بسرعة؟ ماذا عنكنّ؟ ماذا عنكم؟ ماذا عنّا جميعاً؟ فلنقرأ حتى آخر حرف من آخر سطر قبل أن نجيب.

ننظر إليهنّ وهنّ يتمايلنّ مثل أوراق الشجر فنحسدهنّ، نغار من نحالتهنّ، ونحاول تقليدهنّ غير آبهات بأنّنا لسنا عارضات أزياء وبأنّ عدم الاعتناء بما نأكل يتجاوز أضرار الإفراط في الأكل. وتبدأ المشاكل.. فماذا فيها؟ وهل من إشارات واضحة تُنذر بأنّنا دخلنا دائرة مشاكل سوء التغذية ونقص الطعام؟

يُحذِّر أخصائيو التغذية من مشاكل نقص السعرات الحرارية وعدم الحصول على المغذيات المطلوبة لنمو الجسم، ويؤشرون في هذا الإطار إلى جملة أعراض مزعجة، بعضها غامض، تختفي إذا سارعنا إلى إصلاح الخلل وتصحيح الاستهلاك الغذائي اليومي.

دعونا نُدرج هذه الأعراض، أو لنقل العلامات، في ثماني نقاط تكون بمثابة جرس إنذار لنا بوجوب الاستيقاظ بسرعة من كبوة الإفراط بالريجيم:

 

1- هل انطلقت بريجيم جديد قاسٍ لكن وزنكِ يستمر ثابتاً لا يتزحزح؟

ثبات الوزن هو أحد أكثر الأعراض المتناقضة في كلّ مرّة نباشر فيها ريجيماً قاسياً، ما يرتد هذا في أحيان كثيرة إلى تجدّد الإفراط بالطعام، للانتقام من أجسادنا التي نحرم أنفسنا من أجلها من الطعام لكنّها تبقى عنيدة، عصية، على خسارة الوزن. تريدون أمثلة؟ هناك مَن يصرّون على تناول وجبات غذائية منخفضة السعرات الحرارية جدّاً، أي نحو 1000 سعرة حرارية يومياً، مدة أسبوع كامل، ويمارسون إلى جانب هذا التمارين الرياضية القاسية؛ لكن وزنهم لا يتغير. وهذا حدث لأنّ للجسم مفهوماً آخر، أبعد من أنّنا نستطيع أن نُدخل إليه ما نشاء ونُخرج منه، حين نشاء، ما نشاء. فالجسم ذكي. إنّه يتجاوزنا ذكاءً أحياناً. لذا نراه لا يرغب بالتغييرات الجذرية الطارئة فيحتفظ لنفسه بالدهون خوفاً من أن يعاني مجاعة.

هناك أمر آخر قد يؤشر إليه عدم خسارة الوزن على الرغم من أنّنا "تحت خط الطعام الأحمر"، هو إمكانية أنت كون هناك مشاكل في الغدة الدرقية أو الكظرية وفي الهورمونات الجنسية. والحل يكون بمعالجة هذه الغدد والهورمونات من أجل بلوغ هدف إنقاص الوزن.

 

2- تريدين الإنجاب؟ تحاولين؟ تسعين لكنّك تفشلين؟

ليس سرّاً القول إنّ الأبحاث دلّت أنّ اتباع نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية وعدم كفاية الدهون في الجسم، يؤدّيان إلى العقم وإلى انقطاع الطمث لدى النساء أو عدم انتظامه. وكلّنا يعلم أنّ انقطاع الحيض يتسبب بعدم حصول دورة إباضة. وهذا سببه، نكرر، حرمان الجسم المزمن من السعرات الحرارية. والحل بالتالي أبسط مما تظنين.

تحوّلي إذا كنتِ تنوين الإنجاب إلى نظام غذائي ذات سعرات حرارية أعلى وسيتم الحمل تلقائياً.

 

3- السكر في جسمكِ غير مستقر؟

نلقي اللوم غالباً على الكربوهيدرات في تسببه بتقلبات السكر في الدم؛ لكن المفاجأة هي أنّ عدم كفاية استهلاك السعرات الحرارية يمكن أن يتسبب بدوره بعدم القدرة على السيطرة على نسبة السكر في الدم. فنقص السكر في الدم، إلى أقل من 70 ملغ/ ديسيليتر، يؤدي إلى أعراض سيِّئة كما ارتفاع السكر فيه، لذا الاستقرار يحتاج إلى اعتدال، واعتدال السكر يحتاج إلى نظام غذائي معتدل آمن صحيح.

 

4- ماذا عن مزاجكِ؟

هل تغضبين بسرعة؟ هل ترضين بسرعة؟ هل تواجهين مشاعر عاطفية مضطربة متضاربة؟ السبب قد يكون غذائياً، فعدم كفاية الاستهلاك الغذائي يتسبب بمشاعر مضطربة. فانخفاض نسبة السكر في الدم، كما سبق وقلنا، يدفع الدماغ إلى طلب السكر ولأنّه يعلم أنّ الجسم خاضع إلى حمية غذائية، يحاول هذا الدماغ ضبط النفس وتنظيم العواطف ومقاومة الاندفاع والامتناع عن السلوك العدواني وطبيعي هنا، في ظل كلّ هذه المشاعر، أن نتأرجح بين البهجة وتعكر المزاج أو القلق.

ماذا يعني هذا؟

راجعوا إذا كنتم في عداد مَن يعانون اضطرابات مزاجية النظام الغذائي الذي يتحمّل مسؤولية في ما نشعر.

 

5- تحاولون النوم عبثاً أو تحاولون الاستيقاظ عبثاً؟

اضطرابات النوم أحد أبرز الشكاوى الصحّية التي ترد. واللافت هنا، في هذا الإطار، أنّ مَن سلكوا نظاماً غذائياً آخر أكثر ملائمة بالوحدات الحرارية تحسنت حالتهم كثيراً. ويُردّ هذا إلى أنّ تحسّن السيطرة على نسبة السكر في الدم يريح الجسد والنفس، في المقابل أنّ انخفاضه في الدم فجأة، بين ليلة وضحاها، يحثّ الكبد على إطلاق سراح الجلوكوز المخزن على شكل جليكوجين للحفاظ على نسبة السكر في الدم ثابتاً، ما يتسبب باضطرابات عدّة بينها خلل في النوم.

وإذا طالت هذه الحالة، في ظل الإكثار من التمارين الرياضية، لا يعود الكبد قادراً على مجاراة هذه الحالة ما يجبر الجسم على الإفراج عن هورمونات التوتر مثل الكورتيزول والأدرينالين لتشجيع استحداث السكر. وتتسبب عملية إنشاء الجلوكوز الجديد بالإيقاظ ليلاً.

والحل؟

فلتتأكدوا من حصولكم على ريجيم غذائي صحّي إذا أردتم أن تناموا ملء جفونكم وتستيقظوا نشيطين.

 

6- تعاني أنتَ أو أنتِ الإمساك المزمن؟

هناك مَن يجزم بقوّة العلاقة بين النقص المزمن في الطعام والإمساك. وفي التفاصيل أنّ البراز يتكوّن من فضلات الطعام، بعد إتمام عملية الهضم، لذلك إذا لم تحصلوا على ما يكفي من غذاء سينخفض حتماً البراز. اضيفوا أنّ سوء التغذية يؤثر في هورمون الغدة الدرقية وهذا ما يؤدي بدوره إلى خلل في حركة الأمعاء وصولاً إلى الإمساك.

 

7- تشعرون بالبرد في غير أوانه؟

طبيعي أن تنخفض درجة حرارة الجسم حين تنخفض نسبة الوحدات الحرارية المستهلكة. في المقابل، هناك مَن يُدرج هذه الظاهرة في إطار إحدى علامات طول العمر المتوقع. فمن يبرد كثيراً قد يعيش طويلاً.

في العلم، يُعزى الشعور الدائم بالبرد إلى النقص الداخلي في توليد الطاقة الحرارية، فالجسم يحتاج إلى كمية معينة من اسعرات الحرارية لخلق الحرارة، كما أنّ التغيرات الهورمونية تحتاج إلى سعرات حرارية، لذلك مَن يتبعون أنظمة غذائية منخفضة السعرات يواجهون غالباً أعراض البرودة الدائمة.

 

8- هل تعانون تساقط الشعر بكثرة؟

لعلّ تسقاط الشعر هو أحد أولى علامات نقص التغذية، وسببه التغييرات الهورمونية التي تتطوّر نتيجة النقص المزمن في تناول الطعام، بما في ذلك انخفاض في الهورمونات الجنسية مثل البروجسترون والتستوستيرون وهورمون الأستروجين. تسقاط الشعر هو أيضاً أحد أعراض وجود في خلل الغدة الدرقية سببه أيضاً سوء التغذية.

والحل؟

إذا كان الشعر يتساقط بسرعة كبيرة راجعوا ما تستهلكون من سعرات حرارية وثقوا، من خلال التجارب الكثيرة التي جُمعت، أنّ مَن يجرون تغييرات إيجابية في أنظمتهم الغذائية تستجيب أجسامهم بسرعة إلى التغيير المطلوب ويحصلون غالباً على نتائج ممتازة.

 

- نتكلّم في العموميات؟

نطالبكم أن تأكلوا ما تحتاجون وأنتم، في المقابل، غير مدركين ما تحتاج إليه أجسامكم؟

الأمر ليس صعباً أبداً، يكفي أن تقارنوا بين ما تتناولون وبين طبيعة عملكم ونشاطكم اليومي وطولكم ومدى التزامكم بممارسة الرياضة وعمركم حتى تعرفوا، ولو تقريبياً، كم تحتاجون من سعرات حرارية يومياً.

الأمر لا يزال صعباً؟ استشيروا أخصائية تغذية. في كلّ حال هناك طريقة سهلة قد تساعدكم في تحديد مدى حاجاتكم اليومية من سعرات حرارية وتقضي بأن تضاعفوا وزن الجسم المثالي 10 مرات، أي أنّه إذا كان وزن امرأة المثالي هو 5,5 فمضاعفة الرقم بعشرة يصبح 125 وهذا الرقم نضاعفه بعشرة أيضاً فنحصل على رقم 1250 وهذا معناه أنّه يفترض ألّا تأكل تلك المرأة أقل من 1250 سعرة حرارية في اليوم؛ لكن يفترض أن تتذكّروا هنا أنّ هذه المعادلة لا تأخذ في الاعتبار أي نشاط بدني، ما يعني أنّه إذا كنتم تمارسون الرياضة في شكل منتظم فعليكم إضافة نحو 300 سعرة حرارية إلى تلك المعادلة.

 

- وماذا بعد؟

فلتتذكّروا دائماً أنّ الأكل القليل ليس أفضل من الإفراط في الأكل. فلتبحثوا إذاً عن المعادلة الأفضل التي تقضي بحصولكم على ما تحتاجون من سعرات حرارية يومياً لا أكثر ولا أقل. ولا تنسوا أنّ عظمة الإنسان في قدرته على الاعتدال.

ارسال التعليق

Top