• ١٠ تموز/يوليو ٢٠٢٠ | ١٩ ذو القعدة ١٤٤١ هـ
البلاغ

احتمال

محمود محمد أسد

احتمال

 

 
 
هي وقفةٌ مغروسةٌ مرويَّةٌ في زحمةِ الآمالِ،
قد تمضي إليَّ كمركبٍ للعشقِ،
يحمِلُ بوحَها من كالحاتٍ
أزهرتْ، و استجمعَتْ
ما كان في وترِ الهدى.
قمر الضفائِر للصباحِ معانقٌ
قد غرَّدتْ للأقحوانِ سفائني،
و مشاعري هي نسمةٌ
لن تمسكَ النفسُ الشقيَّةُ فيئَها.
تخطو إلى حُلُمِ النوارِسِ
تجمع الأشعارَ، تطردُ حزنَها،
قبل الشروق، ستخلع الأضغان
ترمي شوقها لمرافئٍ
قد أسْبَلَتْ أجفانها
و استمطرتْ شهدَ اللقاء..
فَلْنَمْضِ في حلك المتاهة،
نغسِلُ البُهْتانَ
نَصْفَعُ كفَّ مَنْ قبضَ الرهانَ
و أشْعل البستانَ ناراً و اختفى..
لا شيءَ في مُقَلِ الشوارعِ.
نبضُها لا يشتكي
و نعيبُ مَنْ راسَلْتُهم متجمِّدٌ
طرقَ المسامعَ لحظةً
و مضى لهيباً في المقلْ.
كم جئتني متحيِّراً متردِّداً
تشكو إليكَ مواجعي
و مواجعي حوضٌ رديءٌ عفَّنَتْهُ
رعونةٌ لا تهتدي..
استيقظتْ روحي على سعفِ النخيلِ
فإنَّهُ متوَرِّمٌ، حدقاتُهُ
مصلوبةٌ. و الرطبُ سافَرَ‘ و التقى
في حمَّةِ الأغرابِ، صارَ مسافةً لا تُخْتَصَرْ..
 

ارسال التعليق

Top