إعلام إسرائيل إعلام سياسي وعسكري في نفس الوقت، فلا يخرج منه صورة إلا بعد أن يضع الرقيب العسكري عليها اللمسات الأخيرة، فهم يصدرون إلى العالم صور تبرز مدى المعاناة التي يعاني منها الصهاينة، والتي تظهرهم منبطحون ويبكون وأطفالهم تدمع أعينهم من صواريخ المقاومة التي تريد تحطيم إسرائيل. هذا ليبثوا للعالم مزيد من الإقناع أن الحرب عادلة وأن ما يقوم به جيش الكيان الصهيوني هو للحفاظ على أمن الصهاينة من الإرهاب الفلسطيني.
ويترجمون إلى العالم قول كبار عسكريهم ومحلليهم وسياستهم وعن عمد أنهم لا يريدون حرب برية ويخلقون جو من التخبط في إعلامهم لكي يوهمونا بأنهم فعلا في حالة غير مستقرة من القرار السياسي والعسكري، وهذا ما يريدون أن يخبروه إلى العالم ولنا، وفي نفس الوقت ومن تحت طاولة الحوار شاشة الإعلام يقولون أقتلوا وأحرقوا غزة.
هكذا هم اليهود عبر تاريخهم المزيف يزيفون الحقائق، فهم الذين حرفوا كلام الله عن مواضعه، واخترعوا تلمودا يليق بغريزتهم التي لا يشبعها إلا الدم، هم الذين يوقودون الحرب في كل زمان والله يطفئها، هم الخونه عبر الزمان الذين ينقضون العهود والمواثيق، فهم نقضوا عهد الله، هم الذين لا عهد لهم.
إنه يخلقون حرب مزيفة يختلط فيها القصف الجوي والبري والبحري مع حرب السياسية وحرب الإعلام، وحرب الدفاع عن النفس الذي يسوقونه إلي العالم، والتي للاسف نندفع ورائها ولا نعيها ولا نقوم بتحليلها بشكل جيد، بل تدخل عليا ونصدقها في كثير من الأحيان. كما يصدق ذلك الإعلام الغربي الذي يسيطر عليه الصهيونية العالمية، فالإعلام الغربي لا يصدق إعلام العرب ولا إعلام الفلسطينيين.
إنهم يستخفون بما نقول وباجتماعاتنا وبعربنا لأنهم لا يرون قرارات تنفذ على أرض الواقع، ويقولون بأنه هذا الكلام والإعلام العربي هو موجه للجمهور العربي الذي يحب مثل هذا الكلام المزيف والبعيد عن الواقع والتطبيق، وأنه كلام إنشائي لا معنى له، فقد يقصد به السيطرة على عاطفة الجمهور العربي.
يقولون في إعلامهم أن العرب مقتنعون بالجهاد ولكن مشاكلهم كثيرة في سوريا وليبيا وغيرها من الدول التي إلى الآن غير مستقرة من جراء الربيع العربي، بالرغم من أنن غزة لا تفهم إلا الجهاد والمقاومة، ولكن الحديث هو للسياسي وأن مساعدات بسيطة إلى غزة تكفيهم هكذا يقول الإعلام الصهيوني.
إعلامهم يقول إذا جلسنا مع انفسنا وفكرنا فإن الحرب هي حرب لتحدد من الفائز في انتخابات الكيان الصهيوني، فقد فاز أوباما وانتهت الانتخابات الأمريكية، وأن الساسة في الكيان يأخذون جمهورهم إلى صندوق الانتخابات لذلك كل الاحزاب تريد استثمار الأيام القادمة في الحرب، فهذه حرب انتخابات بالدرجة الأولى.
كل هذا لا يمنع أن نقول أن صواريخ المقاومة اثبتت للعدو بأننا موجودون، وأننا رقم صعب بالرغم من أن الوضع العربي أصعب ومهلهل ومتذبذ في قوته وقراراته، بل مصنع القرارات متعطل منذ زمن، مع التفاؤل الحذر الذي برز لنا من الموقف المصري المشرف الذي انتقل نقلة نوعية وخطوة إيجابية إلى الأمام في دعم غزة والمقاومة، ومواقف بعض الدول التي تدعم المقاومة لأول مرة منذ حرب اكتوبر 1973، وهذه هي الخطوة الصحيحة في طريق تحرير فلسطين.
كلمة أخيرة فيقوا يا عرب لا نريد هدنه طويلة الأمد مع الكيان، نحن نريد تحرير فلسطين من المغتصب، يا عرب الحل هو أن تمدونا بالسلاح، لا نريد أن تأتوا وتقاتلوا بدلا منا، فنحن لدينا الرجال الذين يحبون الاستشهاد في سبيل الله، والحل في الوحدة الوطنية الفلسطينية والعربية فهي السبيل لتحقيق التحرير والوصول إلى الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، التحية لشهدائنا الأبرار، والشفاء العاجل لجرحانا، والتحرير لأسرانا، والتحية للأيادي الطاهرة التي تطلق الصواريخ والمرابطة على الزناد في مواجهة العدو الصهيوني، والنصر للمقاومة والشعب الفلسطيني الحر الأبي.
مقالات ذات صلة
ارسال التعليق
تعليقات